كشف تقارير إخبارية عن بوادر إندماج شركة “وي” للاتصالات، إحدى أذرع الانقلاب الاقتصادية مع شركة “إس تي سي” السعودية بعد استحواذ الأخيرة على شركة” فودافون” تلك الصفقة التي تم من خلالها بيع شركة فودافون مصر بمبلغ ناهز الـ4 مليارات دولار.

وكشفت التقارير ذاتها عن أنه في ظل البدائل المطروحة في تلك الصفقة، فإن أفضل السيناريوهات هو اندماج شبكة “WE” مع شبكة “فودافون مصر” عند استحواذ “المصرية للاتصالات” على كامل أسهم “فودافون مصر”.

التسريبات أكدت من داخل المطبخ الرسمي لفودافون وشركة “وي” أن عمليات الاندماج والاستحواذ من الاستراتيجيات الناجحة عالميًا والتي تسعى إليها الشركات الكبرى لتنمية حجم أعمالها واختراق أسواق جديدة وتقوية مكانتها في ظل التطور المستمر الذي يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري.

من الناحية الاستثمارية فإن شراء المصرية للاتصالات كامل أسهم فودافون مصر خيار استراتيجي لدى الشركة الحكومية وسيساهم في نمو أعمالها داخليا وخارجيا، هذا إلى جانب إعادة التوازن وضمان التنافسية على أسس سليمة داخل سوق الاتصالات المصري؛ ما سيعود بالفائدة على المستخدم والشركات والدولة.

احتكار برعاية الجيش

كانت مصادر خاصة لـ”بوابة الحرية والعدالة” قد كشفت عن محاولات شركة الاتصالات المصرية “وي” إحدى أذرع شركات المخابرات المصرية العاملة بمجال الهاتف المحمول والأرضي، عن تخطيطها لسرقة آلاف المشتركين في الشركات المنافسة للاستحواذ على السوق في السنوات القادمة.

كانت تقارير سرية قد ذكرها مدير سابق بشركة “المصرية للاتصالات” عن توغل كامل لشركة “وي” في نفوذها بداخل المؤسسة التي تستحوذ على 45 بالمئة منها؛ حيث تقوم “وي” بتعطيل خطوط الشركات المنافسة “بالأمر بالمباشر” مقابل التسليم بنقل الخطوط لها مقابل خدمات جديدة ومجانية وأقل تكلفة مالية.

غول “وي”

وبعد انطلاق “وي” بدأت ملامح الكيان الجديد بالوضوح، فأعلنت وزارة الاتصالات أن الشركة الجديدة جاءت بمشاركة وزارة الدفاع المصرية وجهات حكومية أخرى، بالإضافة لشركات الهواتف المحمولة الثلاث، و”الشركة المصرية للاتصالات”، نسب المساهمين بـ30% لوزارة الدفاع و30% للوزارات الأخرى، بينما تساهم شركات الاتصالات الأربع بنسبة 40%، مع منح شركات المحمول الثلاثة حقوق ملكية راسخة في أصول الشركة القادمة، وتسميتها بـ”الشركة الوطنية للبنية التحتية للاتصالات”.

تعطيل 650 ألف عميل

وأشار المصدر – الذي اعتذر عن ذكر اسمه نظرًا لحساسية الأمر – إلى أن “وس” قررت تعطيل 650 ألف خط لعملاء مملوكة لشركة “أورنج” خلال الأشهر الماضية، بدعوى عدم الاستخدام الأمثل لها، وهو ما فجر حالة من الغضب بداخل “أرونج” والتي ردت برفع شكوى عاجلة للهيئة العامة للاتصالات والنقابة العامة للاتصالات.

وذكر أن عددًا كبيرًا من العملاء اشتكوا من ضعف الخدمة لدى شركة “اورنج”، في المقابل فوجئوا باتصالات من “كول سنتر” تابع لشركة “وي” يخبرهم بعروض جديدة وتسهيلات مقابل التنازل عن مسار “أورنج” والإنتقال إلى “وي”، مستطردًا أن الحاجة التي كان عليها الجمهور المشترك في الشركات المنافسة قد رضخ منهم عدد كبير وقرر الانتقال لهم.

فتش عن السبب

وكشف تقرير أخير للجهاز المركزي المحاسبات، أثبت – وفق خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات – أن الشركة المصرية للاتصالات باسم we، قامت بتقديم خدمات متعددة مثل تهديد للشركات الأخرى..!!، وأن الشركة المصرية للاتصالات ( we) استلمت نحو 12.6% فقط من المكالمات المتفق عليه مع شركة اتصاﻻت مصر وفقًا لاتفاقية التجوال المحلي خلال الربع الأول من العام الحالي.

ويبلغ عدد عملاء الشركة بسوق المحمول نحو 4.2 مليون مشترك بنهاية مارس الماضي.

ثأيرات سوقية

وتراجعت خسائر شركة أورنج مصر بنحو 35.5% خلال العام الماضي، لتصل إلى حوالي 1.6 مليار جنيه، مقابل نحو 2.6 مليار جنيه قبل عام.

وأشارت إلى أن زيادة معدلات التضخم بنسبة عالية أدى إلى زيادة مضطردة في تكاليف التشغيل كزيادة أسعار الوقود والكهرباء، بحسب البيان.

وهذا هو العام الثاني على التوالي الذي تحقق فيه أورنج خسائر، كنتيجة أساسية لزيادة القروض التي حصلت عليها الشركة.

ورغم الخسائر التي حققتها أورنج في العام الماضي، فإن إيرادات الشركة زادت بنحو 7.5% إلى حوالي 12.7 مليار جنيه.

وقالت الشركة إن هذه الزيادة في الإيرادات ترجع إلى تفعيل استراتيجيتها الجديدة في السوق التي أطلقتها في الربع الأخير من 2016.

وأشارت إلى أنها حققت زيادة في عملاء نظام الاشتراك الشهري وعملاء الأنظمة المختلفة بنسبة 20% خلال العام الماضي، بفضل العروض الجديدة التي طرحتها.

Facebook Comments