«اللي ما يشتري يتفرج» مثلٌ شعبيٌّ ينطبق على حالة النظام الانقلابي في حالة النباح ضد كل من ينتقد الممارسات القمعية لهذا النظام، واعتبارهم تابعين لجماعة الإخوان المسلمين، مثل الواشنطن بوست، و”أخو أوباما” و”جون ماكين” المرشد الحقيقي لجماعة الإخوان المسلمين، فيقوم إعلام مسيلمة الكذاب بعمل وصلات ردح وفرش الملاية!.

إحدى المغنيات، التي حلمت بأنها كانت في مجلس والسيسي “بيأكلها عنب ونازل منه عسل أبيض”، قالت فى البحرين: “اللى بيتكلم في مصر بيتحبس”، فقام محامى الانقلاب بتقديم بلاغ ضدها يتهمها بالتطاول على مصر، لأنها قالت في البحرين: تستطيع أن تتحدث بحرية الآن لأن من يتحدث في مصر يتم القبض عليه، واعتبر محامى الانقلاب أن تصريحات المغنية تسيء للأمن القومي!.

وعندما نشرت شبكة البي بي سي، تقريرًا عن هاشتاج “اطمئن انت مش لوحدك”، ربما لم يسمع به إلا نفر قليل، فقام إعلام الغبرة  بعمل هاشتاج مضاد، وكل الناس سمعت.

الأذرع الإعلامية والكتائب والمواقع الإلكترونية التابعة للنظام الانقلابي شنت حملة مسعورة  ضد “هيئة الإذاعة البريطانية” (بي بي سي)، وصلت إلى المطالبة بإغلاق مكتبها في القاهرة؛ لأنها نشرت تقريرًا بعنوان “انتفاضة في وجه السيسي”.

وكان رد الأذرع الإعلامية، وصبيان المعلم عباس ترامادول، بتدشين وسم  “#بي_بي_سي_ولاد_ستين”. وقال مخبر أمن الدولة أحمد موسى: “بي بي سي إمبارح كان كل هدفها دعوة المصريين للانقلاب على الرئيس السيسي، وأنهم ينزلوا الشارع وينقلبوا على الدولة.. وأصبحت جزءًا من المؤامرة على مصر”!.

وطالب المغردين بضرورة المشاركة فى الهاشتاج لمساندة بلدهم ضد قناة عميلة، قائلا: “إن الشعب المصري أدرك أن بى بى سي تدعم جماعة الإخوان الإرهابية، عمري ما عملت كدا بس اضطريت أعمل ده علشان بلدي. وأن الأتراك والإنجليز والقطريين ومخابراتهم يعملون على إفشال مخطط السيسي، والذي يهدف إلى جمع العرب، وتقوية الجيش الليبي، وعدم تقسيم المنطقة”.

كما تم تدشين هاشتاج بعنوان “نعم لإعدام الإخوانجية فى كل مكان”؛ للرد على دعم شبكة بى بى سى لجماعة الإخوان الإرهابية.

المتحدث باسم برلمان عبد العال، سارع بالرد على شبكة بي بي سي، واتهمها بأنها تنشر تحريض الإخوان ضد مصر. كما قال أحد أعضاء برلمان عبد العال: إن شبكة بى بى سى البريطانية، أصبحت منصة إعلامية تحريضية ضد الدولة المصرية؛ واتضح ذلك جليًّا من خلال تقاريرها المغلوطة والتى تعتمد على الأكاذيب التى تعرضها بشكل متواصل ضد الدولة. وأن هذه الشبكة عرضت مضامين تحريضية ضد مصر من خلال الترويج للفعاليات التى تحرض عليها جماعة الإخوان، حيث زعمت أن هناك انتفاضة دعت لها الإخوان، ولكن وعى المصريين كان لهذه المحاولات المغرضة بالمرصاد، حيث رد رواد السوشيال ميديا.

وأن القناة اعتمدت على توجيه إهانات للشعب المصري بأكمله بألفاظ وعبارات لا تليق، وهذا ما دفع المصريين لتدشين هاشتاج “اطمن انت مش لوحدك يا سيسى”، فى رد سريع على إهانة القناة للمصريين.

هيئة استعلامات “ضياء رشوان” بدورها أصدرت بيانًا أكدت فيه، أنها بذلت طوال ما يزيد على عام كامل جهودا حثيثة وجادة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، سواء عبر مكتبها بالقاهرة أو مركزها الرئيسي بلندن، من أجل التوصل لالتزامها في تغطياتها للشئون المصرية بالموضوعية والحياد والقواعد المهنية الإعلامية المستقر عليها دوليا، بل والقواعد المهنية التي تدعي “بي بي سي” أنها تلزم نفسها بها، وقد أسفرت هذه الجهود عن التزام “بي بي سي” لعدة أشهر فقط بهذه المعايير في تغطياتها للأوضاع المصرية.

وحولت نفسها إلى “بوق دعاية” لوسائل الإعلام التابعة مباشرة لجماعة الإخوان المصنفة إرهابية في مصر وعدد من دول العالم، بما فيها بريطانيا التي صنفت حركتي “حسم” و”لواء الثورة” التابعتين للإخوان كحركتين إرهابيتين، حيث قامت “بي بي سي” عبر موقعها الإلكتروني باللغة العربية بنشر تقرير تحريضي مسيء بعنوان: “حملة اطمن أنت مش لوحدك تجدد دعوتها للتظاهر ضد السيسي”.

ولقد وقع هذا التقرير المسيس والموجه، بصورة لا لبس فيها ضد الحقيقة والشعب المصري معا، في أخطاء مهنية فادحة. وهذه الحملات المسعورة الممنهجة بالسبب والشتم والتخوين والتجريح، من صبيان المعلم عباس ترامادول، ستوجه إلى كل من يحاول انتقاد صنم العجوة، وانتهاكات حقوق الإنسان للنظام الانقلابى. ومع ذلك لم نسمع أن السلطات الانقلابية قامت بإغلاق مكتب بي بي سي في القاهرة!.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments