كان ملفتًا للأنظار كشْف رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، عن أن إسرائيل تقيم علاقات سرية مع العديد من الدول العربية والإسلامية، وقوله إن ثلاث دول فقط هي التي لا تقيم علاقات مع بلده، ما يعني أنَّ دولة الاحتلال تقيم حاليًا علاقات مع حكام 19 دولة عربية، باعتبار أن مجموع دول الجامعة العربية 22 دولة!.

نتنياهو ظهر في برنامج تلفزيوني صهيوني، ليقول لمذيع سأله عن أسماء هذه الدول العربية الـ19 التي يقيم معها علاقات، فقال للمذيع المحاور: “لا يمكنني أن أخبرك كم مرة زرت فيها الدول العربية”.

ولكنه أكد أن “المكشوف يُشكّل 10% فقط مما يحدث على الأرض”، وأنه لا ينشر سوى 10% فقط مما يحدث من علاقات سرية تجمع إسرائيل بدول عربية في المنطقة.

وتابع: “إذا أخبرني أحدهم قبل 10 سنوات أننا سنصل لوضع تكون لنا فيه علاقات تتوطد مع كل الدول العربية إلا واحدة أو اثنتين، لقلت إنها أحلام يقظة، لكن هذا ما يحدث اليوم”.

وكرَّر نتنياهو، في كلمة له بمؤتمر لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية بالقدس الغربية، قوله: “أطوّر علاقات مع دول عربية وإسلامية، وأستطيع أن أقول لكم إن دولة واحدة أو دولتين أو ثلاث دول منها فقط لا تقيم معنا علاقات تتعزز باستمرار”.

وتباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وكتب عبر حسابه على تويتر، موجهًا كلامه إلى الدول العربية: إن “التعاون مع إسرائيل يساعد في ضمان مستقبل شعوبكم وأمنهم”، زاعما: “أطوّر علاقات مع دول عربية وإسلامية، وأستطيع أن أقول لكم إن دولة واحدة أو دولتين أو ثلاث دول منها فقط لا تقيم معنا علاقات تتعزز باستمرار. نقول لهذه الدول: التعاون مع إسرائيل يساعد في ضمان مستقبل شعبكم وتوفير مستقبل أفضل له”.

إحراج تام

وأحرج نتنياهو كل الحكام العرب ورئيس مجلس السيادة السوداني (عبد الفتاح البرهان)”، بقوله إن “السودان دولة إسلامية تتحدث اللغة العربية واستضافت مؤتمر الخرطوم الذي حدد “اللاءات الثلاث ضد إسرائيل”، والآن يدور الحديث عن إطلاق عملية تطبيع مسرعة معها”.

واعتبر نتنياهو أن هذه التغيرات العملاقة تنبثق من كون إسرائيل قوة يجب أخذها بعين الاعتبار.

ولفت إلى تحليق أول طائرة إسرائيلية في سماء السودان، مضيفا أنَّ من شأن مرور رحلاتهم فوق السودان تقليص مدة الرحلة بثلاث ساعات إلى أمريكا الجنوبية، وأنهم يستطيعون الآن أن يطيروا مباشرة فوق السودان في الطريق إلى البرازيل أو الأرجنتين.

وسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى إحراج السعودية أيضا بحديثه عن تسيير رحلات حج فلسطينيي الأرض المحتلة 1948 من تل أبيب مباشرة إلى السعودية، وكان يقصد تسيير رحلات مباشرة بين تل أبيب والسعودية.

ومع اقتراب موعد إجراء الانتخابات العامة في إسرائيل، تبارى نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل في إقناع الإسرائيليين أنه الأفضل، ورأى في ملف التطبيع إدانته الانتخابية أو عصاته السحرية لإقناع الصهاينة أنّه طبع العلاقات مع الحكام العرب دون تقديم أي تنازل للقضية الفلسطينية.

والتكتيكات الانتخابية التي يتبعها نتنياهو هذه المرة ليست جديدة في واقع الأمر، فقد بدأ تباهي نتنياهو بملف التطبيع مع العرب، قبل انتخابات أبريل، وكررها أيضًا بوتيرة أسرع في الانتخابات الثانية، وها هو يعيد الكرة قبل الانتخابات الثالثة، لكن استطلاعات الرأي الأخيرة في إسرائيل لا تبدو مبشِّرة بالنسبة للرجل الذي يحمل الرقم القياسي في تولِّي منصب رئيس وزراء إسرائيل على الإطلاق.

لا محاكمات على جرائم الاحتلال

الأغرب قول نتنياهو لحكومته إن الدول (العربية) استجابت لضغوط إسرائيل بشأن العمل على عدم فتح تحقيق في المحكمة الجنائية الدولية، بخصوص ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

وأضاف: “إننا نناضل ضد هذا (الإجراء)، ويجب أن أقول إنه يقف بجانبنا أصدقاء كثيرون من شتى أنحاء العالم والذين انضموا إلى الولايات المتحدة في موقف ثابت إلى جانب إسرائيل”.

وإسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية ليستا عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ولا تعترفان بولايتها على مواطنيهما، وبالتالي لا يوجد خطر حقيقي يتهدد إسرائيل أو مواطنيها، بفرض أن القرارات الدولية التي تصدر بحق إسرائيل يتم تطبيقها بالفعل، والحقيقة المعلومة للجميع أن هذا غير صحيح.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل للمرة الأولى في قصره بالعاصمة الرياض، أمس الجمعة، وفدا متعدد الأديان يضم حاخاما إسرائيليا.

وقالت الوزارة، عبر حسابها على “تويتر”: “لأول مرة يستقبل الملك سلمان ملك السعودية وفدا متعدد الأديان في قصره، اليوم، من ضمنه الحاخام اليهودي ديفيد روزين في نطاق المساعي الحميدة لبناء جسور التسامح بين مختلف الأديان”.

وجاء هذا بعدما قال نتنياهو لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية بالقدس الغربية: “أطوّر علاقات مع دول عربية وإسلامية، وأستطيع أن أقول لكم إن دولة واحدة أو دولتين أو ثلاث دول منها فقط لا تقيم معنا علاقات تتعزز باستمرار.”

Facebook Comments