“عشوائية.. تخبط.. غموض.. بلطجة”، أوصاف تتردد على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن نظام الثانوية العامة الجديد، والذي يصر قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي وحكومته على تطبيقه، على الرغم من الرفض الشعبي له.

ورغم هذا الرفض الشعبي للنظام الجديد، فقد خرج طارق شوقى، وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب، اليوم السبت، ليهدد المعارضين بوقوف السيسي خلف المشروع الجديد، قائلا: “إن عبد الفتاح السيسي مساند وداعم للمشروع، وسوف يعلن عنه فى جامعة القاهرة خلال الشهر الحالي”، مشيرا إلى أن “نظام التعليم الفنى الجديد يشتمل على سنة إعداد للطلاب قبل الدراسة، لتأهيلهم لغويا وتربويا ومهاريا، بعد الحصول على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي؛ وذلك لتخريج مواطن صالح، مهنى متطور، ومواكب للتكنولوجيا الحديثة، ويحترم الآخر ويستطيع التواصل الجيد مع المجتمع الخارجي، ويتماشى مع سوق العمل، وأيضا تغيير نظام وشكل التقييم الخاص بالامتحانات، ليصبح قائمًا على الفهم وليس الحفظ والتلقين”.

وأشار شوقي إلى “تعديل نظام الثانوية العامة إلى نظام التقييم على ثلاث سنوات، بحيث يجتاز الطالب عددًا من الامتحانات على مدار الثلاث سنوات، ويحتسب منها الدرجات الأعلى بنسب متدرجة، تضمن حضور الطالب ونجاحه فى كل الامتحانات، مع احتساب أفضل الدرجات فى المجموع التراكمى النهائى للتقدم إلى تنسيق الجامعات، وتكون الامتحانات على مستوى المدرسة؛ وذلك للتخفيف من حدة ورهبة الامتحانات على أولياء الأمور والطلاب، وأيضا سوف تكون هناك قواعد صارمة تطبق بالنسبة للغياب والحضور”.

وأضاف شوقى أن “نظام استخدام التابلت الجديد فى المرحلة الثانوية سوف يتيح للطالب التعلم والبحث عن طريق التكنولوجيا الحديثة، وبدون ضغوط نفسية على الطلاب من أى نوع، وأن الامتحان سيكون عن طريق بنك الأسئلة المركزي، ويوضع ويصحح دون تدخل عنصرى بشرى به، وأكد أنه يجري تصنيع مليون تابلت لطلاب ومعلمى الصف الأول الثانوى للعام الدراسى 2018/2019، مشيرا إلى أن 2530 مدرسة على مستوى الجمهورية سوف يكون بها سيرفر يحتوى على محتوى المواد التعليمية، وشبكة إنترنت داخلية فائقة السرعة، يستفيد منها الطالب مجانا”، مشيرا إلى أن “السنة الأولى لنظام الثانوية العامة المعدل ستكون تجريبية لهذا النظام المعدل، وخاصة للدفعة الأولى للصف الأول الثانوى هذا العام، وسيتم تدريب المعلمين على كيفية الاستخدام الصحيح لهذه المنظومة، ليصبح دور المعلم الميسر والمرشد للطلاب، ويكون الطالب هو محور العملية التعليمية”.

وكشف شوقي عن أن “نظام الثانوية العامة المعدل لن يكون به نفس التقسيم القديم للعلمى والأدبي، فيدرس الطالب فى الصف الثانى الثانوى شعبتين فقط علمى وأدبي، وأيضا فى الصف الثالث الثانوى نفس الشعبتين دون التشعب لعلمى علوم أو رياضة، كما أنه تمت مراعاة المعايير العالمية فى وضع الدرجات وتنظيم ساعة دراسة المواد، لتتماشى مع النظام العالمى فى التعليم”، مشيرا إلى أن “التعليم الجديد فى المراحل الثلاث الأولى رياض الأطفال والصف الأول الإبتدائى، يعتمد على الأنشطة الخاصة بالمهارات الحياتية، وأنه يؤمن بأن جميع المعارف مرتبطة ببعضها البعض، وأنه لا يمكن فصلها”.

يأتي هذا رغم رفض “برلمان الانقلاب” للنظام الجديد، وقال فتحى ندا، عضو لجنة التعليم في برلمان الانقلاب: إن “طلاب الثانوية العامة غير مستعدين للنظام الجديد، الذى تستعد الوزارة لتطبيقه العام المقبل”، مشيرا إلى أن لجنة التعليم بالمجلس أبدت تخوفاتها وتحفظاتها على طريقة تطبيق خطة تطوير وزير التربية والتعليم التى غيرت نظام الثانوية العامة من عامين إلى ثلاث أعوام بنظام التابلت، وطالبت بضرورة إجراء تجربة استطلاعية قبل اعتماد الخطة”.

هذا وأعلن وزير تعليم الانقلاب طارق شوقي أيضا، عن أنه لن يتم إلغاء إجازة يوم السبت أو عدد ساعات اليوم الدراسي في النظام الجديد، حيث تم تحديد يوم 1 سبتمبر المقبل لبدء الدراسة فى مرحلة رياض الأطفال والأول الابتدائى، فيما تم تحديد 22 سبتمبر لباقى الصفوف الدراسية.

 

Facebook Comments