كشف المتحدث باسم خارجية الكيان الصهيوني، أمس الاثنين، عن قيام وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأحد الماضي، حيث أجرى لقاءات مع مسئولين بأبو ظبي. ومن جانبه تباهى رئيس الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، بعلاقات التعاون السرّية بين الاحتلال الإسرائيلي ودول عربية في المنطقة.

وكتب الناطق باسم خارجية الكيان الصهيوني، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس قام، أمس الأحد، بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أجرى لقاءات مع مسئولين فيها.

بدوره، نشر كاتس على "تويتر" صورًا له في مواقع مختلفة من الإمارات. وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في هذا السياق، إلى أن "كاتس" شارك في أعمال مؤتمر وكالة الأمم المتحدة لشئون البيئة في أبو ظبي، وعقد لقاءات مع مسئولين إماراتيين عرض عليهم مجددًا مقترح إسرائيل مد شبكة مواصلات من خلال سكة الحجاز بلاد الشام عبر الأردن والسعودية، وصولا إلى باقي دول الخليج.

وقالت "يديعوت أحرونوت"، إن وزير خارجية الاحتلال اجتمع مع مسئول إماراتي رفيع المستوى، بحث معه تطوير العلاقات بين إسرائيل والإمارات، كما استغل المؤتمر الأممي ليبحث خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مسألة مصير الجنود الإسرائيليين المفقودين. ونقلت الصحيفة عن الوزير الإسرائيلي قوله، إنه "منفعل" من زيارة أبو ظبي، والفرصة لعرض مصالح إسرائيل أمام مندوبين عرب، وتطور العلاقات بين إسرائيل ودول عربية.

إلى ذلك، تفاخر رئيس "الموساد" الإسرائيلي يوسي كوهين، بعلاقات التعاون السرّية بين الاحتلال الإسرائيلي ودول عربية في المنطقة. محملا في الوقت ذاته إيران مسئولية تفجير ناقلات النفط  مؤخرا  في الخليج العربي. وادعى أن هذه الهجمات أقرّت من القيادة الإيرانية، زاعما في الوقت نفسه أنّ "إيران تسعى من وراء ذلك للقول أمام العالم إنها لا تخشى من التصعيد، وإنه إذا لم يتم رفع العقوبات عنها فسوف تضرب قطاع النفط العالمي".

واعتبر كوهين، خلال كلمة له أمام المؤتمر السنوي لمركز السياسة والاستراتيجيات في هرتسليا، أن منطقة الشرق الأوسط تمرّ بعمليتين متناقضتين فيما يخص إسرائيل، مشيرا إلى أنّ "الأولى تتصل باعتراف دول المنطقة بإسرائيل والتسليم بوجودها كحقيقة ناجزة. أما العملية الثانية فهي التعاون مع تل أبيب من منطلق الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وقال في هذا الصدد: "نحن نملك اتفاقيتي سلام ذات قيمة استراتيجية عالية من الناحية الأمنية (في إشارة إلى مصر والأردن)"، مؤكدا انضمام دول أخرى "لا نملك معها إلى الآن علاقات رسمية، لكن هناك شراكة مصالح وقنوات اتصال مفتوحة".

وبحسب كوهين، الذي كان مسئولا عن تنظيم زيارة نتنياهو إلى سلطنة عمان، في أكتوبر الماضي، إلى جانب تنسيق العلاقات مع دول خليجية أخرى؛ فإن "هذه الدول هي من ضمن مجموعة تكبر باستمرار، من دول مسئولة تتطلع إلى التعاون وحلّ عادل لنزاعات في المنطقة". وقال أيضا: "إننا نرصد فرصة نادرة، قد تكون الأولى من نوعها تاريخيا للتوصل إلى تفاهم يفضي إلى سلام شامل". ومضى كوهين قائلا: "بمقدوري أن أكشف لكم أنه من أجل تعزيز قدراتنا أقمنا مديرية تركز على المجال السياسي الاستراتيجي ودعمه بكل الوسائل المتاحة للموساد وخارجه".

وعن الملف السوري، أشار رئيس الموساد إلى أن "سورية تقترب على ما يبدو من تسوية داخلية تعيد لها الاستقرار". مع ذلك، أعلن أن إسرائيل لن تسمح بأن "تكون سورية ساحة تتمركز فيها قوات إيرانية تعمل ضدّنا، أو تتحول لقاعدة لوجستية لنقل أسلحة لحزب الله ولبنان".

Facebook Comments