متقمصًا شخصية الإعلامي المصري أحمد موسى، ظهر الأمير السعودي الوليد بن طلال في مقابلة تلفزيونية على قناة “روتانا خليجية” مع برنامج “في الصورة”، تحدث خلالها عن اعتقاله في فندق “الريتز كارلتون”، وعن علاقته بولي العهد محمد بن سلمان التي حوّلته إلى أحد حاملي المباخر، محاولًا حلحلة أموره مع “بن سلمان” ولو على حساب دماء الصحفي جمال خاشقجي.

وخلال المقابلة، تحدث الوليد بن طلال عن الصفعة التي تلقاها “بوحة” ونطق عبارته الشهيرة “تسلم إيدك يا سيد المعلمين”، وقال عن أيام تواجده في فندق الريتز: “أخي الأمير محمد بن سلمان كان يتواصل معي في الريتز أسبوعيًّا، والمحبة بيني وبينه لا حدود لها”. مضيفا: “دفنت موضوع “الريتز ” وأتقبل التعازي فيه”!.

واعتبر آخرون أن ما يقوله الوليد بن طلال ما هو إلا كذب، وإذا سمح له بالسفر سنسمع كلامًا آخر، ويقول الناشط الحقوقي عمرو عبد الهادي: “اضرب المربوط يخاف السايب.. الأمير الملياردير الوليد بن طلال شغال أحمد موسى اليومين دول.. ويتلاعب بقتل محمد بن سلمان للشهيد جمال خاشقجي لصالحه.. لا تقلق لن يسمح لك محمد بن سلمان بالسفر مهما أصبحت مصطفى بكري أو أحمد موسى.. الريدز جاب نتيجة”.

على جثة خاشقجي

وزعم الوليد بن طلال أن “مقتل خاشقجي تم تسيسه.. ولو أجريت انتخابات في السعودية لفاز بن سلمان بنسبة 99%”، وشبه حادثة خاشقجي بقضية سجن أبو غريب في العراق، وأشار إلى أن “الاتهامات في ذلك الوقت طالت الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وتحملا مسئولية ما كان يجري في السجن من تجاوزات قبل أن تثبت براءتهما، وأن هذا نفسه ما يجري مع ولي العهد محمد بن سلمان في قضية خاشقجي”، على حد قوله.

وأظهر مقطع فيديو، الملياردير السعودي الوليد بن طلال وهو يفسح الطريق أمام ولي العهد محمد بن سلمان، ويبعد المشاركين عن طريقه على طريقة البودي جارد، خلال افتتاح مؤتمر قمة الاستثمار، وكان رجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال الذي اعتقل لمدة ثلاثة أشهر في السعودية بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان، بحملة أطلق عليها “مكافحة الفساد بالمملكة”.

ورفض “بن طلال” مرارًا التنازل عن ثروته مقابل الحصول على حريته، طالبا اللجوء إلى القضاء لتسوية الخلافات مع السلطات. في حين أكّدت المقابلة وما قاله فيها، أنّ تسوية ما قد حصلت وربما كانت المقابلة جزءا من هذه التسوية، لحفظ ماء وجه الأمير، على أن يدفع لاحقا للسلطات من دون الإعلان عن ذلك.

وقال بن طلال، إنه لا توجد اتهامات ضده “هناك فقط مناقشات بيني وبين الحكومة، تأكدوا أن هذه عملية نظيفة ونحن نتناقش فقط مع الحكومة بخصوص أمور متعددة لا يمكنني البوح بها الآن”، نافيا كل التقارير التي نشرت حول تسوية جرت مناقشتها للإفراج عنه، كطلب الحصول على أصول وحصص في شركات تابعة له.

وعما إذا كانت ستكون هناك تسوية مالية بعد مغادرته، قال: “ليس بالضرورة، لا يمكنني البوح، فهناك طرفان. ونحن نتحدث، وحتى الآن، الأمور جيدة”، مؤكدا في جواب عن سؤال آخر عن كيف يتوقّع حل المسألة؟ وهل سيقدم تبرعا أو تنازلا عن حصص في شركات؟: “نتناقش مع الحكومة في الوقت الحالي”، وهو ما يعدّ إقراراً من الأمير بأن تسوية ما قد حصلت.

تقديم تنازلات

وكثرت التقارير والمعلومات المسربة حول ظروف احتجاز الوليد بن طلال والتنازلات التي يجب أن يقدمها مقابل إطلاق سراحه، ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة أن بن سلمان طلب منه تقديم جزءٍ من شركته “المملكة القابضة” بدلا من دفع الأموال المطلوبة نقدا، حيث طالبه بن سلمان بدفع 6 مليارات دولار للإفراج عنه، كما ذكرت تقارير أخرى عن نقله إلى سجن “الحائر” شديد الحراسة أخيرا، بعد فشل المفاوضات بينه وبين بن سلمان، حيث تعرّض للتعذيب هناك.

يذكر أن التحقيقات الأولية التركية توصلت إلى أن “خاشقجي”، تم قتله وتقطيع أوصاله داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، نقل بعدها إلى فرن لحوم في بيت القنصل وتم حرقه لمدة ثلاثة أيام.

وعن تفاصيل ملابسات مقتل “خاشقجي”، قالت وسائل إعلام عربية إن الأخير “خضع لتحقيق قاس، بحضور مسئولين سعوديين حضروا خصيصا إلى تركيا ووصلوا إلى القنصلية في نفس موعد دخول “خاشقجي” لها، ثم تم قتله، ووثقوا عملية التعذيب، ثم غادروا إلى بلادهم لإطلاع ولي العهد محمد بن سلمان على التفاصيل.

رابط دائم