كتب- محمد مصباح:   أكدت الشرطة البريطانية مقتل 22 شخصًا بينهم أطفال، وإصابة نحو 60 آخرين بجروح، من جراء "اعتداء مسلح" داخل قاعة للحفلات في مانشستر بغرب إنجلترا. ووقع الانفجار في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، في صالة للاحتفالات في مدينة مانشستر، خلال إحياء نجمة البوب الأمريكية، أريانا جراندي، حفلا في صالة "مانشستر أرينا". وأوضحت الشرطة البريطانية أن الاعتداء نفذه شخص وقد لقي حتفه.   إلى ذلك، قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" إن الشرطة البريطانية أغلقت محطة فيكتوريا كوتش والشوارع المحيطة بها، اليوم الثلاثاء. وقال متحدث باسم شرطة لندن "جار فحص عبوة مريبة". وقالت "بي.بي.سي" إنه تم إغلاق الطريق المؤدي إلى قصر بكنجهام وشوارع أخرى في المنطقة.   وفي وقت لاحق، نفّذت الشرطة البريطانية "تفجيرا محكوما"، وقالت الشرطة إن "التفجير المحكوم الذي نفذته قرب قاعة حفلات في مانشستر، اليوم الثلاثاء، كان إجراء وقائيا"، وإنه "اتضح أن الهدف لم يكن شيئا مريبا".   وأظهرت مقاطع فيديو تداولها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، الجمهور الذي حضر حفل جراندي يهرعون إلى مغادرة مكان الانفجار.   وفي تغريدة في موقع "تويتر"، طالبت الشرطة البريطانية، المواطنين في مدينة مانشستر، بالابتعاد عن قاعة احتفالات "مانشستر أرينا". بينما قالت وسائل إعلام بريطانية إن خبراء متفجرات يعملون على مسح مكان وقوع الانفجار.   أذرع السيسي   وعلى الرغم من عدم الإعلان عن نتائج التحقيقات، سارعت أذرع السيسي لتوجيه الاتهامات للإخوان المسلمين، في محاولة لتوجيه اتهامات بالإرهاب للجماعة، رغم رفض الحكومة البريطانية إدراج الجماعة كجماعة إرهابية، بعد سعي مضن من الانقلاب العسكري باستخدام كفاح وجهاد الإخوان المسلمين في قناة السويس وفي فلسطين ضد الإنجليز والصهاينة.. وهو ما مثّل فضيحة لنظام الانقلاب، الذي يعتمد أسلوب كيد النساء في تأليب دول العالم ومؤسساته ضد الإخوان المسلمين.   وقال الإعلامي الانقلابي مصطفى بكرى، عضو مجلس نواب الدم، إن "سبب وقوع حادث مانشستر يرجع إلى احتضان بريطانيا للعناصر التكفيرية وقيادات جماعة الإخوان"!   وكتب بكرى عبر حسابه على تويتر "حادث مانشستر الذى وقع فجر اليوم فى بريطانيا وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات، هو نذير خطر حقيقى على الأمن والاستقرار ويهدد الدولة البريطانية فى الصميم".   التصريح جاء موجها وتحريضيا ضد الإخوان، مستغلا حالة الحزن والاستياء البريطاني والعالمي من حوادث العنف، وهو ما يرفضه الإخوان وكل ذي عقل.   وتشهد بريطانيا منذ عام 2005، العديد من الحوادث الإرهابية، التي لم يثبت أو يشار لأي من أعضاء الإخوان فيها بالمسئولية عنها، وهو ما يكشف زيف دعاوى نظام الانقلاب، بل قد يكون مدخلا لاتهام نظام الانقلاب بالضلوع في المسئولية عن الجريمة.. خاصة أن الإدارة بالأزمات بات أسلوب حياة في ظل الانقلاب العسكري، حيث يريد السيسي أن تحقق له بريطانيا ما يصبو إليه من التضييق على الإخوان المسلمين وملاحقتهم عالميا.   حوادث متكررة   في 7 يوليو 2005:  شهدت بريطانيا أربعة اعتداءات منسقة في ساعة الذروة، في ثلاثة من قطارات الأنفاق وحافلة، ما أسفر عن سقوط 56 قتيلا و700 جريح. وفي 21 يوليو، فشلت 4 محاولات جديدة لتنفيذ اعتداءات مماثلة ومنسقة داخل مترو وباص في لندن، إذ إن القنابل التي استُخدمت لم تنفجر بسبب خلل في تصنيعها.     30 يونيو 2007:  شكّل مطار جلاسكو الواقع في جنوب غرب أسكتلندا هدفا لمحاولة اعتداء، عندما صدمت سيارة مشتعلة وممتلئة بالغاز والوقود والمسامير مبنى المطار دون أن تنفجر.   وجاء هذا الهجوم غداة العثور في لندن على سيارتين مفخختين قبل انفجارهما.   22 مايو 2013:  قُتل الجندي لي ريجبي (25 سنة) بسلاح أبيض على يد بريطانيين من أصل نيجيري بالقرب من ثكنة عسكرية لسلاح المدفعية الملكية في حي وولويتش جنوب شرق لندن.    واستنادا إلى شهود، فقد شجع الجانيان المارة على تصويرهما وهما ينهالان طعنا على ضحيتهما، قبل إلقاء القبض عليهما.   5 ديسمبر 2015:  أقدم محيي الدين مير المولود في الصومال على طعن شخصين بسكين في مدخل محطة ليتونستون للمترو في شرق لندن، وأصابهما بجروح. وجاء الاعتداء بعد يومين على أولى الضربات الجوية البريطانية التي استهدفت تنظيم الدولة في سوريا.   22 مارس 2017: دهس خالد مسعود (52 عاما)، يحمل الجنسية البريطانية، بسيارته عددا من المارة وطعن شرطيا حتى الموت على جسر ويستمنستر أمام مبنى البرلمان في لندن، قبل أن تطلق عليه الشرطة النار وتقتله.   وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن الهجوم، لكن سكوتلانديارد أعلنت أنها لم "تجد أدلة على مبايعة مسعود لتنظيم الدولة أو القاعدة".   ويمكننا القول بأنه مع تأزم النظام الانقلابي في مصر تتزايد محاولات الهرتلة التي يعتمدها السيسي وأذرعه للانتقام من الإخوان المسلمين التي تصر على رفض ومواجهة الانقلاب العسكري.

 

Facebook Comments