في تسريب جديد لموسوعة التسريبات العالمية التي أطلقها جوليان أسانج “ويكيليكس” نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” أكدت أن محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي “أضاع الكثير من موارده الضخمة في الثورة المضادة، وقام بحملة على الإخوان المسلمين وبنى دولة قائمة على الأمن والحداثة، حيث تتم مراقبة الجميع بحثًا عن أدنى نفحة من الميول الإسلامية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن رحيل الرئيس المصري، محمد مرسي كان أول نجاح كبير لحملة بن زايد، مضيفة: “يبدو أنه واثق جدًا مما يمكن عمله دون قيود أمريكية، وسرعان ما تحول انتباهه إلى ليبيا؛ حيث بدأ بتقديم الدعم العسكري للجنرال السابق، خليفة حفتر، الطاغية الذي يشارك مشاعر بن زايد تجاه الإسلاميين”.

وأكدت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسي أمريكي، أن الحصار المفروض على قطر منذ يونيو 2017 أصبح “قضية انتقام شخصية” لبن زايد.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنه في عام 2009، اتخذ بن زايد قرارًا من شأنه زيادة قدرته على إبراز القوة خارج حدود الإمارات العربية المتحدة، عندما سأل مايك هندمارش، القائد السابق لفوج الخدمات الجوية الخاصة الأسترالية، عن المساعدة في إعادة تنظيم الجيش الإماراتي، وتعيينه في نهاية المطاف لقيادة الجيش.

وأشار إلى أنه من غير المعقول تعيين مسئول غير عربي في هذا المنصب العسكري الرفيع في أي بلد آخر في الشرق الأوسط.

عدو الوهابية

وفي التقرير المطول نفسه، الذي يحمل عنوان رؤية محمد بن زايد المظلمة لمستقبل الشرق الأوسط، جمع الكاتب روبرت ف. وورث المقابلات الشخصية مع ولي عهد أبو ظبي – الحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وكشف عن برقية جديدة نشرت على موقع “ويكيليكس”، وهو موقع دولي غير ربحي متخصص في نشر وثائق سرية، عن مخاوف ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، من العائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية.

وأعلنت البرقية، التي نشرتها أيضًا صحيفة “نيويورك تايمز” – في تقرير مطول – أن بن زايد أبلغ السفير الأمريكي، جيمس جيفري، أنه يخشى الوهابية في المملكة العربية السعودية ويريد القضاء عليها.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ولي عهد أبوظبي “اعتبر العائلة المالكة السعودية في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عاجزة، ومع ذلك، كان خائفًا من أن يكون البديل هو دولة استبدادية وهابية مماثلة لداعش”، وذكر أيضًا “أي شخص يحل محل آل سعود سيكون كابوسًا”.

وكشفت البرقية عن أن بن زايد ركز قريبًا على ولي العهد الحالي، محمد بن سلمان “كان غير صبور لإدخال إصلاحات من أجل الحد من ارتباط المملكة العربية السعودية بالإسلام الراديكالي، وتسويق رؤيته لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.

كما أشار تقرير نيويورك تايمز إلى أنه في عام 2009 اتخذ بن زايد قرارًا من شأنه أن يزيد من قدرته على إبراز السلطة خارج حدوده إلى حد كبير، عندما دعا اللواء مايكل هندمارش، الرئيس السابق المتقاعد لقيادة العمليات الخاصة الأسترالية، للمساعدة في إعادة تنظيم الجيش الإماراتي، وانتهى به الأمر لاختياره قائدًا للجيش.

ويشير إلى أنه لا يمكن تصور وضع غير عربي مسئولاً عن جوهرة التاج العسكرية في أي دولة أخرى في الشرق الأوسط.

Facebook Comments