كتب: سيد توكل
على الرغم من أن سنوات الانقلاب الأربع شهدت 8 حوادث سقط فيها الكثير من الضحايا تحت عجلات القطارات في مصر، تعتزم سلطات الانقلاب رفع أسعار تذاكر المترو خلال العام المقبل 2018، فور الانتهاء من تركيب البوابات الإلكترونية الذكية بالخط الثاني والأول، متجاهلة بقاء تصنيف مصر ضمن وسائل النقل الخطر؛ نظرًا لتكرار الحوادث التي أودت بحياة المئات، إلا أن حكومة الانقلاب، ممثلة في وزارة النقل، رأت أنه لا بد من رفع أسعار التذاكر.. فهل يحمي ذلك المصريين من الكوارث؟.

من جانبه يقول ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي، إن زيادة أسعار التذاكر لن تُنقذ المواطنين من الموت، فلو زاد سعرها 100% لن تتمكن من تغيير شيء؛ نظرًا لتضخم رواتب قيادات هيئة السكة الحديد، والتي تستنزف 60% من الميزانية كلها، ومن المتوقع أن ترفع الحكومة أسعار المواد البترولية أول السنة الميلادية؛ حتى تتجنب رفعها في بداية العام المالي في يوليو بعد انتخابات الرئاسة مباشرة".

الانقلاب يرفض التطوير

وأعاد نشطاء على مواقع التواصل، تداول مقطع فيديو للسفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر يؤكد فيه رفضه لتطوير السكة الحديد بسبب ارتفاع التكلفة.

وقال السيسي: "اللي خلى مستوانا كده إننا مش بنواجه الحقايق، العشرة مليارات بتوع السكة الحديد لو حطيتها في البنك حاخد عليهم الفايدة ملياري جنيه، لما مرفق عايز مائة مليار جنيه لرفع كفاءته حانجيبه منين؟ حنسد قروض كوريا وغيرها منين؟ لازم الكل يعرف الحاجات دي، ولما تيجي تزود عليه التذكرة جنيه واحد يقولك أنا غلبان مش قادر، وأنا كمان غلبان مش قادر".

وتابع السفيه "والله العظيم أنا صادق في كل كلمة باقولها، ودماغي مع زمايلي في كل حاجة بتتعمل، ده مش جديد عليا، الجديد إني بقول لزمايلي قولوا للناس واشرحولهم إحنا بنجيب منين عشان نعمل إيه، مفيش خدمات في العالم بالتكلفة اللي إحنا بنعملها".

من جانبه كشف المهندس خالد صبرة، العضو المنتدب للشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، عن نية الشركة لإعادة تسعير تذاكر المترو بشكل نهائي بعد الانتهاء من تركيب كافة بوابات التذاكر الجديدة، والتي وصلت معظمها بالفعل إلى القاهرة.

وقال "صبرة": إن الحد الأدنى للتذكرة سيكون 2 جنيه لكل 8 محطات، في حين سيكون سعر التذكرة 3 جنيهات بالنسبة لمن يستخدم المترو في الانتقال بين 8 محطات إلى 12 محطة، والذي يستخدم المترو لأكثر من 12 محطة فإنه من المتوقع أن يدفع ما بين 4 أو 5 جنيهات.

وأشار العضو المنتدب لشركة تشغيل خطوط المترو، إلى أن موعد التطبيق سيكون فور الانتهاء من تركيب وتشغيل بوابات المترو الجديدة، والتي تعمل عن طريق نظام "التلامس"؛ وذلك لمنع هروب أي شخص من دفع أسعار التذاكر.

شقة فول!

من جانبه دافع هشام عرفات، وزير النقل في حكومة الانقلاب، عن الزيادات المرتقبة لأسعار تذاكر مترو الأنفاق، معتبرا أن "تذكرة مترو الأنفاق لا تساوي ثمن شقة فول".

وكان نظام الانقلاب قد اتخذ العديد من الإجراءات التي أثقلت كاهل المواطن المصري، أبرزها تعويم سعر الجنيه وزيادة أسعار الوقود، الأمر الذي تسبب في اشتعال أسعار كافة السلع والخدمات بالسوق المحلية، وفاقم من الأزمات المعيشية والاقتصادية.

ورغم كل تصريحات مسئولي الانقلاب، بتطوير هيئة السكة الحديد، بقي الإهمال مستمرا، ويبقى هذا القطاع أشبه باللغم، فما من وزير تولى وزارة النقل في عهد الانقلاب إلا ووعد بالقضاء على الإهمال فى المزلقانات، وما يحدث من كوارث فوق قضبان السكة الحديد، ويذهب مسئول ويأتى آخر والكوارث مستمرة، بل تزداد خطورة كل عام، ويستمر نزيف الدماء فوق مزلقانات ما زالت تعمل يدويا رغم أننا فى القرن الـ21، مُخلفة خسائر تقدر بنحو 4 مليارات و85 مليون جنيه.

Facebook Comments