أثبت تحقيق تلفزيوني (وثائقي) علاقة سعود القحطاني، مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بخفايا قناة القرصنة السعودية “بي أوت كيو” على “beIN Sports” القطرية.

غير أن النيابة العامة القطرية اتهمت ثلاثة موظفين في مجموعة “beIN Sports” بالتخابر مع السعودية ومصر للإضرار بمصالح المجموعة.

وكشف النائب العام القطري عن أن أحد المتهمين الثلاثة سافر إلى السعودية بعد الحصار، ودخلها بدون تأشيرة والتقى ماهر المطرب. كما قدم المتهم الرئيسي في قضية التخابر معلومات سرية وحساسة ووثائق للمخابرات المصرية.

وقال تحقيق لقناة “الجزيرة” الفضائية، الأحد، إن مقاطع مصورة مسربة من المقر السري لقناة القرصنة السعودية “بي آوت كيو”، كما توصل إلى خفايا عملية سرقة حقوق “beIN Sports” القطرية.

وأكد التحقيق الذي حمل عنوان “خلف الستار”، ضمن حلقات برنامج “ما خفي أعظم”، أن مقر “بي آوت كيو” يقع داخل مقر شركة إعلامية في حي القيروان بالرياض، مشيراً إلى أن النيابة العامة في قطر تتهم ثلاثة موظفين في “beIN Sports” بالتورط بالتخابر مع مصر والسعودية في عملية القرصنة.

المخابرات المصرية

وأكد الوثائقي أن المتهم الرئيسي في قضية التخابر سرب معلومات حساسة ووثائق للمخابرات المصرية، مشيراً إلى أن رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة تكفل بتغطية نفقات تحركات “الخلية”.

وكشف التحقيق عن عقود عمل قامت بها الشركات المتورطة في عمليات قرصنة قنوات “beIN Sports”، وفي مقدمتها شركة تدعى “سيليفيجن”، سعودية الملكية، ومقرها في دبي، ويديرها شخص يدعى “رائد رضا حسن خشيم”، إضافة إلى شركة أخرى تدعى “شماس”، ومقرها الرياض.

واستعرض الوثائقي ما يثبت تحويلات مالية بين مدير شركة سيليفجن وإدارة قمر عربسات، من أجل بث القناة المقرصنة.

ونبه إلى أن أحد الأشخاص المتورطين في التخابر سبق أن دخل إلى السعودية خلال حصار قطر دون تأشيرة، والتقى ماهر المطرب، أحد المتهمين في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في أكتوبر من العام الماضي.
وتابع التحقيق الذي بثته الجزيرة إلى تجهيز المملكة مكاناً بديلاً لعملية القرصنة في إحدى الدول العربية في قارة إفريقيا، بعد زيادة الضغوط الدولية على الرياض.

وكشف أيضا عن قيمة التعاقد السنوي لتشغيل قنوات “BeoutQ” في السعودية، والذي قال إنه بلغ نحو مليونين وثلاثمئة ألف دولار أمريكي.

#ما_خفي_أعظم | د. علي بن فطيس المري: قرصنة “beIN Sports” هي قرصنة دول والهدف منها سياسي أكثر منه تجاري.#مرسال_قطر pic.twitter.com/cK0jjLaD4l

— شبكة مرسال قطر (@Marsalqatar) September 22, 2019

 

وتبنّى مسؤولون سعوديون فكرة الترويج لـ”beoutQ” عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء في مقدمتهم سعود القحطاني، المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، والذي عزل بسبب تورطه في قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ووعد القحطاني متابعي صفحته على “تويتر”، بعد أسبوع من بدء الأزمة الخليجية وفرض الحصار على قطر (في يونيو 2017)، بإيجاد “البديل” في أقرب وقت ممكن، عقب إقدام بلاده على حجب قنوات “البنفسجية” وحظر بيع أجهزة الاستقبال.

وأثبتت التحقيقات تعرض الشبكة الرياضية “بي إن”، منذ أغسطس 2017، للقرصنة مع ظهور قناة رياضية سعودية تُدعى “بي أوت كيو”، عملت على نقل مختلف البطولات والمسابقات التي تمتلك حقوقها الحصرية مجموعة “بي إن”، مستغلة حصار قطر والأزمة الخليجية.

وطالب عدد من الدوريات والاتحادات الدولية والإقليمية الكروية، على رأسها الفيفا، بضرورة التوقف عن قرصنة حقوق “beIN Sports”، متوعّدة في الوقت نفسه بملاحقة القائمين عليها، والمؤسسات الرسمية التي يُنظر إليها على أنها “تدعم مثل هذه الأنشطة غير القانونية”.

وفي أغسطس 2018، أعلنت “بي إن” عن أن ثلاث مؤسسات عالمية رائدة في مجال الأمن الرقمي وحلول تكنولوجيا الإعلام أثبتت أن مؤسسة البث الفضائي “عربسات”- ومقرها الرياض- توزع قناة القرصنة السعودية.

محكمة فرنسية

وقضت محكمة باريس الكبرى، في 24 يونيو الماضي، بأن شركة توزيع الأقمار الصناعية “عربسات” متورطة في عملية قرصنة مشتركة مع “beoutQ” السعودية، لشركة “beIN Sports” القطرية.

وأوضحت “beIN” أنها رفعت القضية في محكمة باريس الكبرى بسبب رفضها اللجوء القانوني في السعودية حيث مقر عربسات،
وقبلت المحكمة الفرنسية التي أصدرت القرار رفع قضية من قبل “beIN Media Group” القطرية، والتي كانت هدفاً لعملية القرصنة من جانب “beoutQ” بمساعدة “عربسات” التي تتخذ من السعودية مقراً.

وصادق قرار المحكمة الفرنسية على دقة التقارير الفنية لشركة beIN، والتي أثبتت تورط عربسات في توزيع القناة السعودية.

وقال بيان لشبكة القناة الرياضية “خلصت التقارير إلى أن beoutQ كانت متاحة يومي 18 و24 يونيو 2018 على الترددين 11919 و12207 ميغا هرتز عبر القمر الصناعي بدر-4 ، الذي تديره عربسات”.

وأكدت القناة القطرية أن “عربسات تجاهلت حرفياً مئات الإشعارات القانونية الخاصة بالإذاعات الدولية من أصحاب الحقوق وأصحاب الحقوق”.

ومنذ أن ظهرت “بي آوت كيو” في أغسطس 2017، عملت على سرقة مختلف البطولات والمسابقات التي تمتلك حقوقها الحصرية مجموعة “بي إن”.

ويقوم قراصنة “بي آوت كيو”، منذ نحو عامين، ببيع اشتراكات لقنوات فضائية تبث منافسات رياضية عالمية مسروقة من قنوات “بي إن” ومؤسسات تلفزيونية أخرى.

واستغلت القناة السعودية الأزمة الخليجية التي تعصف بالمنطقة منذ الخامس من يونيو في العام 2017، وتركت آثاراً سلبية على شعوبها.

دليم:قريبا سنؤدب “beIN Sports” #قطر الإرهابية😡
ابن عويد:هيه بويه PBS Sport😊#السيسي:مالناش دعوى🙄
إمارة #أبوظبي:ما رمسنا نحن🤐#السعودية:كاذبون! pic.twitter.com/4USsdZCj4e

— عبدالله بن حمد العذبة (@A_AlAthbah) June 20, 2017

 

Facebook Comments