أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدعمه الإمارات عيدروس الزبيدي التعبئة العسكرية لانتزاع وادي حضرموت من سيطرة القوات التابعة للحكومة الشرعية.

ودعا الزبيدي أنصاره لمواجهة ما سماه الاعتداءات الحوثية على مناطق جنوبية وإلى رفع درجة التنسيق مع قيادة التحالف.

وفي كلمته التي ألقاها مساء السبت أمام الاجتماع الموسع الثاني لقيادات ما يعرف بالمقاومة الجنوبية بكافة تشكيلاتها الأمنية والعسكرية في عموم محافظات الجنوب لم يذكر عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا الحكومة الشرعية في اليمن الذي يقول تحالف الرياض أبوظبي إنه جاء لتثبيت شرعيتها، وأعلن التعبئة للسيطرة على وادي حضر موت الذي تسيطر عليه قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للحكومة الشرعية.

تحرير الأرض من أصحابها، يستقيم هذا المنطق في رأس عيدروس الزبيدي يريد التحرك نحو الجنوب الشرقي ويركز تحديدا على المنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت وتلك منطقة معروف أنها تحت سلطة القوات التابعة للحكومة اليمنية الشرعية فإلى ما يرنو الرجل الذي يتحدث في الغالب بلسان أبوظبي يرعى مصالحها وينفذ أجندتها جنوبي اليمن.

يعلن مجلسه الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا التعبئة العسكرية العامة وتأسيس محاور قتالية لانتزاع منطقة ليس لها مهددات أمنية، ومع أن إعلان الزبيدي يبدو ذا فعالية سياسية أكثر منها ميدانية فإن خطته تثير الأسئلة من جديد حول مدى التجانس بين قطبي التحالف السعودي الإماراتي أو حقيقة تقاسمهما للأدوار وقبل ذلك عن طبيعة علاقة التحالف والإمارات تحديدا مع الشرعية اليمنية.

حاول نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية أحمد الميسري تصحيح تلك العلاقة حين قال إنها ينبغي أن ترمي إلى تحرير اليمن وليس إلى إدارة محافظاته المحررة، لكن الإمارات غير آبهة بحكومة عبدربه منصور هادي المستضافة في السعودية تمضي في استكمال سيطرتها على الجنوب اليمني.

تفعل ذلك من خلال أذرعها المحلية من مليشيات وأحزمة ونخب وهياكل انفصالية تتحدى سلطة الحكومة اليمنية ويحاول الإماراتيون استنساخها حيثما لانت لهم الأرض بل أنهم كما تتهمهم الحكومة اليمنية يدربون مئات من مؤيدي الانفصال ويرسلونهم حتى إلى جزيرة سوقطرى.

مثل ذلك السلوك ويندرج ضمن إعلان الزبيدي الأخير الخاص بحضر موت يكشف مرة أخرى ما قد يببدو لأول وهلة تنافرا في الأجندتين السعودية والإماراتية في اليمن.

بانت الخلافات بين الحليفين بجلاء منذ انعقاد مجلس النواب اليمني الشهر الماضي في سيؤون بمحافظة حضر موت، إنها المنطقة عينها التي يريد الزبيدي انتزاعها من قوات تضم أبناء المنطقة من اليمنيين وتتبع الحكومة الشرعية.

السعودية تدعم تلك المنطقة العسكرية ودعمت بقوة أيضا انعقاد مجلس النواب الذي قوبل بارتياح في شمال اليمن وجنوبه فلما محاولة تخريب ذلك كله هل هو جث لنبض الشارع الجنوبي أم إنها محاولة لتأليبه على الشرعية أم تراه تنفيذ لما يصفها الأمين العام للهيئة العامة اليمنية لحماية السيادة ودحر الانقلاب خطة إماراتية لإحلال الانقلابيين مكان السلطات الشرعية في اليمن.

لعل عيدروس الزبيدي سيتريث قبل إرسال قوات إلى حضر موت لأن ذلك ربما أفضى إلى تواجه بين أبوظبي والرياض لكن العارفين بما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي يدركون أن رأسه في كل الأحول ما كان ليتحدث دون إذن من داعميه.

Facebook Comments