قررت إدارة مستشفى السلام بالمهندسين إيقاف استقبال المرضى بالعيادات الخارجية والطوارئ والداخلية؛ لتعقيم المستشفى بعد اكتشاف إصابة اثنين من العاملين بكورونا .

وقال الدكتور عماد شنودة، مدير المستشفى: إنه تم اكتشاف إصابة اثنين من العاملين في المعامل بفيروس كورونا خلال الأيام الماضية، موضحا أنهما سحبا عينة في الخارج لأحد المرضى ثبت فيما بعد أنها إيجابية.

وأضاف شنودة أنه تم إبلاغ وزارة الصحة بحالة العاملين، وجرى نقلهما إلى مستشفى “15 مايو” المخصصة للعزل في القاهرة، وجرى تعقيم المعمل وغلقه.

من جانبها قالت الصحفية البريطانية الألمانية، روث مايكلسون، إنها كانت تخشى من الاعتقال في مصر، بعد أن قررت السلطات المصرية إلغاء اعتمادها الأسبوع الماضي، إثر نشرها تقريرًا عن تقديرات غير رسمية لحجم انتشار فيروس كورونا المستجد في مصر.

وأضافت مايكلسون، في تصريحات نشرها موقع “دوتش فيله” الألماني، أنه كان هناك خطر يتمثل في إنهاء تأشيرتها واعتقالها وإبعادها، لكن الرسالة وصلت بأن السلطات المصرية تريد أن أخرج من البلاد.

وكانت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، قد قالت إن التقرير الذي نشرته مايكلسون في صحيفة جارديان البريطانية به تجاوزات لكل قواعد العمل الصحفي وتعمد التضليل.

وعن رد السلطات المصرية على التقرير، قالت مايكلسون: إن مصر قامت بتسييس المشكلة، في حين أنها ببساطة قضية صحة عامة، مضيفة أن الأنظمة الاستبدادية في جميع أنحاء العالم، ومنها مصر، تتعامل مع المعلومات حول الوباء على أنها قضية أمن قومي.

وأوضحت أنهم يخشون من أن ردود أفعال الناس وكيفية تعامل الحكومة مع تفشي الفيروس ستهدد استقرار حكمهم.

بدورها قالت منصة “نحن نسجل” الحقوقية، إنها تأكدت من وجود إصابات جديدة بفيروس كورونا في صفوف الضباط بالجيش المصري، وأكدت المنصة إصابة 4 ضباط بالجيش من المتعاملين مع وزارة التنمية المحلية، بالإضافة إلى صحة إصابة اللواء أركان حرب “حسن عبد الشافي” بالفيروس وفق الفحوصات الطبية التي خضع لها.

وانتقدت “نحن نسجل” ما وصفته باستمرار غياب الشفافية، والتعتيم المتعمد الذي تنتهجه السلطات المصرية في تعاملها مع فيروس كورونا المستجد.

وقال الناشط الحقوقي هيثم غنيم، عضو منظمة نحن نسجل: إن الشعب المصري وحتى ضباط القوات المسلحة لم يعد لديهم ثقة في تعامل السلطات المصرية مع انتشار فيروس كورونا، وهذا الأمر دفع المواطنين والضباط إلى التواصل مع الضباط وإرسال ما لديهم من معلومات حول الأرقام الحقيقية لانتشار الفيروس.

وأضاف غنيم، في مداخلة هاتفية لبرنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر مصر”، أن السلطات المصرية أنكرت في البداية إصابة عدد من ضباط الجيش بكورونا، في 13 مارس الجاري، ثم تبين لاحقا أن ما نشرته المنظمة كان صحيحا بعد وفاة اثنين ممن ورد ذكرهم في التقرير، بينما تماثل اللواء محمود شاهين للشفاء .

وأوضح غنيم أن ما تقوم به السلطات المصرية من تكتم على أعداد المصابين وأماكن انتشار الفيروس سيؤدي إلى تحول بعض المناطق إلى بؤر عدوى، كما حدث في بعض الوحدات داخل القوات المسلحة، وفي بعض المناطق والقرى التي تم اكتشافها عندما تم تسريب الوثيقة التي حملت درجة سري جدا من داخل القوات المسلحة، وكان يتم التحذير فيها من عدم استقبال أيّ من الجنود والضباط الذين قضوا إجازات في تلك القرى والمناطق، وتمديد إجازات من يقطنون تلك المناطق .

وأشار غنيم إلى أن قطاع الصحة في مصر بما يتضمنه من مستشفيات لا يتحمل أعدادًا كبيرة من المصابين بالفيروس .

وفي السياق ذاته، جددت حملة “أفرجوا عن المساجين” دعوتها السلطات المصري إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين داخل السجون والمعتقلات؛ من أجل تفادي الإصابة بفيروس كورونا.

ولفت غنيم إلى أن الإجراءات التي تتخذها حكومة الانقلاب ليست كافية لمنع انتشار فيروس كورونا داخل السجون، محذرا من أن وصول الفيروس إلى داخل السجون قد يؤدي إلى كارثة بسبب الظروف المأساوية التي يعيشها المعتقلون في مصر، مطالبا بالإفراج عن كل من أمضى مدة الحبس الاحتياطي وتفعيل الإفراج الشرطي عن كل من ثبت حسن سيره وسلوكه بنصف المدة وثلاثة أرباع المدة، وأيضا المساجين الذي لا يمثلون خطورة على المجتمع مثل قضايا الغارمين.

Facebook Comments