شنَّ حسين عبد الرحمن، نقيب عام الفلاحين، هجومًا لاذعًا على وزير الزراعة، معربًا عن استنكاره “من أعمال وزارة الزراعة التي تملأ الدنيا ضجيجًا دون أن نرى طحينا”، على حد قوله، مشيرا إلى عدة أزمات تسبّبت فيها الوزارة، منها أزمة عدم تسويق القطن، وأزمة قلة إنتاجية الأقماح، وانتشار أمراض الصدأ، وضياع تعب أساتذة الزراعة السابقين في استنباط سلالات أُصيبت بالأمراض نتيجة للإهمال، لافتا إلى تبرير المسئول دائمًا بأن المناخ هو السبب.

وأضاف عبد الرحمن، فى تصريحات له، أنه فى إطار مسلسل الإخفاقات للوزارة نلاحظ أنه لم يُزرع من مشروع غرب المنيا المستهدف وهو 20 ألف فدان سوى 40% فقط من مساحة المشروع، منها 1000 فدان من القمح، مشيرا إلى إهدار مليارات الجنيهات على المشروع لإنجاحه، وتسخير كافة إمكانيات الوزارة لتسويق المشروع على أنه المثال الذي يجب على العالم أن يحتذي به.

وتابع قائلا: “فى الإعلام يكون الفضل في التوسع لزراعة الأراضي الجديدة وزيادة الصادرات الزراعية، وتحسين أحوال الفلاح المعيشية لمعالي الوزير الهمام” على حد زعمه.

إهمال قطاع الإنتاج الحيواني

فى سياق متصل، طالب نقيب عام الفلاحين، الحكومة بمنع تصدير “السيلاج” والبرسيم الحجازي والتبن؛ للحفاظ على أكثر من 10 ملايين أسرة من صغار مربى الماشية، قبل أن يهجروا هذه المهنة، لافتا إلى أنه يلزم وقف استيراد اللحوم الحمراء والأبقار الحلابة لفترة حتى يتم ضبط الأسعار.

وأكد عبد الرحمن، فى تصريحات له، ضرورة دعم صغار المربين من خلال منحهم قروضًا ميسرة بفوائد بسيطة ليستمروا في تربية الماشية، مشيرا إلى أن إجمالي الثروة الحيوانية يقدر بنحو 20 مليون رأس تقريبًا، هى: 5 ملايين أبقار بلدي وخليط وسلالات أجنبية، وحوالي 4 ملايين رأس من الجاموس، و6 ملايين رأس من الأغنام، و4 ملايين و500 ألف من الماعز، وحوالي 500 ألف من الإبل.

ولفت نقيب عام الفلاحين إلى حزمة من التحديات تواجه قطاع الإنتاج الحيواني، تتمثل فى نقص عدد مصانع الأعلاف عن الاحتياجات الفعلية للمربين، فهى لا تزيد على 200 مصنع مرخص، ولا يوجد حافز فعلي لتشجيع المربين، لافتا إلى غياب مصانع الأعلاف الحكومية، وانعدام الحملات الإرشادية، وارتفاع تكاليف الخدمات البيطرية اللازمة لتحصين الماشية وعلاجها، وعدم جدوى التأمين عليها ضد النفوق لأي سبب، وغياب الحملات الإرشادية.

واتهم نقيب عام الفلاحين، الحكومة بإهمال قطاع الإنتاج الحيواني والاعتماد على استيراد اللحوم الحمراء من أجل إرضاء رجال الأعمال، لافتا إلى ضرورة إحياء مشروع البتلو الذى يعد خطوة مهمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

انهيار زراعة القطن

وأكد حسين عبد الرحمن، نقيب عام الفلاحين، أن زراعة القطن انهارت هذا العام 2019؛ نتيجة فشل وزارة الزراعة في تسويق محصول القطن الموسم الماضي، مشيرا إلى أن تراجع المساحة المزروعة فعليًّا بسبب سياسة الانفتاح وبيع مصانع الغزل والنسيج والمحالج واستيراد الأقطان متوسطة وقصيرة التيلة.

