سيطرت حالة من الاحتقان والحزن على مواقع التوصل الاجتماعي بعد مشاهدة عشرات الصور لقوات أمن العسكر وهم يلقون القبض على زهور مصر من طلاب “الصف الأول الثانوي”، معتبرين الأمر سقطة كبرى من سقطات الانقلاب العسكري.

الناشطة “سحر الديب” نشرت عددًا من الصور التى تكشف عن انتهاك آدمية أطفال مصر وعلقت: “هتزرع الانتماء جواهم إزاي، هتقنعهم إزاي بالوطنية والشعارات المرطرطة في الأغاني والإعلانات طول النهار والليل، هتقنعهم إزاي بالإنجازات والتغييرات والنهضة اللي بتجيبهالهم في مواضيع التعبير وتطلب منهم يتكلموا عنها ويعددوها، وهما مع أول محاولة ليهم للتعبير عن رأيهم اتسحلوا في الشوارع!”.

وأضافت: “هتقنعه وتقنعها إزاي أنه “ابن مصر وضد الكسر”.. وهو مكسور ومتهان ومسحول ومتمرمط كده وهو لسه عنده 15 سنة!”.

أحافظ على البنات

فى السياق ذاته، نشرت صفحة “المجلس الثوري المصري” بالخارج الصور، وعلقت: “خنازير الشرطة تعتدي وتضرب بنات أولى ثانوي أمام الأهالي.. فك الله أسر من قال أنا عاوز أحافظ على البنات.. فك الله أسر الرئيس محمد مرسي.. هل سيقولون إن طلاب أولى ثانوي الذين تظاهروا أمام ديوان محافظة الإسماعيلية أهلهم من الجماعات المارقة، وإن فيه جهات مولتهم ودفعت لهم للتظاهر؟”.

أما “د.دادو” فقال: “إرهاب الدولة ضد طلاب الصف الأول الثانوي هو صورة مصغرة لتفكير النظام في كل قضايا الرأي”.

وقبل يوم، قامت قوات الأمن بحملة اعتقالات ضد طلاب اعترضوا على نظام التابلت، الأمر الذى تسبب فى غضب واستياء المصريين؛ بسبب اعتقال الطلاب الذين يؤدون امتحاناتهم فى ظل فشل ذريع لنظام التعليم، الذي شهد تغييرًا كبيرًا بعد اعتماد النظام الإلكتروني الجديد “التابلت” بدلًا من الورق.

ومثّل النظام الجديد صدمةً للطلاب الذين تجمهروا في المحافظات، وخرجوا في مظاهرات نادرة للاحتجاج على أزمات تعطل “الامتحان الإلكتروني”، وسط انتقادات للتعامل الأمني ضد بعضها.

طلاب الثانوي ونخنوخ

الإعلامي والحقوقي هيثم أبو خليل علّق على الفضيحة، وكتب يقول: “شاهد كيف يعتقل عنصر من شرطة السيسي طالبة أولي ثانوي تحتج على فشل المنظومة التعليمية.. وفنكوش التابلت.. لم يفعلوا ذلك مع مبارك وعصابته، لم يفعلوا ذلك مع البلطجية القتلة.. بل رأينا عفوًا عن نخنوخ وهشام طلعت ومحسن شتا و٩ ضباط قتلوا عائلة بأكملها!.

وغردت ندى عبودي: “لك أن تتخيل إن دول طلبة مش مجرمين ولا بيعتدوا على حد، وبيقولوا رأيهم فى حرية، ورافضين حاجة بتحدد مستقبلهم ويتعمل فيهم كدا.

كانت وزارة التعليم قد بدأت قبل أيام امتحانات إلكترونية في نهاية العام الدراسي، لطلاب الصف الأول الثانوي بعد تجارب سابقة صاحبتها أعطال لم تسلم من انتقادات من أولياء الأمور؛ خوفا على مستقبل أبنائهم، وسط تطمينات رسمية مستمرة.

وخرج أمس الثلاثاء مئات الطلاب للاحتجاج في سوهاج، وعدد من مراكز محافظة الدقهلية بعد انتهاء امتحانات اللغة الفرنسية، مطالبين بإقالة وزير التربية والتعليم بسبب ما لحق بهم من أضرار.

وواجه طلاب الصف الأول الثانوي الذين يصل عددهم إلى نحو 600 ألف طالب على مستوى الجمهورية، أزمة تعطل النظام الإلكتروني، خلال امتحان اللغة العربية، يوم الأحد الماضي.

وبحسب مقاطع فيديو متداولة ردد مئات الطلاب، الثلاثاء، بعدد من شوارع المحافظات هتافات متعلقة بانتقاداتهم للنظام التعليمي الجديد الإلكتروني قائلين: “نظام فاشل”، “يسقط النظام”، “شمال يمين عايزين نظام قديم”، “يا اللي بتسأل إحنا مين، إحنا الطلبة المظلومين”.

وردت قوات الأمن على الاحتجاجات بضرب واعتقال عدد من الطلاب المحتجين عند مراكز الامتحانات، بحسب ما أظهرته مقاطع فيديو تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

العنف الأمني

وقوبل رد قوات الأمن ضد الطلاب بانتقادات واسعة، حيث قال حزب العيش والحرية «تحت التأسيس»، في بيان مساء الثلاثاء، إنه «يدين العنف الأمني ضد طالبات وطلاب الصف الأول الثانوي»، متحدثا عن وجود حالات توقيف لطلاب شاركوا في التظاهرات، دون تفاصيل عن الأرقام أو صدور تعليق رسمي.

وأكد الحزب أن هناك عوارًا ونقصًا حادًا في رؤية التربية والتعليم، مشيرا إلى أن أزمات وقوع السيستم أحدثت صدمة لدى آلاف الطلاب فى المحافظات.