نشرت وكالة رويترز تقريرًا، سلطت فيه الضوء على مصير ودائع شهادات قناة السويس التي نصب من خلالها العسكر على المصريين، وذلك عبر منحهم فوائد 12% على 5 سنوات رفعت إلى 15.5% بنهاية 2016، إلا أن آثار التعويم قضت عليها تمامًا.

ونقلت الوكالة عن محللين ومصرفيين قولهم، إن معظم ودائع شهادات قناة السويس والتي تستحق في الرابع من سبتمبر المقبل، لن تخرج من البنوك بعد حلول موعد استحقاقها، بل سيعاد ضخها في شهادات استثمار جديدة؛ لأن طبيعة حائزي الشهادات ليست من النوع المخاطر في الاستثمار.

وقالت منى مصطفى، مديرة التداول بشركة "عربية أون لاين" لرويترز: ”غالبًا 80 بالمئة من الشهادات المستحقة في سبتمبر سيتم ربطها على شهادات جديدة، لأن أغلب المشتركين في شهادات قناة السويس عملاء من البنوك وليسوا مستثمرين مغامرين.

وأشارت رويترز إلى أن نظام الانقلاب كان يأمل أن ترفع التفريعة الجديدة العائدات السنوية إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023، من أكثر من خمسة مليارات حاليا، إلا أن ركود التجارة العالمية يبدد تلك الآمال.

وقناة السويس أكبر مصدر لدخل مصر بالعملة الصعبة إلى جانب السياحة وصادرات النفط والغاز وتحويلات العاملين في الخارج، ومعظم تلك المصادر يعاني من أزمة كبيرة.

وقالت منى: ”لا تنس أن اجتماع الفائدة هذا الأسبوع، ورغم أن الأغلبية تتوقع خفضا للفائدة إلا أن المركزي قد يلجأ للتثبيت حفاظا على مصدر دخل الدين للحكومة، ولضمان أن أموال قناة السويس لا تكون في أيدي الناس مما قد يرفع التضخم (بزيادة الاستهلاك"(.

وقالت محللة بأحد البنوك الحكومية لرويترز، طالبة عدم نشر اسمها: ”إن حاملي شهادات استثمار قناة السويس ليس لديهم ثقافة الاستثمار في البورصة وأموالهم ليست بالحجم الذي يسمح لهم بالاستثمار في العقارات، لذا أتوقع دخول أموال الشهادات من جديد عند استحقاقها في أوعية ادخارية بالبنوك.

وترى رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس، أن ”معظم شهادات قناة السويس سيلجأ أصحابها عند الاستحقاق لشراء شهادات جديدة… نسبة صغيرة فقط قد تذهب لاستثمارات أخرى قد يكون ذهبا أو عقارات، أو ترجع تحت البلاطة زي ما جت".

Facebook Comments