كتب أحد السائحين الغربيين تجربة قدومه إلى مصر، ونشرها على موقع “ريديت” الإخباري التفاعلي على الإنترنت، وفي الوقت الذي باتت تتباهى فيه دول الشرق والغرب بوصولها إلى معدلات مرتفعة من تحقيق الأمان والاستقرار، وتقديم الخدمات السياحية المختلفة، يزعم جنرال إسرائيل السفيه عبدالفتاح السيسي أن ثورة 25 يناير هي السبب في تدمير السياحة إلى الآن.

ويقول السائح في شهادته على خراب العسكر: “مصر بلد غير مستقره تمامًا وتتفكك الآن.. إنها في حالة تدهور ثقافي ومجتمعي كامل وشامل ولا قيمة للحياة الإنسانية. طعامهم فظيع.. جميع المصريين المتعلمين والموهوبين يغادرون بلدهم؛ لأن مصر هي حفرة من التطرف الديني المتخلف والفقر والتحرش الجنسي”.

مضيفًا: “ليس لدي أدنى شك في أن مصر ستنهار يومًا ما تمامًا كما سوريا، ودعونا لا ننسى ثلاثة مستويات مختلفة من الفحوصات الأمنية التي يتعين عليك المرور بها في مطار القاهرة، عالم المصريين يشبه إلى حد كبير العصور الوسطى أو إيسوس، مجتمع راكد متخلف يعيش في ظلال ماضٍ أعظم مجيدًا”.

تهاوٍ كبير

و”ريديت” هو مجتمع إخباري على الإنترنت، إلا أنه يعتبر أيضا من مواقع مشاركة الروابط ومناقشتها حتى بات يشبه المنتديات، مع تنظيمه بطريقة مميزة، يستطيع المشتركون فيه إضافة الروابط أو المداخلات النصية، ثم التصويت عليها وعلى تعليقاتها، لجعل الموضوع يتقدم أو يتراجع في ترتيب.

تعاني السياحة في في مصر، من تهاوٍ كبير، أدى إلى انخفاض عائداتها حيث وصلت إيرادات السياحة إلى 1.8 مليار دولار، مقابل 5,1 مليار دولار في عام 2015، كما فقدت مصر نحو 71% من دخلها السياحي، محققة نحو 542 مليون دولار، مقابل 1.9 مليار دولار في نفس الفترة من 2015.

ويرجع انخفاض قطاع السياحة في مصر لـ5 أسباب، أبرزها التفجيرات المتتالية وغياب الأمن، ومقتل سياح أبرزهم الإيطالي ريجيني، إضافة للتحرش بالسائحات، وعدم وجود دولة لديها كفاءة، إضافة للإهمال وضعف المواقع السياحية بالمقارنة بدول أخرى لديها مناطق رائعة بأسعار بسيطة.

وتعليقا على كلام السائح، تقول الناشطة شهد شعبان: “بص هو اللي قاله بالنسبة للآثار صح جدا أنا روحت الاقصر مأساة بيرمموا الآثار بالأسمنت بيمحروحها أنا كنت حعيط من المنظر فعلا البلد دى مش تستاهل الآثار العظيمة اللى عندها لأنها ولا عارفة قيمتها ولا تحافظ عليها ولا حتى تروج لها صح”.

وتقول أحلام وردة: “كلامه في جزء كبير من الصحة، من اول ماندخل البلد الرشاوي شغالة ! من أصغر شرطي إلى الضابط ! حابب تمشي بدون صداع ادفع بقشيش! الأسعار للسائح تختلف دبل دبلات عن المصري في كل شيء ! البلد تحتاج تنظيف الشوارع الارض الشواطيء الاكل كل شيء ملوث حتى الفواكة تخاف بأيش اتسقت!التحرش يالطيف”.

توفير الأمن

وفشلت عصابة الانقلاب العسكري في إدارة قطاع السياحة والارتقاء به كما فشلت في جميع إدارة جميع الأزمات في مصر من توفير الأمن، وحياة كريمة، فلم يستطع السفيه السيسي الارتقاء بقطاع السياحة، وأدت الأخطاء المتتالية للعصابة من تدمير القطاع وتراجع عائداته.

وسجلت السياحة في الربع الأول 500 مليون دولار، مقابل 1.5 مليار دولار، تراجع بلغت نسبته 66.6%، فيما بلغت في الربع الثالث حواليي 758.2 مليون دولار، مقابل 1.7 مليار دولار بانخفاض 55.4%، وبلغ إجمالي الوافدين إلى مصر بلغ 5.3 ملايين سائح، مقابل 9.3 ملايين في العام السابق عليه.

وتراجعت حركة المسافرين في المطارات المصرية إلى 20 مليون، بسبب انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال تلك الفترة، حيث بلغت نسبة التراجع 28% خلال الفترة ما بين يناير وأكتوبر من العام الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2015، وشهد مطاري الغردقة وشرم الشيخ التراجع الأكبر بنسبة 40%.

وأجبرت الأزمة الحادة التي تشهدها السياحة في مصر المنشآت الفندقية والسياحية على تسريح نحو 720 ألف عامل من إجمالي نحو 8000 ألف عامل مدرب تم تسريحهم، بما يعادل 90% خلال العامين الماضيين.

وأدى ضعف الرقابة من القائمين عل السياحة النيلية وعدم الالتزام بشروط الأمان، إلى غرق مراكب سياحية، أبرزها مركب الوراق، مما أدى لخسارة 8 مليارات دولار، وتوقف 280 فندقا عائما، وعمل 20 فندق مائي فقط، إضافة إلى تقليل حجم الانفاق التهري إلى 0.5% من الدخل القومي، مقارنة بـ8 أو 9% في الدول المتقدمة.

(للاطلاع على شهادة السائح كاملة من هنا)

Facebook Comments