وأضاف عبد الرحمن أن انهيار زراعة القطن يمثل خسارة كبيرة، لافتا إلى أنه يوفر العملة الصعبة حال زراعته لتلبية احتياجات المصانع المحلية وتصدير الفائض، فضلا عن تنمية صناعات الغزل والنسيج والزيوت والأعلاف.

ارتفاع أسعار الطماطم

وأشار إلى أن وزارة الزراعة تؤدى دور “المتفرج” في معظم الأحيان، متوقعًا أن يستمر ارتفاع أسعار الطماطم حتى ينضج أغلب محصول العروة الصيفي خلال الأيام القادمة.

وأضاف أبو صدام أن ارتفاع أسعار الطماطم لـ10 جنيهات للكيلو الواحد ونقص المعروض جاء بسبب التقلبات المناخية التى أثرت على إنبات بذور الطماطم، كما أسهمت فى سقوط معظم الأزهار، ما قلل نسبة عقد الثمار إلى 60%، وبالتالي تأخر نضج ثمار الطماطم، لافتا إلى انتشار التقاوي المغشوشة وارتفاع أسعارها من ناحية أخرى، بالإضافة إلى انتشار دودة (التوتا أبسلوتا)، المعروفة بالسوسة، وفيروس تجعد واصفرار الأوراق، لافتا إلى أن كل ذلك أدى إلى نقص المعروض من الطماطم خلال تلك الفترة.

وذكر أن من يتتبع رائحة ارتفاع أسعار الطماطم التي وصلت إلى 10 جنيهات للكيلو الواحد ينتهي به الأمر إلى سياسة الطبيخ التي تتبناها وزارة الزراعة، مشيرا إلى أن تكرار الارتفاع الجنوني للطماطم يقصم ظهر المواطن البسيط، والانخفاض في بعض الأحيان لأسعار الطماطم يضر المزارع حتى سُميت الطماطم بالمجنونة، مؤكدا عدم وجود خطط زراعية ناجحة تقينا شر هذه الأزمات.

كيلو الليمون إلى 40 جنيها

كما كشف نقيب عام الفلاحين عن سبب ارتفاع أسعار الليمون في هذا الوقت من كل عام، حيث بلغ سعر الكيلو 40 جنيها، لافتا إلى أن نظام التصويم الذي يتبعه المزارعون الذى يبدأ فى يوليو لنحصل على ثلاثة مواسم، ويكون المحصول الأساسي، ويسمى السلطاني، ويبلغ 60% من إنتاج الشجرة في شهر مارس، والموسم الثاني الذي يكون الإنتاج 30% ويسمى الرجيعة في شهر أكتوبر، أما الموسم الحالي الذي ترتفع فيه أسعار الليمون فيسمى بالرجعية الثانية والإنتاج يمثل 10% فقط.

وأوضح أبو صدام، فى تصريحات له، أن نظام التصويم له الفضل في وجود ثمار الليمون طوال العام، حيث يمنع الري عن الأشجار التي يصل عمرها من 6 إلى 10 سنوات خلال شهرى يوليو وأغسطس لتُروى في سبتمبر وأكتوبر فيما يعرف بـالتصويم الأصغر، وفي حالة (الصيام الكبير) يكون عمر الأشجار أكبر من عشر سنوات، تصوم الأشجار تسعة أشهر وتروى في شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، إلا أن كثرة تصويم الأشجار يؤدي إلى قصر عمر الأشجار نسبيًّا.

وأضاف أنه مع زيادة الطلب على الليمون خلال شهر رمضان وقلة المعروض، ترتفع أسعاره بشكل جنوني، مشيرا إلى أن مصر تزرع حوالى 40 ألف فدان ليمون (الشرقية حوالي 14 ألف فدان، الفيوم 6 آلاف فدان تقريبا، البحيرة 3 آلاف فدان تقريبا، و8 آلاف فدان غرب النوباربة، وتتوزع باقي المساحة في جميع أنحاء الجمهورية).

Facebook Comments