قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، إن القوات السعودية وحلفاءها ارتكبوا انتهاكات خطيرة ضد اليمنيين فى محافظة المهرة شرقي اليمن.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن بعض الانتهاكات التى يقترفها التحالف، منذ إطلاق عملية عاصفة الحزم قبل خمس سنوات، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

كيف تبدو أوضاع اليمن فى ضوء التقارير الحقوقية التي ترصد ما خلّفته عملية عاصفة الحزم خمس سنوات بعد إطلاقها من قبل تحالف السعودية الإماراتي؟ وأى مصير ستلقاه دعوات التحقيق والمحاسبة بشأن انتهاكات التحالف في ضوء السيناريوهات المفتوحة لمستقبل الحرب فى اليمن؟

ما الذي ناله اليمن من عملية عاصفة الحزم بعد خمس سنوات من إطلاقها من قبل تحالف السعودية الإماراتى؟ تجيبك التطورات الميدانية بسيطرة الحوثيين على محافظة الجوف الاستراتيجية واستهدافهم المتواصل للعمق السعودي، ويجيبك الواقع السياسي بشرعية ضعيفة مستضعفة تنهشها مليشيات صنعها للمفارقة تحالفٌ تدخل فى اليمن بذريعة دعمها.

أما المشهد الحقوقي فدونك تقارير هيومن رايتس واتش ومنظمة العفو الدولية، لم تتوقف يوما عن توثيق انتهاكات للتحالف بحق اليمنيين، قالت “أمنستي” إنها ترقى لجرائم ضد الإنسانية، تستمر عالقة في انتظار التحقيق ومحاسبة الضالعين.

منظمة “هيومن رايتس واتش” قالت، فى تقرير لها، إن القوات السعودية وحلفاءها في اليمن ارتكبوا انتهاكات خطيرة ضد اليمنيين فى محافظة المهرة شرقي اليمن.

وأوضحت المنظمة، في التقرير، أن الانتهاكات تشمل الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإخفاء القسرى والترحيل غير القانوني للمحتجزين إلى السعودية.

كما أشار التقرير إلى أن هذه القوات استجوبت وعذبت المعتقلين في مطار الغيضة بالمهرة الذي يشرف عليه ضباط سعوديون، ووصفت هيومن رايتس واتش الانتهاكات فى حق سكان المهرة بأنها خطيرة وبالأمر المرعب، الذي يضاف إلى قائمة الأعمال غير القانونية للتحالف بقيادة السعودية في اليمن.

ودعت فريق الخبراء المعنى باليمن، التابع للأمم المتحدة، إلى التحقيق في هذه الانتهاكات؛ بهدف محاسبة المسئولين عنها.

من جهتها قالت منظمة العفو الدولية، إن أحكام الإعدام ذات الدوافع السياسية والإخفاء القسرى والتعذيب للمحتجزين، فيما دعتها بالمواقع السوداء، ما زالت منتشرة مع حلول الذكرى الخامسة للحرب في اليمن.

وأشارت المنظمة إلى أنه منذ اندلاع الحرب عام 2015 احتجز عشرات الأشخاص بسبب نشاطهم فى مجال حقوق الإنسان أو معتقداتهم وانتمائهم السياسي.

وأضافت أن السنوات الخمس من النزاع في اليمن، شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق المحتجزين من طرفي الصراع، وأن الانتهاكات ترقى فى بعض الحالات إلى جرائم حرب.

الناشط الحقوقي اليمني توفيق الحميدي، رأى أن اليمن بات سجنا تمارس فيه كل الانتهاكات، فجماعة الحوثي مارست انتهاكات بحق المعتقلين والأطفال، وارتكب التحالف جرائم أشد بشاعة ترقى إلى جرائم حرب بحق المدنيين.

وقال الحميدي، في مداخلة لبرنامج “ما وراء الخبر” على قناة “الجزيرة”، إن من أبرز الجرائم التي ارتكبتها دول التحالف السجون السرية وغير القانونية، واعتقال المدنيين والتعذيب، وكذا التحرش الجنسي، والغارات الجوية المستهدفة لليمنيين.

بدوره وصف الدكتور محمد مختار الشنقيطي، أستاذ الأخلاق السياسية بجامعة حمد بن خليفة، الأمر بكارثة استراتيجية وفاجعة إنسانية.

وأعرب الشنقيطي عن تخوفه من فقدان التقارير الحقوقية قيمتها؛ لأنها تركز على قضايا جزئية وظرفية بينما الفاجعة أوسع بكثير.

Facebook Comments