يواصل قطاع العقارات في دبي تراجعه للعام الخامس على التالي، ما دفع حكام دبي إلى دراسة وقف الإنشاءات، خاصة في ظل تباطؤ النمو في دبي وقلة الطلب مقارنة بزيادة المعروض.

وقالت وكالة بلومبرج، في تقرير لها، إن هذا التراجع دفع قيادة إمارة دبي إلى السعي لوضع حد لحالة التباطؤ، حيث قامت بتعليق العمل في مطار جديد كان مصممًا ليصبح واحدًا من أكبر المطارات في العالم، وقام حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء لجنة يرأسها نجله لموازنة العرض والطلب في سوق العقارات، والتأكد من أن المطورين العقاريين التابعين للحكومة لا يزاحمون القطاع الخاص، مشيرة إلى أن بعض المطورين العقاريين أوقفوا بالفعل العمل في مشروعات مخطط لها سابقًا، فيما دعا اثنان من أبرز المليارديرات في دبي الآن إلى وقف مشروعات الإنشاءات الجديدة.

وأشارت الوكالة إلى قيام رجل الأعمال والملياردير، خلف الحبتور، بالتصريح بأن أسواق العقارات تعيش حالة من التشبع. ونقلت تحذير الملياردير حسين سجواني، رئيس شركة داماك العقارية، قبل أيام، من كارثة اقتصادية في دبي ما لم تتوقف أعمال البناء الجديدة في قطاع العقارات لمدة عام على الأقل، مشيرا إلى أنه إذا استمر هذا العرض المفرط فستحدث كارثة.

وكانت زيادة المعروض قد تسببت في انخفاض أسعار العقارات بنحو 30٪ خلال السنوات الخمس الماضية، ففي عام 2018 سجل اقتصاد دبي أدنى معدل نمو خلال نحو عشر سنوات، وأصبحت القروض المتعثرة وانخفاض أسعار المنازل مصدر تهديد للبنوك.

حيث كشفت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني، عن أن جزءا كبيرا من قروضٍ حصلت عليها شركات مرتبطة بحكومة دبي، وتستحق في نهاية عام 2021، قد تحتاج إلى "إعادة هيكلة"، الأمر الذي دفع البنك المركزي للإمارات، الشهر الماضي، إلى اقتراح تدابير رقابية جديدة لحماية البنوك من الانكشاف المفرط للقطاع العقاري، ودعوة محافظ البنك المركزي الإماراتي إلى تقييد المعروض من العقارات.

Facebook Comments