كتب سيد توكل:

ينخرط نظام الانقلاب في حلف عدواني يضم روسيا وإيران ونظام الأسد، ورغم ذلك وضعت روسيا شروطا لاستئناف رحلاتها السياحية إلى مصر، والتي تمثلت في: "بناء صالة خاصة للسياح الروس والطائرات الروسية فى مطارات البلاد، أو تخصيص بعض المخارج الخاصة فقط بالسياح الروس فى المطارات المصرية".

ولأن قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي يعتبر مصر شبه دولة، فقد أثار دبلوماسي بالسفارة الروسية لدى مصر، اليوم الخميس، أزمة بمطار القاهرة، بعد رفضه الخضوع لإجراءات التفتيش المتبعة لتأمين الركاب وحقائبهم لدى سفره إلى الغردقة (جنوب شرق)، في ثاني واقعة من نوعها خلال أسبوع.

وقال مصدر أمني بمطار القاهرة، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إنه "أثناء إنهاء إجراءات سفر ركاب رحلة مصر للطيران المتجهة إلى الغردقة تقدم دبلوماسي بالقنصلية الروسية في الغردقة (لم يسمه) لإنهاء إجراءات السفر وأثناء تفتيشه ذاتياً رفض، كما رفض خلع الحذاء ووضعه على جهاز فحص الحقائب بالأشعة".

وأوضح المصدر أنه تم الاتصال بمكتب الخارجية بمطار القاهرة، وتم التواصل مع مندوب السفارة، حيث طلب من الدبلوماسي الخضوع لإجراءات الأمن، وبالفعل وافق على إجراءات التفتيش وغادر القاهرة متوجها إلى الغردقة".

وتتخذ سلطات الانقلاب إجراءات مشددة من التأمين في مطاراتها لتلافي حظر السفر الصادر ضد بلادها من بلاد غربية لاسيما موسكو، عقب تفجير الطائرة الروسية في سيناء في 31 أكتوبر 2015، الذي أسفر عن مقتل جميع الركاب.

فتشني فتش!
ووصل إلى مصر، فريق تفتيش روسي رفيع المستوى للاجتماع بمسئولي الطيران المدني في مصر، وتفقد إجراءات الأمن بمطار القاهرة الدولي تحسباً لاستئناف عودة الطيران بين البلدين.

والجمعة الماضي، أثار دبلوماسي بالسفارة الروسية لدى مصر أزمة مماثلة بمطار القاهرة، بعد رفضه الخضوع لإجراءات التفتيش المتبعة لتأمين الركاب وحقائبهم لدى سفره إلى موسكو، بعد رفض وضع كرتونة على جهاز الكشف بالأشعة، بحجة أنها حقيبة دبلوماسية، قبل أن تتدخل الخارجية المصرية ويوافق على الإجراء.

والسبت الماضي، شهد مطار القاهرة الدولي أزمة تفتيش أخرى عقب رفض 4 دبلوماسيين من السفارة الرومانية لدى مصر، خضوع حقائبهم لإجراءات تأمينية بالمطار.

السيسي زعلان
وأوضح مصدر في حكومة الانقلاب أن مصر اعترضت لأول مرة على كثرة الوفود الأمنية الروسية وأبلغت روسيا رسميا بأن القاهرة اتخذت كافة الإجراءات الأمنية الرسمية ووافقت على كافة الشروط الرسمية لعودة السياحة الروسية دون أن يكون هناك تقدم ملموس فى الملف.
مضيفاً أن وفود أمنية روسية تحضر إلى مصر كل يومين دون أن يكون هناك تقرير نهائي، وأن مصر طلبت تقديم الجانب الروسي لتقريره النهائي حول إجراءات تأمين المطارات المصرية.

وأشار المصدر إلى أن حكومة الانقلاب أرسلت برقية تؤكد فيها أنها انتهت من كافة إجراءات الأمن ووافقت على كافة الشروط الروسية وقامت بزيادة إجراءات الأمن ودعم المطارات بأحدث الأجهزة الروسية وزيادة إجراءات تأمين المهابط وأن المسئولين المصريين طالبوا برد فعل رسمي من روسيا حول الإجراءات التي تتخذها مصر وليس فقط إرسال الوفود الأمنية.

Facebook Comments