كتب– عبد الله سلامة
أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن صمت المصريين على القمع والاستبداد لن يستمر طويلا، مشيرة إلى أن ما تشهده البلاد من هدوء حاليا يعد "خادعا"، في ظل تزايد حالة الاستياء الشعبي ضد الفشل الاقتصادي وتنامي آلة القمع.

وقال الكاتب جاك شينكر، في مقال له بالصحيفة: إن المصريين لن يقبلوا بهذه الأوضاع إلى أمد بعيد، مشيرا إلى أن الجنرال الذي تحول إلى ديكتاتور سبق أن أخبر الأمم المتحدة أنه يهدف إلى بناء مصر جديدة، وذلك بعد أن أمسك بزمام السلطة في 2014.

وأضاف شينكر أن الهدوء الذي تشهده مصر الآن يعتبر خادعا، وأنه لا أحد يعرف ما ينتظر البلاد من تقلبات ومنعطفات في قادم الأيام، خاصة بعد أن شكلت ثورة يناير أملا كبيرا نحو حياة أفضل، مشيرا إلى أن مصر أصبحت أقل أمنا بعد ست سنوات من ثورة يناير والإطاحة بمبارك.

وأشار الكاتب إلى أن مظاهر القمع والاستبداد التي تعصف بالمصريين الآن صارت أكثر انتشارا من أي وقت مضى، وذلك في ظل وجود أكثر من 60 ألفا من السياسيين الذين يقبعون في سجون الجنرال السيسي، بالإضافة إلى انتشار موجة من الإخفاء القسري، والحملة التي تشنها السلطات المصرية ضد الكتاب والصحفيين ورسامي الكاريكاتير والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأكد الكاتب أن حكم السيسي- الذي يزعم أنه مدعاة للاستقرار- هو في الحقيقة غير مستقر، بل إنه يترنح بين الأزمة والأخرى، كما أن الاقتصاد المصري يعاني جراء التضخم بشكل متزايد، وأن البلاد تعاني حالة من التقشف، وأن المستوى المعيشي للمصريين آخذ بالتراجع بشكل كبير، مؤكدا أن الجيل المصري الجديد لا يقبل بأن يكون الوضع الراهن في مصر غير قابل للتغيير، الأمر الذي يجعل مستقبل البلاد ضبابيا وغامضا بشكل كبير.
 

Facebook Comments