زمان، سرتني منتجات صناعية حملت ماركة “نصر” كما سرت معظم المصريين المخدوعين بدعايات مرحلة الخمسينيات والستينيات. وأحزنتني مؤخرا رؤية صورة ملونة يعود تاريخها إلى عام ١٩٦٦، تضم سيارة تاكسي ولوري وأوتوبيس عليهم الماركة الستينية <نصر>.

كتبت لصديق بعدها:

“نصر” السيارة والجرار واللوري والتليفزيون تزامن إنتاجهم مع “قهر” وإقصاء الدين والدعاة لحساب اشتراكية مزعومة وشيوعية مدعومة وفساد أخلاقي مخبوء ظاهريا. المحصلة التاريخية لم ينفع فيها تصنيع مخلوط بقهر وهمبكة وفكاكة ل “نصر” السيارة والجرار واللوري والتليفزيون، فحلت “هزيمة” يونيو ٦٧.

(إن تنصروا الله ينصركم). لم ينصروا الله بل حاربوا رسالته منهجه سبحانه وسنة رسوله فهزمهم بنو صهيون في ست ساعات.

نصر السيارة والجرار واللوري والتليفزيون ماتوا اختناقا كما مات أبناء مصر فطيس في “النكسة”.
الكارثة أن بيننا من يصرون على عدم الاستفادة من درس إقصاء الدين وممارسة السلطة الانقلابية القهر واعتقال وقتل وتعذيب الدعاة والمعارضين.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments