كتب رانيا قناوي:

تم على الرغم من ثورة الفلاحين في الآونة الأخيرة، عقب القرارات التى اتخذتها وزارات الزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار والبترول في حكومة الانقلاب، برفع أسعار الأسمدة المدعمة بنسبة 33% ليصل سعر طن أسمدة اليوريا إلى 2000 جنيه بدلًا من 1500 جنيه، وسعر طن النترات إلى 1900 جنيه بدلًا من 1400 جنيه لتوزع الشيكارة على الفلاحين بـ100 جنيه بدلًا من 75 فى الجمعيات الزراعية.

كشف النائب سيد أحمد عيسى، عن عضو لجنة الزراعة في برلمان العسكر، أن أسعار الأسمدة مرتبطة بسعر الدولار، وبما أن سعر العملة الخضراء فى ارتفاع مستمر، حيث وصل سعره لعشرين جنيها، فإن أسعار الأسمدة ستظل ترتفع إلى أن يستقر الدولار ويتوقف عن الارتفاع.

وقال عيسى في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، إن أسعار التقاوى سترتفع أيضا نتيجة لارتفاع أسعار استلام الأرز والقمح والقطن، وغيرها من السلع الاستراتيجية؛ لأن أسعار التقاوى مرتبطة بأسعار تسليم السلع.

وأوضح عضو لجنة الزراعة، أن كل تاجر له سعره حتى لو كانوا متجاورين، وهذا نتيجة انعدام الرقابة عليهم، معلقا “كل تاجر بيبيع بالسعر اللى على هواه”.

وقال عضو برلمان العسكر محمد سعد تمراز، إن ارتفاع أسعار الأسمدة يعنى ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه والمنتجات الزراعية، مضيفا في تصريحات صحفية: "زيادة أسعار الأسمدة 50% يعنى زيادة أسعار المحاصيل 50% أيضا مثل القمح والأرز والخضراوات والفواكه، ومن ثم أسعار المنتجات الزراعية والخضراوات والفواكه ستزيد أسعارها على المواطنين".

وقال عرفان عبدالحليم عارف، عضو الجمعية المشتركة لمزارعى المنيا، إن الدولة تزيد من معانات المزارعين وقامت برفع أسعار الأسمدة المدعمة بنسبة 33% ليصل سعر طن أسمدة اليوريا إلى 2000 جنيه بدلًا من 1500 جنيه، وسعر طن النترات إلى 1900 جنيه بدلًا من 1400 جنيه لتوزع الشيكارة على الفلاحين بـ100 جنيه بدلًا من 75 فى الجمعيات الزراعية.

وطالب عرفان، وزارات الزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار والبترول، بمراجعة قرار ارتفاع سعر الأسمدة المدعمة، وذلك نظرًا للظروف التى يمر بها الفلاحون، مشددًا على أنه يجب على الدولة حماية المزارعين من تجار السوق السوداء. 

ولفت إلى أنه فى الآونة الأخيرة شهد عدد من المحافظات الشهر الماضى قيام عدد من الفلاحين المزارعين فى المنيا وبنى مزار وملوى أبوقرقاص بالتجمهر أمام بنوك التنمية الزراعية، للمطالبة بالأسمدة الزراعية إلا أنهم فوجئوا بأن الأسعار ارتفعت بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى اختفاء الأسمدة من البنوك .

وأكد، أن اختفاء الأسمدة يعرض المزارعين لجشع تجار السوق السوداء، مضيفًا أن المزارعين فى الوقت الذى كانوا يطالبون فيه بالأسمدة الزراعية فوجئوا بأن الأسعار ارتفعت بشكل مبالغ فيه بدون سابق إنذار، الأمر الذى يهدد بثورة لفلاحى مصر.

وكانت قد سادت حالة من الغضب بين الفلاحين فى مختلف المحافظات، عقب رفع أسعار الأسمدة المدعمة من 2000 إلى 3000 جنيه للطن، بنسبة زيادة تصل إلى 50%، الأمر الذى أثار قلقاً واسعاً بين المزارعين، خصوصاً الذين لم يصرفوا حصصهم من الأسمدة للموسم الشتوى بعد، مؤكدين أن ارتفاع أسعار الأسمدة لن يعود إلا بمزيد من الآثار السلبية على الفلاح، ومن ثم الدولة.

Facebook Comments