كتب- محمد مصباح:

 

تشهد العلاقات بين مصر وروسيا تشابكات عديدة في الوقت الحالي على خلفية الكثير من الملفات، سواء المباشرة، وأبرزها مشروع الضبعة النووي، فيما لا يزال ملف عودة حركة السياحة الروسية إلى مصر عالقًا، في ظل أزمة واضحة يعاني منها قطاع السياحة المصري، خاصة في مناطق جنوب سيناء والبحر الأحمر، وهما مقصد أساسي للسياحة الروسية في مصر.

 

عودة السياحة مقابل الضبعة

 

أجلت روسيا زيارة لوزيري الخارجية والدفاع إلى القاهرة، مرتين والتي كان من المفترض إجراءها خلال الأسابيع القادمة، دون إبداء أسباب.

 

وأوضح مسئول مصري شارك في اتفاق إنشاء محطة الضبعة النووية، أن سبب تأخر الزيارات هو الخلاف على بعض بنود العقد بين مصر وروسيا والتي أهمها شروط التحكيم الواردة في العقد والتي يتم اللجوء إليها في حال اختلاف البلدين. وطلب مصر خطاب ضمان طويل الأمد من روسيا وهو ما رفضته روسيا.

 

وأكد دبلوماسي أوروبي مقيم في القاهرة، أن روسيا تشعر بالغضب بسبب مطالبة القاهرة بعودة السياحة الروسية أولًا إلى مصر، قبل المضي في إجراءات العقد، وهو ما تراه موسكو ضغطًا يمارس عليها لا يمكن أن تقبله.

 

استمرار توقف السياحة الروسية

 

وكشف مصدر حكومي مصري أن الجانب الروسي أرسل تقريرًا إلى الحكومة المصرية، قبل أسبوعين، قال فيه إنه لا يزال متوجسًا إزاء كافة الإجراءات الأمنية في مطار القاهرة والمطارات الأخرى، ما يحول دون استئناف حركة السياحة.

 

وأضاف المصدر أن التقرير أكد على انعدام كفاءة إجراءات التأمين المتعلقة باﻷطقم التي تعمل في الطائرات، وشمل التقرير أيضًا انتقادًا لإجراءات التأمين في المطارات، خاصة أنه لا يشمل المساحات خارج أسوار المطارات، ما أدى للشعور بالقلق حيال احتمالية استهداف المطارات من المناطق المتاخمة لها.

 

ويرى دبلوماسي أوروبي أن هذا التشدد الروسي يبدو معبرًا عن "شئ غير مفهوم" تمر به العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى وجود خلافات بين الجانبين المصري والروسي حول صياغة التقرير الأمني النهائي الخاص بحادث تفجير الطائرة.

Facebook Comments