بالطبع لم ولن يحدث ما طرحه العنوان فلا سمير صبري محامي المخابرات يجرؤ على فعل ذلك، ولا عصابة جنرال إسرائيل السفيه السيسي قادرة على التنصل من أحد أذرعها الموصى به من الكنيسة المصرية، علاوة على أن ذلك هو المطلوب من وزيرة الهجرة في حكومة الانقلاب، اشاعة الترهيب والتهديد والدعشنة السياسية والتلويح بمصير خاشقجي.

يقول المجلس الثوري المصري بالخارج:" نبيلة مكرم عبدالشهيد وزيرة الهجرة  بحكومة الانقلاب تهدد معارضي الخارج بمصير خاشقجي وتقول في حفل في كندا أمام عدد من أنصار السيسي: "أي حد يقول كلمة على بلدنا من الي قعدين برا يتقطّع"، مضيفاً:"نرجو ممن في الخارج سرعة تقديم بلاغات للبوليس والمحامين، الامر هام خاصة لطالبي اللجوء".

مسلسل القتل

من جهته كشف الصحفي المصري، المقيم في كندا، محمد نصر، عن كواليس وتداعيات المقطع المصور لإشارة "النحر" لوزيرة الهجرة ، بحكومة الانقلاب نبيلة مكرم، أثناء حديثها لبعض مؤيدي نظام عبدالفتاح السيسي، على هامش رفع العلم المصري في برلمان أونتاريو بكندا.

وقال إن "الوزيرة كانت في زيارة رسمية إلى كندا، والتقت عددا من أنصار السيسي، وأشادت بهم وبدورهم في الخارج كسفراء لبلادهم، معربة عن فخرها بهم؛ لأنهم يؤيدون ويدعمون بلدهم".

وفي معرض حديثها عن مصر  قالت: "لأننا معندناش غير بلد واحدة مصر اللي بتضمنا كلنا، ومصر اللي بتقربنا كلنا، ومهما اتغربنا ومهما روحنا وجينا، هتفضل البلد دي ساكنة في قلبنا، وما نستحملش ولا كلمة عليها، أي حد يقول برة كلمة على بلدنا؟.. يتقطع"، مشيرة بيدها بعلامة النحر، وسط تصفيق وضحك من بعض الحضور.
وأكد نصر أن "أزمة المقطع المصور لعلامة "الذبح" للوزيرة يكمن في كونها وزيرة للهجرة، ومسؤولة حكومية، وكانت في زيارة رسمية لبلد مثل كندا يحترم حقوق الإنسان، ولم تكن زيارة شخصية أو عابرة؛ وبالتالي هي مسؤلة عن كل ما جاء في المقطع المصور من أقوال وحركات".

ويقول بهي الدين حسين، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان :" قطع الرقبة ثمن الرأي المخالف للسيسي .. اعتراف رسمي لوزيرة السيسي للهجرة.هذا ما يجري بالفعل من خلال القتل في الميادين والمساكن والتوسع الهائل في أحكام الاعدام ومسلسل القتل في السجون من خلال الإهمال المتعمد للرعاية الصحية لسجناء الرأي ".

ناقوس خطر

وألقت صحيفة إندبندنت البريطانية، اليوم الخميس، الضوء على تهديدات مكرم، ووصفت الصحيفة السفيه السيسي بـ"الاستبدادي"، ولفتت إلى تسبب التهديد بضجة واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي الإعلام العربي، ما دفع الوزيرة إلى محاولة التبرير عبر الإعلام، حيث اتهمت جماعة الإخوان المسلمين بالتلاعب في تصريحها واجتزائه من السياق.

وزعمت "مكرم" أنها لم تقصد العنف بحديثها، وقالت إن مثل تلك "التعبيرات البسيطة تصل قلوب الناس"، إلا أن الصحيفة البريطانية شككت في "براءة" التصريحات، سيما أنها تأتي بعد أقل من عام على حادثة بشعة هزت الرأي العام العالمي.

ورغم اختياره المنفى، وتجنبه الصدام مع النظام السعودي، تعرض الصحفي جمال خاشقجي إلى القتل والتقطيع بصورة وحشية في قنصلية بلاده في إسطنبول، الأمر الذي دق ناقوس الخطر لدى نشطاء جميع الدول العربية القمعية في الخارج، بحسب الصحيفة.

قتل خاشقجي

ونقلت إندبندنت عن عمرو دراج، وزير التخطيط والتعاون الدولي في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي؛ قوله إن تصريحات "مكرم"، تماما كما هي جريمة قتل خاشقجي؛ تبعث برسالة لأصحاب الرأي مفادها أنه سيتم إسكاتهم، حتى وإن كانوا خارج بلادهم.

الناشطة والمعارضة المصرية في أوروبا، منى إبراهيم، تحدثت عن ضعف ردود الفعل، مشيرة إلى تجنب أغلب المصريين المواجهات المباشرة، واكتفائهم بالتعبير عن الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ورأت إبراهيم أن "المصريين أثبتوا فشلهم في القضايا الدولية"، متسائلة: "ماذا عن أموال مبارك المنهوبة؟ وماذا عن مقتل مرسي والشبهة الجنائية حولها؟ وماذا عن فشلنا الذريع بملف صفقة الغاز الإسرائيلي؟ أو محاولات مفوضية الأمم المتحدة منع مصر من تنفيذ الإعدامات دون عدالة ناجزة وإجراءات تحقيق نزيهة؟".

الدروس السابقة

وتابعت مخاطبة مواطني بلادها بالقول: "لنتعلم من الدروس السابقة"، واصفة ما يعيشونه بأنها "مرحلة خنوع واستسلام على كل الأصعدة"، وأضافت: "لا نملك جبهة دفاع دولية مخلصة ومحترفة تستطيع التحرك لرفع قضايا دولية ضد الوزيرة وغيرها".

وقالت: "لنعترف أننا بدولة ديكتاتورية تجرؤ على القمع والتهديد والتنكيل بالمصريين في الداخل والخارج، بل إنها لا تساندهم عندما يتعرضون لأزمات في الخارج، فكرامة المصري مهدورة وبتعمد".

 

Facebook Comments