كتب سيد توكل:

 

"والله العظيم قعدت 10 سنين ثلاجتي لا يوجد بها سوى المياه فقط، ومحدش سمع صوتي، كذبة من أكاذيب رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي في 2016، فضحها كتاب "السجل الأسود لحكم العسكر"، في الفصل الأول وتحت عنوان "إمبراطورية السيسي".

 

وكشف فريق من الباحثين في هذا الكتاب عن أن رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي يمتلك قصرًا في منطقة مصر الجديدة وثلاث فيلات بالقاهرة، وفيلا و30 ألف فدان بمحافظة مطروح (مسموح فيها بالبناء)، وأنه المالك الأصلي لشركة سيجما للأدوية المملوكة للسيد البدوي، التي قال إنها أغرقت مصر بـ"الترامادول والأبتريل والعقاقير الضارة"، وحققت مكاسب بمليارات الجنيهات.

 

شريك أمن الدولة

وأضاف الكتاب أن السيسي شريك مدير جهاز أمن الدولة السابق حسن عبد الرحمن ورئيس حزب الوفد السيد البدوي في قنوات الحياة، وأن موكبه يتكون من 200 سيارة منها عشر سيارات مصفحة لكامل أسرته، وأن أبناء السيسي يمتلكون قصورًا وشاليهات في ضواحي مدن أوروبا، وأن هناك ثلاث قرى سياحية على طريق الإسكندرية مملوكة لزوج أخت السيسي.

 

وأكد الكتاب أنه كان لجنرالات العسكر، في عهد "مبارك"، مخصصات ورواتب شهرية خيالية، وصلت بالنسبة لوزير الدفاع 4 ملايين جنيه، وعندما بدأ الرئيس محمد مرسي الاستعداد لتعديل هذه الأوضاع ووقف ما وصفه بـ"السفه" على كل المستويات تم الانقلاب عليه.

 

يمتلك نصف مطاحن مصر

وأوضح كتاب "السجل الأسود" أن قائد الدفاع الجوي عبدالمنعم إبراهيم يمتلك نصف مطاحن مصر بصورة غير مباشرة، وأن الطرق تكتظ بأربعة آلاف تريلا تعمل لحسابه، كاشفًا عن أن قائد الجيش الثالث أسامة عسكر هو المالك الحقيقي لمعظم أسهم إمبراطورية رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، وأنه (عسكر) تدخل حتى لا تعاد "مدينتي" إلى الدولة؛ ما أدى لحرمان الشعب المصري من 600 مليار جنيه.

 

 

 

واستطرد الكتاب قائلاً إن "عسكر" لا يتحرك إلا بطائرة خاصة، وأنه يمتلك قصرًا في باريس وفيلا في كاليفورنيا، مضيفًا بأن أحد قيادات العسكر (لم يذكر اسمه) خصص لأعماله رصيفين في ميناءي دمياط والإسكندرية.

 

وذكر أن أغلب القيادات العسكرية يمتلكون قصورًا وفيللا في أوروبا بأثمان باهظة، وأن نجل اللواء محمد العصار يمتلك قصرًا في ضواحي باريس قيمته 40 مليون دولار، منوهًا إلى أن من بين الأسباب القوية – وفقًا لمنظمة هيومان رايتس ووتش – التي أدت إلى إطاحة العسكر بالرئيس مرسي، محاولته الكشف عن أرصدة قادة المجلس العسكري الثمانية عشرة عقب توليه منصب الرئاسة.

 

الاستيلاء على 50% من الاقتصاد

بدأ النشاط الاقتصادي للجيش في التوسع بشكله الحالي في أعقاب توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وتوسع بشكل ملحوظ في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، يمارس الجيش في مصر نشاطه الاقتصادي من خلال مؤسسات اقتصادية تدار مباشرة من قبل القوات المسلحة ولا تخضع ميزانياتها لرقابة من قبل أية جهة مدنية سواء كانت حكومية أو خاصة وتدرج رقمًا واحدًا في الموازنة العامة للدولة وفقًا للدستور المصري.

 

ووفقًا للتقديرات فإن القوات المسلحة في مصر تدير 50% من حجم الاقتصاد المصري، لا توجد أرقام رسمية موثقة، وإن كان الوزير السابق رشيد محمد رشيد قلص توقعاته لهذه النسبة إلى 10% فقط في حوار سابق له مع جريدة نيويورك تايمز، تتنوع أنشطة الجيش لتشمل كل مجالات الاقتصاد المصري؛ ما يجعله دومًا في موقع منافسة يراها الكثيرون غير عادلة مع الشركات الخاصة في مصر.

 

جدير بالذكر أن المركز المصري للإعلام هو من أصدر كتاب "السجل الأسود لحكم العسكر"، وقال إنه "محاولة جادة لتوثيق مسيرة الحصاد المر الذي تجرعته مصر-ولازالت- تحت قهر وإجرام الانقلاب العسكري الغادر"، مشيرًا إلى أن فريق من الباحثين عكف على جمع وتحليل بيانات "السجل الأسود لحكم العسكر" ووضعها في كتاب، ليضاف إلى غيره من جهود قام – ويقوم – بها من وصفهم بـ"المخلصون من أبناء مصر"، ليكون وثيقة ضمن غيرها من الوثائق التي تثبت جريمة العسكر الكبرى في حق مصر وشعبها منذ الانقلاب حتى اليوم.

 

ويضم الكتاب اثني عشر فصلاً تغطي التأثيرات السلبية التي أحدثها الانقلاب في الحياة المصرية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، وقال المشاركون في إعداد الكتاب: "لا يعني ذلك إحاطتنا بكل شيء، نظرًا لعدم توفر معلومات وافية عن بعض الملفات، خاصة فيما يتعلق بالإطار الزمني الذي ارتأينا أن يغطي الفترة من 3 تمّوز يوليو 2013 وحتى نهاية ديسمبر 2016، ولكننا اجتهدنا، قدر الاستطاعة، أن نصل إلى الأصوب".

Facebook Comments