في حلقة جديدة من مسلسل جرائم العسكر ضد المعتقلين، لفظ المعتقل عبدالشفيع الدف "67 عامًا"، أحد أبناء قرية شباس عمير التابعة لمركز قلين بكفر الشيخ، أنفاسه الأخيرة داخل سجن طنطا العمومي، جرّاء الإهمال الطبي المتعمد؛ وذلك بعد شهر من اعتقاله.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت وفاة مئات المعتقلين جرّاء التعذيب والاهمال الطبي في سجون الانقلاب، أبرزهم الرئيس محمد مرسي والمرشد العام السابق للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف؛ الأمر الذي دفع العديد من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية لإصدار بيان مشترك يندد فيه بوفاة الرئيس مرسي، ويحمّل سلطات الانقلاب المسئولية، معتبرين ما حدث يفضح اتجاه نظام السيسي للانتقام من خصومه السياسيين في السجون، بالتعذيب والإهمال حد القتل العمدي البطيء والحبس الانفرادي، مشيرين إلى أن الرئيس محمد مرسي لن يكون الأخير إذا استمر الوضع كما هو عليه، نظرًا لوجود آخرين خلف القضبان ينتظرون المصير نفسه، طالما بقيت السجون المصرية بمعزل عن المراقبة الفعالة من جهات مستقلة.

وطالبت المنظمات بالسماح للجنة الصليب الأحمر الدولية بتقصي أوضاع السجون المصرية والوقوف على حالة السجناء، والسماح للمنظمات الحقوقية المصرية والدولية بزيارة السجون والمجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن يتم نشر تقريرهم حول أوضاع السجون وتوصياتها علانية، كما طالبت المنظمات بالسماح لفريق من خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة للوقوف على أسباب وفاة الرئيس محمد مرسي والتحقيق في الأمر، ومحاسبة المسئولين عن الإهمال الطبي الذي تعرض له الرئيس مرسي.

يأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

Facebook Comments