كتب رانيا قناوي:

حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" من إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على تصنيف جماعة الاخوان المسلمين كمنظمة "إرهابية" لخطورته على المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وقالت إن المستفيد الأول من القرار هو السيسي.

وأضافت الصحيفة في تقرير اليوم بعنوان: حديث ترمب عن التصنيف الارهابي لجماعة الإخوان المسلمين يثير حلفاء عربا،، ويؤكد احتضان ترمب للسيسي الذي أثار مؤخرا عاصفة من الانتقادات الدولية ضد حالة حقوق الانسان المتردية في بلاده، خاصة في ظل  المكالمات الهاتفية بين ترمب والسيسي منذ لقائهما الأول على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر الماضي حينما كان ترمب مرشحا يخوض سباق الرئاسة الأمريكية، وبعد فوزه بالرئاسة في نوفمبر، كان السيسي أول المهنئين، وحاليا تجري ترتيبات زيارة السيسي لواشنطن.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن مصافحة في البيت الأبيض بين ترمب والسيسي سوف تمنح "خاتم شرعية" للسيسي الذي حرص أوباما على وجود مسافة ذراع بينهما، مؤكدة أن عشرات الآلاف من خصوم السيسي يعانون في السجون المصرية، كما تواجه القوات الأمنية لنظام السيسي اتهامات بالقيام بعمليات قتل خارج القانون.

وأكدت الصحيفة أن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة "إرهابية"، سيكون له  تأثيرا على تقويض السياسات الداخلية لشركاء أمريكا في المنطقة.

وأوضحت أن مثل هذا القرار الأمريكي -حال صدوره- سوف يغير من توازن سياسي حرج في المملكة المغربية، وربما يحرم الدبلوماسيين الأمريكيين من الاجتماع مع قادة المعارضة  الأردنية، وفي تونس فإنه قد يصنع مجرمين من حزب سياسي تم النظر إليه باعتباره نموذجا للديمقراطية بعد ثورات الربيع العربي.

وأكد أنه في البلدان التي تقوم فيها أحزاب مرتبطة بالإخوان بدور بارز في البرلمان، فإن  اتهاما أمريكيا واضحا للإخوان المسلمين بتبني الإرهاب يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة على السياسات الداخلية لبعض الدول وعلى الدبلوماسية الأمريكية، وعلى المعركة الأوسع نطاقا ضد ما وصفته الصحيفة بالإرهاب .

وركزت الصحيفة على أن قوة الدفع باتجاه سرعة اتخاذ هذا القرار تراجعت بصورة ملحوظة، مشيرة إلى تقدير الموقف الذي أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) وتم تسريبه مؤخرا، والذي جاء فيه أن عزل جماعة الإخوان المسلمين يمكن أن يفيد فقط في دعم الجماعات الجهادية المتطرفة، كما أن بعض الخبراء يتشككون في أن تصنيفا واسع النطاق لدمغ جماعة الإخوان المسلمين بالإرهاب يمكن أن يمر عبر النظام القضائي الأمريكي.

وأكدت الصحيفة أن الحقيقة الثابتة، هي أن القرار الذي تتم دراسته حاليا بواسطة مساعدي ترمب لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها منظمة إرهابية ينظر إليه باعتباره نذير شؤم في منطقة تدار فيها أمور الدين والسياسة عبر توازن دقيق، وفي الغالب بشكل غير آمن أو مستقر.

وشددت على أن أهم المستفيدين من تصنيف واشنطن لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية هو عبدالفتاح السيسي، الذي قام وخطط بالانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي للاستيلاء على السلطة.

Facebook Comments