تحوَّل ظهور الرئيس المخلوع حسني مبارك، في مقطع مصور، إلى مادة للجدل بين المصريين الذين انقسموا حول ظهوره الأخير، حيث أكد بعضهم أن عصر مبارك لم يمت، بينما تحدث آخرون عن صفقة بين النظام العسكري والمخلوع.

ورأى الإعلامي أحمد عطوان أن ظهور مبارك بعد ثورة يناير على الهواء استهدف الضرب على وتر نسيان فساد ونظام حكمه طوال 30 عاما، ودغدغة مشاعر المصريين عن أهم ذكرى مصرية وهى “انتصارات أكتوبر”.

https://www.youtube.com/watch?v=eMLnSK_TJjc

وذكر “عطوان” أن ظهور مبارك ربما يكون بعدما أهان المنقلب عبد الفتاح السيسي المؤسسة العسكرية وقادتها العسكريين الكبار، فضلا عن استشراء الفساد خلال السنوات الماضية، وجرائم قتل المدنيين فى سيناء، التي تمت فى عهد السيسي بكثافة.

وأشار إلى أن ظهوره “متعمّد” لتلميع المؤسسة العسكرية، وأن دولة مبارك ما زالت قوية، وأن مبارك بنظامه برجال ما زالوا موجودين.

أما الناشط السياسي أحمد الكافورى، فقد كشف عن أن ظهور مبارك فى هذا التوقيت لم يأت من فراغ. لافتا إلى أن “معنى أن يظهر مبارك وقد تجاوز التسعين من عمره، أن مصر باتت مقسّمة بين دولة عميقة ودولة عسكرية يجمعهما هدف واحد هو البقاء على قيد الحياة”.

إنقاذ شرف البدلة العسكرية

فى حين ذهب الإعلامي عماد البحيري إلى وجود صفقة أدت إلى ظهور مبارك دون إذن من السيسى، عبر اتفاق مبرم بين “آل مبارك” وعسكريين فى الجيش المصري؛ من أجل إنقاذ شرف “البدلة العسكرية” التي أهانها السيسي وعصابته.

وأضاف: “إرسال رسائل واضحة للمقارنة بين حضور السيسي وحضور مبارك، وأن ما حدث فى يناير كان خطأ. وهى التى أضاعت مثل هذا “الزعيم”.

وتابع: “قد تتذكرون ما قاله مبارك فى آخر ظهور له فى هزلية “التخابر مع حماس”، عندما كرر للقاضى أن لديه أخبارًا ينتظر الإذن كي يعلنها. وقد يكون قد تم عقد اتفاق بين مبارك ونظام السيسي على “الإذن” بالظهور مقابل التعاون معه بالنصائح والأفكار للخروج من المأزق الحالى، بعد تزايد طلبات المصريين برحيل السيسي”.

ماذا قال المخلوع؟

تحدث مبارك في الفيديو عن ذكرياته في حرب أكتوبر 1973 في ذكراها الرابعة والستين، والتي خاضتها مصر وسوريا ضد إسرائيل.

وأكد أن حرب 67 ليست حربًا، قائلا: “احنا ضُربنا بدون سابق إنذار وبدون خطة، وعلى أي حال أعتقد أنني كنت في قلعة عمليات في حوالي نصف مايو، ورجعت المطار فقلولي في حالة طوارئ معلنة 100%”.

وتابع: في يوم 3 يونيو جاء مندوب من القيادة العامة، وقال إن “هناك مظاهرة سياسية وسنرسل القوات لسيناء، وقائد الفرقة معندوش فكرة من اللي داخل ومين اللي طالع ووقتها كانت إسرائيل أعلنت الاستعداد الاحتياطي”.

وكان آخر ظهور لمبارك فى وسائل الإعلام، منذ 26 ديسمبر 2018، خلال شهادته فى محاكمة الرئيس الشهيد محمد مرسي وعدد من الشخصيات الوطنية هزلية “اقتحام الحدود”.

Facebook Comments