اتضح أن المتطوعين مع الانقلاب نفد رصيدهم، ولم يعودوا قادرين على الشحن لمساندة أهداف الثورة المضادة في مصر أو في العالم برعاية الإمارات، ففتحت أبواب التوظيف من خلال من جنّدهم الأمن الوطني والشئون المعنوية تحت سلاح “المخابرات الحربية”، من خلال شركة “New Wave” الإماراتية، ولها فرعان أحدهما في أبوظبي والآخر في القاهرة، حيث البطالة والفقر.

هذا ليس ادعاءً على جهاز الشئون المعنوية الذي كان له دور بارز في حرب 1973، بل هو تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، التي كشفت عن أن شركة ‘أمواج جديدة’ الرقمية المصرية أنشأت حسابات وهمية للتلاعب بآراء المتظاهرين في السودان، كانت تتخذ من مشروع إسكاني تابع للجيش المصري شرقي القاهرة مقرا لها، وحذرت الموظفين لديها من إفشاء أسرار العمل.

وأعطت الشركة تعليمات لموظفيها للتلاعب بآراء المتظاهرين السودانيين، عنوانها “نحن في حرب” لكبح مطالبهم بإحلال حكم ديمقراطي؛ لأن السودان- برأيهم- “غير ناضجة” وينبغي استمرار حكم العسكر بالسودان. وكشفت الصحيفة الأمريكية عن أن الشركة عملت على نسق واحد مع شركة مشابهة لها في أبو ظبي.

مصدر الخبر

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، بأن شركة “فيسبوك” كشفت مؤخرًا عن شركتين- مصرية وإماراتية- تنفذان حملات سرية في مواقع التواصل الاجتماعي، دعما لجهات رسمية في تسع دول إقليمية على الأقل.

“فيسبوك”، حسب تقرير نشرته الصحيفة الأمريكية، الجمعة الماضية، أكدت أن الشركتينNew Wave المصرية، و New waveالإماراتية، أدارتا معًا 361 صفحة وحسابًا وهميًّا في “فيسبوك” و”إنستجرام”؛ ضمن حملة واسعة النطاق تأثر بها 13.7 مليون شخص على الأقل، بالإضافة إلى إنفاقهما 167 ألف دولار على خدمات الإعلام.

وأكد متحدث باسم “فيسبوك”، في تصريح صحفي، أن الشركة المشغلة لموقع التواصل الاجتماعي الشعبي لا تملك الأدلة الكافية لتُثبت وجود علاقات بين الشركتين وحكومتي مصر والإمارات.

عسكري متقاعد

وكشفت “نيويورك تايمز” عن أن مالك الشركة المصرية هو عمرو حسين، وهو عسكري متقاعد من الجيش عام 2001، وعمل بين عامي 2015 و2017 كاتبَ عمودٍ في صحيفة “البوابة نيوز”، المؤيدة لحكومة عبد الفتاح السيسي.

ويظهر عمرو حسين، ويصفه إعلام الانقلاب بأنه “باحث في حروب الإنترنت”، يشجع الإجراءات المقيدة للحريات على الإنترنت التي يتخذها الانقلاب في الشبكة الإلكترونية العالمية، وبحسب نيويورك تايمز نظّم قبل عام حملة لتحذير المصريين من مخاطر قد يواجهونها في مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ تحدث في إحدى المقابلات الصحفية عن “حرب جارية في مواقع التواصل منذ عام 2011.”

Facebook Comments