واصلت قوات حكومة الوفاق الليبية إلحاق الهزائم بميليشيات الانقلابي خليفة حفتر واغتنام وتدمير المزيد من الآليات والمعدات العسكرية المصرية والإماراتية والروسية، فضلا عن قتل وأسر العديد من المرتزقة الأجانب الذين كانوا يقاتلون ضمن صفوف مليشيات حفتر.

انتصارات الوفاق

وقال العقيد محمد قنونو، الناطق بإسم قوات بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق: إن "قواتنا البطلة تبسط سيطرتها على معسكرات الصواريخ واليرموك و حمزة و تواصل تقدمها و ملاحقة فلول ميليشيات حفتر الهاربة"، ونشر قنونو جثة ومتعلقات لأحد المرتزقة الأجانب التي عثرت عليه قوات حكومة الوفاق خلال تحريرها منطقة صلاح الدين جنوب العاصمة طرابلس

وأضاف قنونو :"بدأت التحقيقات بالتنسيق بين غرفة العمليات ووزارتي العدل و الخارجية ومكتب النائب العام بشأن التحقق من كل الوثائق والدلائل و اعداد ملفا لإحالته إلى مجلس الأمن كدليل إضافي بوجود مرتزقة ضمن ميليشيات حفتر في عدوانها على العاصمة طرابلس"

من جانبه قال المتحدث باسم قوات الوفاق مصطفى المجعي، إن سيطرة الجيش والقوى المساندة له على مدينتي الأصابعة ومزدة، ومناطق أخرى جنوب العاصمة، مكن من فرض حصار كامل على مدينة ترهونة، مشيرا إلي أن ترهونة لا يمكن أن يصلها إمدادات بأي حال من الأحوال، بفعل طوق الحصار المفروض عليها، حيث بدءت قوات الحكومة الشرعية تتمركز في مناطق قريبة من المدينة وفق معطيات ميدانية جديدة، بهدف تضييق الخناق أكثر، وصولا للمعركة الحاسمة القريبة.

وأوضح المجعي أن قوات الجيش والقوى المساندة أحرزت تقدمات نوعية في أربعة محاور، هي محور صلاح الدين، وعين زارة، والمشروع، والطويشة، وجرى السيطرة على معسكر التكبالي الاستراتيجي، ومبنى الإدارة العامة للجوازات سابقا في محور صلاح الدين، مشيرا الي قيام قوات الجيش في المحاور المذكورة بتدمير 4 دبابات لمليشيات حفتر و10 آليات عسكرية أخرى، إضافة إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

وكانت "عميلة بركان الغضب" التابعة للجيش الليبي قد أعلنت ، أمس، عن سيطرتها علي ثاني مدرعة مصرية خلال اليومين الماضيين، كانت بحوزة الميليشيات التابعة للانقلابي خليفة حفتر، مشيرة إلى السيطرة على مدرعة TERRIER LT-79 وهي ‏مدرعة مصرية من إنتاج 2018 خلال السيطرة على بلدة الأصابعة، وأخرى خلال عمليات تحرير قاعدة الوطية الجوية يوم الإثنين الماضي.

هزائم حفتر

يأتي هذا في إطار الفشل المتواصل للانقلابي الليبي خليفة حفتر وداعميه من محور الشر العربي (السيسي ، بن زايد، بن سلمان)؛ حيث أعلنت حكومة الوفاق الليبية أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على 3 بلدات في الجبل الغربي، جنوب غرب العاصمة طرابلس، خلال الـ72 ساعة الأخيرة، مشيرة إلى أنه تمت "السيطرة على بلدات تيجي، 228 كيلومترا جنوب غرب طرابلس، وبدر، 240 كيلومترا جنوب غرب طرابلس، ومدينة الأصابعة، 50 كيلومترا جنوب طرابلس خلال 72 ساعة فقط.

ونجح الجيش الليبي في تكبيد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر خسائر فادحة خلال الأسابيع الماضية وتمكنت من السيطرة على كافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، كان أبرزها السيطرة على قاعدة "الوطية" الاستراتيجية، والتي تبعد 140 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طرابلس، كما أعلنت قوات الوفاق تقدمها في محوري "صلاح الدين" و"المشروع" وسيطرتها على مواقع مهمة كانت تحتلها قوات حفتر جنوبي العاصمة طرابلس.

وقال مكتب الإعلام الحربي التابع لحكومة الوفاق، عبر فيسبوك، إن القوات الحكومية بسطت سيطرتها الكاملة على مبنى جوازات صلاح الدين، ومعسكر "التكبالي" في محور "صلاح الدين"، جنوبي طرابلس، ويري مراقبون أنه بعد سيطرة قوات الوفاق على مدينتي صرمان وصبراتة، في 13 أبريل الماضي، وقبلهما مدينة غريان عاصمة الجبل الغربي (100 كلم جنوب طرابلس) لم يبق سوى مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) من مدن غلاف العاصمة خاضعة لسيطرة الانقلابي حفتر.

من جانبه قال الناطق باسم وزارة الخارجية محمد ‫القبلاوي، إن بسط السيطرة الأمنية على كامل التراب الليبي هو هدف حكومة الوفاق حتى تتمكن من إدارة العملية السياسية مع كل الأطراف المؤمنة بالدولة المدنية الديمقراطية، مؤكدا أن حكومة الوفاق لن تتخلى عن أهداف إنهاء التمرد والانقلاب مهما استلم مجرم الحرب حفتر من دعم وقدمت له المساعدة، ومحاربة الإرهاب بكل صوره.

المرتزقة

وأوضح القبلاوي أن "القيادة السياسية والعسكرية حسمت أمرها، وقررت تحرير كامل التراب الليبي من المرتزقة والانقلابيين والميليشيات الإرهابية التابعة لحفتر"، مشيرا إلي أن "وزارة الخارجية تكرر رسالة رئيس المجلس الرئاسي بدعوة إخواننا في الوطن للالتحاق بالدولة، سواء في المنطقة الشرقية أو باقي ربوع ليبيا، وأن ينفُضوا الحكم العسكري الاستبدادي الشمولي، وأن نتجه إلى بناء دولة مدنية تحافظ على سيادتها وأمنها وسيادة وأمن جيرانها"، داعيا كافة الدول الداعمة للتخلي عن حفتر؛ لأن رهانها عليه رهان خاسر، ولأن مصالحا تكون مع الدولة الليبية المعترف بها دوليا، والمتمثلة في حكومة الوفاق.

وقال وكيل وزارة الدفاع الليبية صلاح النمروش: إن وزارة الدفاع رحبت بالدعم الذي أعرب عنه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) نيس ستولتنبرغ، معتبرا أن موقف الناتو يظهر التزام الحلف تجاه شعبنا وتجاه مستقبل واعد ومستقر يزدهر بالحرية والديمقراطية في ليبيا، مشيرا إلي أن تعاون حكومة الوفاق العسكري مع الحكومة التركية العضو في حلف الناتو، لا يخالف القانون الدولي وهو حق سيادي كما هو مفصل في ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار النمروش إلي أن التحالف بين طرابلس وأنقرة الذي يجري بشفافية هو رد فعل يتناسب مع الدعم المفرط من الهجمات الأجنبية من جانب الإمارات ومصر والأردن وروسيا، لافتا إلي أن مجرم الحرب خليفة حفتر لا يتوانى عن الاستمرار في عدوانه للوصول الى السلطة وقد واصل وفشل مرارا بالرغم من المذابح والجرائم التي يرتكبها.

Facebook Comments