قالت صحيفة "ميدل إيست آي" إن القوات الموالية لحفتر المعارضة للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة منعت إنتاج النفط منذ يناير، مطالبة بحصة من الإيرادات.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها ترجمته "الحرية والعدالة" أن القوات الموالية لخليفة حفتر، قد تحبط محاولات الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة لإحياء إنتاج النفط، وحذر من أنها تخطط لمواصلة الحصار النفطي.

وتعرقل قوات حفتر إنتاج وتصدير النفط منذ يناير، زاعمة أنها تريد توزيعاً عادلاً لعائدات النفط التي تديرها حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها والتي أقرتها الأمم المتحدة. وقال بيان نشره المتحدث باسم القوات الموالية لحفتر أحمد المسماري في وقت متأخر من يوم السبت على موقع "فيسبوك" إن "إغلاق الموانئ وحقول النفط سيتم الإبقاء عليه إلى أن يتم تلبية مطالب الشعب الليبي".

وقال البيان دون الخوض فى التفاصيل إن "ناقلة بترول واحدة فقط مخولة بتحميل كمية من النفط المخزن، كما هو متفق عليه مع المجتمع الدولى والدول الشقيقة والصديقة التى طلبت ذلك. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قد أعلنت في 10 يوليو عن استئناف إنتاج النفط الخام وصادراته بعد توقف استمر نحو ستة أشهر بسبب النزاع الذي يقسم البلاد.

وتشكل صادرات النفط مصدر كل إيرادات الدولة تقريباً في ليبيا، التي غرقت في الفوضى منذ الإطاحة بالحاكم السابق معمر القذافي وقتله في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011. وكان من المقرر أن تبدأ سفينة أولى في تحميل النفط الخام من ميناء السدرة النفطي في شرق البلاد، كما ذكرت الوكالة. إلا أن شركة النفط الحكومية العملاقة حذرت من أن عودة الإنتاج إلى مستوياتها السابقة سيستغرق وقتا بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة.

وبدعم من تركيا، حققت القوات الموالية لجمهورية الوفاق الوطني انتصارات مهمة في الأشهر الأخيرة، حيث استعادت السيطرة على الشمال الغربي وطردت القوات الموالية لحفتر، التي شنت هجوماً فاشلاً في أبريل 2019 للاستيلاء على طرابلس.

توقف "النفط"

يذكر أن حفتر مدعوم من قبل مصر والإمارات وروسيا. وفي 10 يوليو، قالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها قد توقفت لأسباب قهرية [وهو إجراء استخدم في ظروف استثنائية يسمح بتبرئتها من المسؤولية في حالة عدم الامتثال لعقود تسليم النفط] فيما يتعلق بجميع صادرات النفط من ليبيا".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبلغت المؤسسة الوطنية للنفط عن إجراء محادثات، "تحت إشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة" للسماح باستئناف الإنتاج. وفي يوم الأحد، استأنفت المؤسسة الوطنية للنفط إنتاجها وقالت إن الإمارات تقف وراء الحصار المتجدد على صادرات النفط.

وكانت قناة فضائية ليبية بثت لقطات لزنزانات احتجاز في ترهونة، وصفت بأنها "أفران بشرية" تستخدمها الميليشيات المتحالفة مع الضابط العسكري المنشق اللواء خليفة حفتر للتعذيب.
اللقطات التي بثتها قناة تلفزيونية خاصة تدعى "فبراير" هي أحدث كشف كئيب صادر عن المدينة الغربية، التي استعادتها حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها من الجيش الوطني الليبي الذي نصب نفسه بنفسه في 5 يونيو.
وتظهر الصور التى نشرت يوم الأربعاء زنزانات ضيقة للغاية لم يتمكن فيها المحتجز من الجلوس إلا فى وضع القرفصاء مع أبواب من حديد .

أفران بشرية

وقال المذيع: "استخدمت عصابة قنيات الإرهابية التابعة لميليشيا حفتر في ترهونة زنزانات ضيقة جداً، حيث يوضع السجين في الداخل وتضاء النار على سطحها العلوي". ويمكن سماع الراوي على لقطات قائلا: "هذه كلها عناصر التدفئة في الجزء العلوي… هل تصدق هذا؟ هذه سجون كيف تتنفس هنا حتى؟ انظر، يمكنك أن ترى الحصير النوم في الداخل."

وفي وقت لاحق، يمكن سماع شخص في الخلفية يقول: "أين هي جماعات حقوق الإنسان؟ أين العالم؟ إنهم بحاجة إلى النزول إلى ترهونا ورؤية أنفسهم. وقد اتُهمت الميليشيات المتحالفة مع حفتر بارتكاب فظائع قبل انسحابها من ترهونة الشهر الماضي. وقال مسؤولون في "ميدل إيست آي" في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه تم الآن انتشال مئات الجثث والبقايا البشرية الأخرى منذ سقوط المدينة.

"وتضم هذه المقابر مئات الجثث، بما في ذلك النساء والأطفال. وتعتقد الحكومة أن هؤلاء الضحايا قد قتلوا على يد ميليشيا حفتر". "في 5 يونيو إلى 28 يونيو، عثرنا على 208 جثث وبقايا عدد آخر غير معروف من الضحايا".
وأظهرت الصور التي يعود تاريخها إلى 10 يونيو التي شاهدتها وزارة المياه ومقابر القبور جثثاً في مقابر رملية ضحلة، يبدو أن بعضها دُفن وأيديه مقيدة. وأظهرت صور أخرى أجزاء من الجسم تم انتشالها، بما في ذلك الأطراف.

رابط التقرير:
https://www.middleeasteye.net/news/haftar-forces-warn-oil-blockade-will-continue-0
Haftar's forces warn Libyan oil blockade will

Haftar's forces warn Libyan oil blockade will continue

Facebook Comments