قالت مصادر صهيونية: إن الملك سلمان بن عبد العزيز أكد أن السعودية غير مستعدة حاليًا للتطبيع أو الموافقة على “صفقة القرن” الخاصة بحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دون تقديم تنازلات سياسية ملموسة للطرف الفلسطيني.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن “وثيقة سرية مسربة”، نشرتها أمس الجمعة، عن دبلوماسي إسرائيلي رفيع أن وزارة الخارجية الصهيونية أعدت وثيقة قدمت فيها تقديراتها لموضوع العلاقات مع السعودية تكشف أن المملكة أعلنت رفضها التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وأضاف المسئول الصهيوني، الذي قرأ الوثيقة، أنها معدة من قبل وزارة الخارجية أواسط ديسمبر الماضي، وهي “سرية للغاية”؛ بسبب حساسية مسألة “العلاقات بين السعودية وإسرائيل”، مضيفًا أن هذا التقرير قدمته الوزارة لعدد محدود من سفارات دولة الاحتلال، ووصلت إلى بعض المسئولين رفيعي المستوى في الخارجية الصهيونية.

وأوضحت القناة أن “الوثيقة تعتبر استثنائية؛ لأنها تتناقض مع سياسة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي صرح مرارًا وبصورة علنية منذ أمد بعيد أن إسرائيل تتجه نحو التطبيع مع دول الخليج وتطوير العلاقات مع بلدان مثل السعودية والإمارات والبحرين”.

التقرير المسرب يشير بوضوح إلى أن هناك “حظوظا ضئيلة جدا” لحدوث هذا التطور؛ ما دفع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى زيارة الرياض بعد أسابيع قليلة من توزيع الوثيقة.

وأشارت القناة العبرية إلى أن بومبيو طلب من العاهل السعودي دعم خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط بعد أن يتم نشرها، إلا أن الملك سلمان أبلغ بومبيو أن المملكة لن تقدم الدعم لهذه المبادرة في حال عدم تلبيتها لمطالب الفلسطينيين، وخصوصا فيما يتعلق بالاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

ولفت الدبلوماسي الصهيوني الرفيع إلى أن الوثيقة السرية تشدد على أن إدارة السياسة السعودية تجاه القضية الفلسطينية والتي كانت بيد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والذي كان يقدم نفسه للإدارة الأمريكية والغرب بأنه راعي التطبيع مع الكيان الصهيوني عادت خلال الأشهر الماضية إلى قبضة الملك سلمان.

Facebook Comments