اعلنت والدة المختفية قسريا في سجون الانقلاب “منار عادل أبو النجا” أن زوجها مات قهرا وحسرة بسبب اعتقال منار من منزلها بمدينة الإسكندرية وإخفائها قسريا وزوجها ورضيعها منذ مارس 2019 .

ونقلت الحقوقية أسماء شكر، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، رسالة من والدة المختفية قسريا منار عادل أبو النجا، قالت فيها: “مات والد منار حسرة على خطف ابنته الشابة الصغيرة ورضيعها وزوجها”.

قصة مأساة

يشار إلى أن منار متزوجة من عمر ابن عمها في شهر 12/2016، ولديهم البراء عمره سنة وشهر، وتخرجت منار من كليه علوم جامعه طنطا قسم رياضيات بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف والأولى على كليتها، وتم تعيينها معيده بالكليه واستلمت شغلها ومستقره فيه يعني معندهاش أي مشاكل”، بحسب رواية والدتها.

وقالت الوالدة الحزينة في رسالتها: “منار اختفت هي وزوجها وابنها في أول شهر مارس 2019 من مسكنهم بالإسكندريه يميدان الساعه، والي الآن الأمن بينكر وجودهم”..

وأضافت: “تم ارسال بلاغ للنائب العام من قبل الاسره يوم 18/3 باختفاءهم وتم عمل توكيلات للمحامين لرفع قضيه في مجلس الدوله والقضيه اتحدد معادها بتاريخ متأخر جدا عن طلب القضيه واتحددت يوم 27/4…والي الآن ما زال الأمن بينكر وجودهم”!!!

وبحسرة، تقول والدة منار: “المشكلة الأكبر أيضا، أن الطفل مازال رضيعا يعني رضاعه مع بامبرز مع الحاله النفسية السيئه للام رغم مرور نحو 3 أشهر على استمرار خطف طفل رضيع وامه وأبوه، وحتى الآن لا يوجد اى خبر عنهم”.

بشار إلى أن السيسي يواصل سياساته القمعية ضد المصريين، وتتفشى ظاهرة الاخفاء القسري بصورة مثيرة في الآونة الأخيرة، ولم تشفع الإدانات الدولية والانتقادات الحقوقية لسجل السيسي الدامي في إخفاء المصريين، حتى الأطفال والنساء.

ومنهم الطفلة علياء (عالية) عبد الله مضر (14 شهرًا)، والتي جرى اختطافها مع والدتها فاطمة محمد موسى، ووالدها عبد الله، وخالها عمر، من محطة قطارات الجيزة في مارس الماضي.

وتصل عشرات الشكاوى يوميا إلى المنظمات الحقوقية، ومنها “المجلس القومي لحقوق الإنسان”، بشأن تعرّض مواطنين للإخفاء القسري من قبل الأمن، وعدم توصّل ذويهم إلى أماكن احتجازهم رغم مرور سنوات على الإخفاء في بعض الحالات. وهي الظاهرة التي استفحلت مع تولي وزير الداخلية الانقلابي السابق، مجدي عبد الغفار منصبه في مارس 2015، ومن بعده الوزير الحالي محمود توفيق، وكلاهما كان مسئولاً عن قطاع الأمن الوطني، المتهم الرئيس في ارتكاب جرائم الإخفاء القسري.

من جهته، كشف فريق منظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية الدولية، نحو 1989 حالة إخفاء قسري في مصر، في الفترة الزمنية بين أغسطس 2017 وأغسطس 2018، فيما وثّق “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” نحو 5500 حالة إخفاء قسري ، خلال الفترة من يوليو 2013 وحتى أغسطس2017، منها 44 مختفيا قسريا تم قتلهم خارج نطاق القانون.

جريمة مضاعفة

ولا يستثني الاختفاء القسري في مصر أحداً. فقد تعرّضت 259 سيدة لهذه الجريمة في 2018، حسبما أعلنت حملة “نساء ضد الانقلاب”، وتعدّ البيانات الإعلامية التي تصدرها وزارتا الدفاع والداخلية، سواء المكتوبة أو المصورة، مصدرا مهما لعائلات ضحايا الإخفاء القسري لمعرفة مصير ذويهم، إذ يظهر فيها بعض المختفين في مقاطع تبثها تلك البيانات الأمنية، على غرار ما كشفه أخيرا عضو”المجلس القومي لحقوق الإنسان” السابق، أسامة رشدي، بشأن بيان وزارة الداخلية عن تصفية 8 معارضين شباب، والصادر في 20 ديسمبر الماضي.

ونشر رشدي عبر حسابه على موقع “تويتر” أنّ منظمة “نجدة لحقوق الإنسان” وثّقت اختفاء اثنين من أربعة أشخاص قالت داخلية الانقلاب إنها اعتقلتهما أثناء المداهمات، الأول يدعى محمد جمال محمد علي، موظف بوزارة الصحة، ومختف قسريا من محافظة الشرقية منذ 11 أكتوبر الماضي، والثاني عمرو أيمن محمد علي الدين، الذي قبض عليه تعسفيا في 1 نوفمبر 2018، أثناء عودته من عمله في القاهرة إلى منزله بمدينة المحلة الكبرى.

Facebook Comments