تُوفيت طفلة فى السادسة من عمرها، فجر اليوم الخميس، إثر ارتفاع درجة حرارتها واستمرار القيء المستمر، الأمر الذى أدى إلى وفاتها قبل نقلها لمستشفى "حميات الإسكندرية".

وتعيش مدينة الإسكندرية قرابة الشهر والنصف فى مأساة حقيقية؛ بسبب هجوم الناموس على منازل السكان، الأمر الذى قابله السكندريون بالهروب للشوارع هربًا من جحيم اللدغات المستمرة لهم.

وكشف مصدر طبى، فى تصريح خاص لـ"بوابة الحرية والعدالة"، عن أن سبب الوفاة قد يرجع إلى ما يطلق عليه "حمى الضنك"، وهو أحد أسباب وفاة الطفلة نتيجة لدغة البعوض الذى ينتشر فى الأونة الأخيرة بالمحافظة الساحلية. مضيفًا أن "ش.م" فى السادسة من عمرها، توفيت فى إحدى المراكز الخاصة قبل نقلها للمستشفى بالإسكندرية.

وأضاف: "طوابير طويلة فى "الحميات" جراء تعرض مئات الأطفال لتورم بالقدم والكتف والوجه، الأمر الذى قابله المسئولون بمنح مراهم مرطبة". واستطرد: "وعندما نفدت طالبوا المواطنين بشرائها من الصيدليات المجاورة لمنازلهم!".

وعن حملات الوقاية، قال المصدر الطبى: "لا توجد حملات توعية أو وقاية من مديرية الشئون الصحية بالمحافظة بعد هجوم الناموس على أحياء المحافظة، وأن زيادة الحالات المصابة بالتورم أو القيء قد تتسبب فى وفيات أخرى" .

ردم "ترعة المحمودية"

وكشف الكيميائي أحمد حسين عبد الله، عن أن سبب هجوم "الناموس" على أهالى الإسكندرية يرجع إلى "ردم" ترعة المحمودية، التى كان الناموس يختبئ بها.

فى حين نفى الدكتور مصطفى سليمان، أستاذ الحشرات الطبية بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، ما تردد عن كون ظاهرة انتشار البعوض والهاموش ترجع إلى أعمال ردم ترعة المحمودية، قائلا: "هذا كلام مشكوك فيه؛ لأن الترعة أساسا جرى ردم جزء كبير منها، وإذا كانت هناك حُفر مائية تكونت جراء الأمطار ولم تجف فيجب معالجتها".

وعن طُرق مكافحة البعوض، أكد سليمان أن استخدام المكافحة بالضباب غير مجدٍ، ويقتل أقل من ١٠% من الحشرات الطائرة، والباقي يهرب داخل المنازل والأشجار، بعيدًا عن مصدر الضباب.

ولفت أستاذ الحشرات الطبية بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، إلى أن المكافحة الجيدة الفعالة للبعوض تستلزم ردم البرك والحفر، وتجمعات المياه الضحلة التي لم تجف حتى الآن منذ سقوط الأمطار، فضلًا عن رفع تجمعات القمامة المشبعة بالمياه.

الأمطار السبب

وحول أسباب انتشار البعوض قال: إن وجود البعوض والهاموش بأعداد كبيرة هذه الأيام يرجع لهطول الأمطار بغزارة منذ أسبوعين.

وأوضح سليمان، في تصريح له، أن تجمع مياه الأمطار على هيئة برك ومستنقعات في الشوارع والبالوعات والمسطحات الخضراء وأسطح المنازل والمخازن، أسهم في إتمام دورة حياة هذه الحشرات.

وأشار إلى أن البرك والمستنقعات الناتجة عن الأمطار تعتبر بيئات جيدة لتوالد "الهاموش الواخز، وغير الواخز" و"بعوض كيولكس الذى يفضل العيش والتوالد في هذه المياه الراكدة غير النظيفة.

حرق المنازل

شكاوى الإسكندرانية من البعوض عمت منصات التواصل الاجتماعي، حيث كتبت فايزة رمضان: "والله حفيدي اتقرص وورمت عينه.. ربنا يسترها على الأطفال.. يا رب المحافظة تدفع بعربات رش للقضاء على الناموس حفاظا على الجميع".

فيما قالت إيمان مصطفى: "فعلًا إحنا عندنا ناموس كتير لازم الإدارة الصحية في كل منطقة تتحرك علشان كده خطر على الأطفال، بينما تساءل آخر يدعى أحمد نبيل عن عدم الدفع بسيارات رش الضباب بمنطقة شارع 45.

أما وفاء عبد الفتاح، إحدى سكان منطقة أبو تلات بحي العجمي، فقالت: "مش عارفين نفتح شباك ولا بلكونة.. الناموس مش عادي شكله غريب وبأعداد كبيرة".

Facebook Comments