يكيل كيان العدو الصهيوني المدح دائمًا للسفيه السيسي ويصفه بأوصاف متعددة، منها الكنز الاستراتيجي، والفرصة الفريدة، و”خباز إسرائيل”، وهى أوصاف متعددة لخادمهم السفيه السيسي، وفي النهاية هو موظف عند تل أبيب ومكسب لهم، لأجل ذلك أمر مدير معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني، الجنرال “عاموس يادلين”، الباحثة الصهيونية “أورليت بارلوف” بإنهاء كلمتها فورا، خلال مؤتمر أقامه المركز، فقط لأنها انتقدت السفيه السيسي، وقدّمت معطيات تدل على حجم اليأس الذي يشعر به جيل الشباب في مصر.

من جهته دعا رئيس العدو الصهيوني، رؤوفين ريفلين، إلى تدفئة العلاقات بين تل أبيب وجنرالات القاهرة، مؤكدا أن الصهاينة “فخورين بقيادة مصر برئاسة السيسي”، وجاءت تصريحات ريفلين خلال حضوره حفلا بمناسبة ذكرى استقلال مصر الـ67، وذلك في مقر سفارة الانقلاب بتل أبيب.

خباز إسرائيل!

وقال رئيس العدو الصهيوني: “قبل أسبوعين فقط تشرفت باستضافة الاحتفال بالذكرى الأربعين لاتفاقية السلام بين البلدين، يوجد لمصر دور رئيسي وقيادي في منطقتنا، والقيادة المصرية تظهر هذه المسئولية كل يوم في غزة”، وأضاف ريفلين: “هذه القيادة مصحوبة بقوة كبيرة، وآمل أن يستغل ذلك لدفع السلام والحرية والمساواة، فلنعمل معا لإيجاد طرق أخرى تمكن مصر والإسرائيليين من الالتقاء معا والعمل على تحسين حياتنا، هكذا سنواصل العمل الذي بدأ منذ أربعين عاما”.

ورفض مجلس نواب السيسي اقتراحًا مقدمًا من النائب مصطفى كمال الدين حسين، يقضي بعدم جواز منح الجنسية المصرية لمن يحمل الجنسية الإسرائيلية أو الفلسطينية، أثناء إعادة المداولة على بعض مواد مشروع قانون الإقامة ومنح الجنسية للأجانب، والمعروف إعلاميا بـ”بيع الجنسية”، وتدخل رئيس مجلس النواب علي عبد العال، قائلاً بانفعال: “مصر يوجد بها بالفعل مواطنون إنجليز وألمان، وهذا لما تتمتع به البلاد من امتيازات عديدة”.

غير أنّ كمال الدين واصل انتقاده للقانون بالقول: “أحذر من استغلال الكيان الصهيوني التشريع في الحصول على الجنسية المصرية، ومش بعيد نلاقيهم بقوا ضباط وجنود في الجيش المصري”، وشدد على ضرورة “وضع ضوابط أكثر صرامة في منح الجنسية المصرية”.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة إسرائيلية إن السفيه السيسي فتح الباب أمام اليهود للعودة إلى مصر إن هم رغبوا في ذلك، وتعهد لهم بأن تتولى حكومة الانقلاب بناء معابد لهم ومؤسسات مدنية أخرى لاستيعابهم، وفي فبراير 2016 تقدمت 11 مؤسسة يهودية من مختلف دول العالم، تتزعمها “اللجنة الأمريكية اليهودية” بمذكرة لحكومة الانقلاب تطالبها بالاعتراف بالتراث اليهودي في البلاد والاهتمام به.

واستجابة لهذه المذكرة، شكلت حكومة الانقلاب في 2016 لجنة لتسجيل التراث اليهودي بمصر، وأعلنت الحكومة في أغسطس 2017 عن مشروع لترميم المعبد اليهودي في الإسكندرية بتكلفة 100 مليون جنيه مصري، ضمن حزمة مشاريع ترميم تراث اليهود.

أمن إسرائيل

ومن ترميم معابد اليهود إلى احتلال سيناء، حيث حذر سياسيون وخبراء مصريون من خطورة ما أذاعته قناة “i24news” الإسرائيلية، عن قيام سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال بقصف شاحنات وأهداف داخل مصر بشكل متواصل خلال الأسابيع الماضية، بعد الحصول على معلومات استخبارية من المتعاونين مع المخابرات الإسرائيلية من داخل سيناء.

وكشفت القناة نفسها عن أن إسرائيل تقود عملياتها بسيناء عبر عدد من المتعاونين مع جهاز المخابرات، لمنع وصول أي أسلحة للمقاومة الفلسطينية، وكذلك لمنع نقل أي أموال يتم تهريبها عبر بعض الأشخاص في سيناء لغزة، وأن المسئولين المصريين قدموا دعما كبيرا لإسرائيل، وصادروا أموالا قبل تهريبها لغزة عبر الأنفاق.

ويربط الباحث المختص بالأمن القومي عبد المعز الشرقاوي، بين ما كشفته القناة الإسرائيلية، وبين التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، عن رغبته في ضم أراضي الضفة الغربية لإسرائيل؛ من أجل توسعة مساحة كيانه المحتل.

ويشير الشرقاوي إلى أن هذا معناه أن الفلسطينيين سوف يتم تعويضهم بأراض من سيناء، حتى تكون غزة والضفة البديلة دولة فلسطين المزعومة، التي يمكن حصارها من جميع الأرجاء، وبما يحافظ على أمن إسرائيل، وهو ما يعني أن فكرة التنازل عن جزء من سيناء لصالح الفلسطينيين، هو في الأساس لصالح إسرائيل، وليس لصالح الفلسطينيين؛ لأن هذا معناه القبول المصري والعربي بما هو أخطر من صفقة القرن الفاشلة، وهو ابتلاع إسرائيل لكل الضفة، وطرد أهلها، والقضاء على القضية الفلسطينية.

ويؤكد الشرقاوي أن السفيه السيسي ربط مصيره بالرضا الإسرائيلي، ما يجعل كل شيء بالنسبة له رخيصا مقابل استمرار دعمه دوليا وعربيا، وأنه مقابل ما يقدمه بسيناء، يحصل على مكافآت دولية عديدة لترسيخ أقدامه، والتغاضي عن تجاوزته الحقوقية بحق الشعب المصري، والتجاوز على ما يقوم به من تدمير في سيناء لصالح مشروع أمن إسرائيل.

Facebook Comments