قالت تقارير صحفية، إن ميلشيات الانقلاب العسكرى بمصر، اعتقلت صباح اليوم الخميس، السفير “معصوم مرزوق” من منزله. وكان الحقوقى خالد على، كشف على حسابه بفيسبوك، أن أسرة “مرزوق” أبلغتة بقيام قوة كبيرة من الشرطة بمحاصرة منزله، والقبض عليه، واقتياده لمكان غير معلوم بالنسبة لهم.

وقبل اعتقال السفير مرزوق، طرح مساعد وزير الخارجية الأسبق مباردة تحت مسمى إنقاذ البلاد من الاحتراب الأهلي والفقر والفساد الناتج عن سياسات النظام الحاليّ، وذلك بإجراء استفتاء شعبي على استمرار النظام من عدمه.
مرزوق الذى كشفت تقارير عنه أنه كان عسكريًا ودبلوماسيًا، ترك دراسته بكلية الهندسة من أجل الالتحاق بالكلية الحربية، بعد هزيمة يونيو 1967، في مرحلة دقيقة من تاريخ مصر العسكري، وبالفعل اشترك في حرب أكتوبر 1973 ضمن سلاح الصاعقة بالجيش المصري، وحصل على نوط الشجاعة من الطبقة الأولى.

التحق مرزوق بوزارة الخارجية بعد ذلك، وعمل في السلك الدبلوماسي ما يزيد على ثلاثين عامًا، ووصل إلى منصب مساعد وزير الخارجية.
بعد ثورة يناير، شارك معصوم مرزوق في تأسيس حزب التيار الشعبي، وكان أحد مؤسسي جبهة الإنقاذ إبان حكم الرئيس محمد مرسى، كما كان المتحدث الرسمي باسم الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي حمدين صباحي في مسرحية انتخبات الرئاسة 2014.
ورغم ما قيل عنه من ذكاء دبلوماسى وسياسى،إلا انه فشل للوهلة الأولى ،بعدما أقدم على طرح مبادرة زعم أنها “معالجة ” للأزمة السياسية التي تعاني منها مصر منذ اختطاف الرئيس مرسي، في 3 من يوليو 2013، دعا فيها إلى حسم الخلاف الذي يشهده المجتمع المصري، بشكل سلمي، باللجوء إلى الدستور.

النوايا الحسنة لاتصنع حلا للأزمات، فما حدث للسفير السابق معصوم مرزوق، عندما أطلق مبادرة للمّ الشمل المصرى والتخلص من العسكر، كان أشبه بالفيلم الأمريكى القديم “السفاح والساطور” الذى كانت نهايتة مأساوية، حيث تسببت نوايا الشاب “ديفيد” فى مقتلة فى نهاية الفيلم عندما أردا أن يجهز مجموعة من “السكاكين” للانتقام من أحد القتلة المأجورين قاتل شقيقه، فقُتل بما أحضره بعد خداع من القاتل.

اعتقلت ميلشيات الانقلاب العسكرى بمصر، صباح اليووم الخميس، السفير “معصوم مرزوق” من منزله. وكان الحقوقى خالد على، كشف على حسابه بفيسبوك، أن أسرة “مرزوق” أبلغتة بقيام قوة كبيرة من الشرطة بمحاصرة منزله، والقبض عليه، واقتياده لمكان غير معلوم بالنسبة لهم.

وجاءت المبادرة فى إحدى أسسها، أنه إذا وافقت الأغلبية البسيطة (50% +1) على استمرار النظام الحاليّ (يقصد نظام المنقلب السيسى)، يعد ذلك إقرارًا شعبيًا بصلاحية هذا النظام في الاستمرار، والموافقة على سياساته المتبعة في كل المجالات تأسيسًا على ذلك.
كما دعا مرزوق إلى إجراء استفتاء شعبي عام وفقًا للمادة 157 من الدستور للإجابة عن سؤال واحد، هو “هل تقبل استمرار نظام الحكم الحاليّ (الانقلاب) في الحكم؟”.

أما إذا كانت الإجابة بنفس أغلبية الأصوات رافضة لاستمرار نظام الحكم (الانقلاب العسكرى)، يعد ذلك إعلانًا دستوريًا يتوقف بمقتضاه العمل بالدستور الحاليّ، وتنتهي ولاية السفاح السيسي ويعتبر مجلس النواب منحلًا، وتعلن الحكومة القائمة استقالتها، ويتولى أعمال الحكم والتشريع مجلس انتقالي يكون مسؤولًا عن تسيير الأعمال لمدة ثلاثة أعوام.

وفقًا للمبادرة أو النداء، يتشكل المجلس الانتقالي من 13 عضوًا يمثلون بشكل متوازن: المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة والأحزاب السياسية غير المتعاونة مع نظام الحكم الحاليّ، على أن يتخذ هذا المجلس القرارات بالأغلبية البسيطة، ويتولى وضع وتنفيذ إجراءات الفترة الانتقالية، ولا يجوز كذلك لأي عضو فيه أن يشارك كمرشح في أول انتخابات عامة يتم إجراؤها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

كما جاءت فى مبادرة مرزوق، الحظر على كل من اشترك أو ساهم في ولاية عامة في مؤسسات الحكم أو البرلمان خلال الأعوام العشر السابقة على الاستفتاء المشاركة في الترشح أو التعيين لأي منصب عام خلال العشرة أعوام التالية على انتهاء ولاية المجلس الانتقالي .

كما حمل في نهاية المبادرة، العسكر من عواقب عدم الاستجابة لهذا النداء، ودعا إلى عقد مؤتمر شعبي في ميدان التحرير لدراسة الخطوات التالية، وذلك من بعد صلاة الجمعة، يوم 31 من أغسطس الجارى، وحتى الساعة التاسعة مساءً نفس اليوم، يحضره كل من يوافق على ما تضمنه هذا النداء.

Facebook Comments