كتب- يونس حمزاوي:

 

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات في مجلس النواب كشف ولاء "البرلمان" لأجهزة الأمن وانحيازه إلى النظام السياسي.

 

وسط تقرير الصحيفة اليوم الثلاثاء الضوء على أن إسقاط عضوية "السادات" يكشف كذلك عن التوازن غير المتكافئ للقوة في المجلس الذي قالت إنه يمارس نفوذًا كبيرًا عبر حفنة من السياسيين الذين يسهل تطويعهم، ويعتقدون في نظرية المؤامرة.

 

واعتبرت الصحيفة خطوة إسقاط عضوية "السادات" بالتأثير العملي في إضعاف المعارضين لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي وقواه الأمنية.

 

وأسقط برلمان العسكر أمس الإثنين عضوية النائب محمد أنور السادات رسميًا، بأغلبية 468 نائبا من إجمالي نواب البرلمان البالع عددهم 596، ورفض 8 وامتناع 4 أعضاء عن التصويت، وغياب 112 عضوًا.

 

وحول تفسير الصحيفة لهذه الخطوة قالت إن التهم الموجهة للسادات تتركز على انتقاده مشروع قانون مقترح حول المنظمات المدنية يقول عنه المنتقدون في الداخل والخارج، من بينهم السيناتور الجمهوري جون ماكين، إنه قد يجعل عمل مجموعات المساعدة الدولية في مصر، ضربًا من ضروب المستحيل.

 

ويتهم أعضاء مجلس النواب الموالون للحكومة السادات بتسريب مسودات هذا القانون لسفارات أجنبية، وأيضًا تزوير توقيعات 16 من أعضاء المجلس بشأن قانون آخر مقترح قام بعرضه على مجلس النواب.

 

لكن بحسب الصحيفة، فإن النائب المستبعد،  نفى هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، قائلا إنه كشف عن انتقاده لمشروع القانون المقترح في خبر صحفي عبر البريد الإلكتروني والموقع الإلكتروني الخاص به.

 

وذهب آخرون بحسب نيويورك تايمز إلى أنّ مسألة استبعاد السادات من مجلس النواب ما هي سوى ذريعة حكومية لتحييده خلال فترة الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة في 2018.

 

واتهم علاء عابد، عضو مجلس النواب النائب المفصول بأن السادات يعمل ضد البرلمان والدولة كما تبين للمجلس ."

 

وقال السادات في بيان صحفي مقتضب تعليقًا على إسقاط عضويته إن القرار اتخذ "بناء على اتهامات غير صحيحة وحملة صحفية وإعلامية لتشويه صورتي على مدى أسابيع رغم دفاعي والرد عليها بالمستندات وطلبي المثول أمام القضاء المصري للتحقيق في هذه الادعاءات".

 

مواقف أغضبت الأمن

 

وسلطت الصحيفة الضوء على مواقف السادات التي أغضبت النظام وأجهزته الأمنية حيث كان قد استقال من رئاسة لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب في أغسطس الماضي قائلا إن البرلمان والحكومة لا يبديان تعاونًا معه في رفع مظالم عن مواطنين اشتكوا إليه بصفته رئيس اللجنة.

 

وفي يونيو من العام 2016، وصف السادات أوضاع حقوق الإنسان في مصر في مقابلة مع رويترز بأنها "متراجعة".

 

وقبل أسابيع أثار السادات غضبًا في المجلس عندما قال إن رئيس المجلس ووكيليه حصلوا على ثلاث سيارات مصفحة ثمنها نحو 18 مليون جنيه (أكثر من مليون دولار).

Facebook Comments