شنّ ولي العهد السعودي المثير للجدل محمد بن سلمان موجة اعتقالات جديدة في صفوف الفلسطينيين المقيمين بالمملكة العربية السعودية، وهي تعد الموجة الثانية بعد حملة اعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين في أبريل الماضي.

وذكر الأكاديمي السعودي المعارض سعيد بن ناصر الغامدي، أمس السبت، في تغريدة بموقع “تويتر” أن “هناك حملة إضافية لاعتقال المزيد من الفلسطينيين المقيمين بالمملكة، بذات التهم التي طالت حتى الآن نحو 60 فلسطينيًا”، مضيفًا أن “حملة الاعتقال ستطال عددًا من المصريين المقيمين”.

وكان الغامدي أشار في أبريل الماضي إلى أن السلطات السعودية قامت بشنّ حملة اعتقالات واسعة ضد فلسطينيين مقيمين بالمملكة، ومنعتهم من السفر، وجمّدت حساباتهم وأوقفت مؤسساتهم عن العمل، مؤكدًا أن “ذريعة الاعتقال هي التعاطف مع المقاومة في فلسطين، واهتمامهم بالقدس وغزة وتأييد حماس”.

يذكر أن رئاسة أمن الدولة السعودية أعلنت، في مطلع مارس، عن اعتقال 50 شخصا على قضايا أمنية، بينهم 30 مواطنا، وستة فلسطينيين، وثلاثة أردنيين.

وبحسب عائلات فلسطينية، فإن أبناءها المقيمين داخل الأراضي السعودية، وتحديدًا في منطقتي الرياض ومكة المكرمة، قد تعرضوا خلال أبريل الماضي لاستجوابات “مُهينة” من قبل قوات الأمن، وجرى تهديدهم ومنعهم حتى من مغادرة الأراضي السعودية.

وتعرضت بعض المنازل الفلسطينية للاقتحام والتفتيش العنيف من قبل قوات الأمن السعودية خلال الشهور الماضية، واعتقِل عدد من أفرادها واقتيدوا لجهة مجهولة، دون معرفة مصيرهم، ودون أي توضيح يصدر عن السفارة الفلسطينية أو حتى الجهات الأمنية الرسمية في الرياض، بحسب المصادر. وطالت هذه الحملة المسعورة طلاب وأكاديميين ومهنيين ورجال أعمال.

مصادر فلسطينية أكدت – بحسب موقع “الخليج أونلاين” – أن حملة الاعتقالات والملاحقات السعودية لأبناء الجالية الفلسطينية رُصدت منذ أكثر من 9 أشهر، ولكنها تصاعدت بشكل لافت ومقلق خلال الأسابيع الأخيرة، وأوضحت أن العشرات من الفلسطينيين ممن يحملون الإقامة، سواء للعمل أو الدراسة أو السياحة، قد تعرضوا للتحقيق والملاحقة، وكذلك المنع من السفر، وذلك دون إبداء أي أسباب واضحة ومنطقية من قبل الجهات الأمنية، مشيرةً إلى أن إدخال قطاع غزة والمقاومة والتوجهات السياسية في التحقيقات مع أبناء الجالية “أمر خطير، وينذر بتوتر في العلاقات بين السعودية والفلسطينيين”.

وتأتي هذه التطورات الأخيرة والتي تحدث لأول مرة في بلاد الحرمين، في ظل تقارب كبير في العلاقات بين الحكومة السعودية الحالية التي يهمين عليها ولي العهد محمد بن سلمان والكيان الصهيوني، في ظل طموح بن سلمان نحو الصعود إلى العرش السعودي بمباركة اليمين المتطرف في أمريكا برئاسة دونالد ترامب والكيان الصهيوني برئاسة بنيامين نتنياهو.

Facebook Comments