قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة: إن «الحكومة اتخذت القرار الأسهل بزيادة أسعار الوقود، بأن تمد يدها في جيوب محدودي الدخل كما اعتادت»، مشيرًا إلى أن القرار الأصعب هو رفع كفاءة الأصول المتاحة داخل الدولة كي يكون مردودها الاقتصادي أعلى، مضيفا في تصريحات إعلامية، مؤخرا، أن معدلات التضخم ستستمر في الارتفاع خلال الفترة القادمة بعد اتخاذ تلك القرارات.

وأشار إلى أن معدلات الزيادة ستفوق بكثير ما أعلن عنه جهاز التعبئة والإحصاء، بأن الارتفاع سيتراوح ما بين 4 و5%، محذّرًا من زيادة معدلات التضخم التي بلغت 31% لتتعدى 40%، مؤكدًا أن مثل تلك القرارات تحتاج إلى مزيد من التأني لمراعاة البُعد الاجتماعي، وأن تبحث الحكومة في زيادة مواردها بدلًا من الطُرق الأسهل التي اعتادت عليها الحكومة، بأن تمد يدها في جيوب محدودي الدخل.

كوارث العجز

وقبل قليل، أظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن قيمة العجز في الميزان التجاري خلال شهر أبريل الماضي ارتفعت لتصل إلى 3.32 مليار دولار، مقابل 3.19 مليار دولار خلال الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة ارتفاع 4.1٪.

وذكر الإحصاء، في النشرة الشهرية لبيانات التجارة الخارجية أبريل 2018، أن قيمة الواردات ارتفعت بنسبة 3.9٪ خلال الشهر الماضي لتبلغ 5.58 مليار دولار، مقابل 5.37 مليار دولار خلال الشهر ذاته من عام 2017؛ بسبب ارتفاع قيمة واردات بعض السلع، مثل “المواد الأولية من الحديد أو الصلب بنسبة 66.8٪، واللدائن بأشكالها الأولية “بلاستيك” بنسبة 5ر17٪، وسيارات الركوب بنسبة 127.1 ٪، والمواد الكيماوية العضوية وغير العضوية بنسبة 33.4%”.

وإزاء تلك الكوارث التي تتلاحق تترا بعهد السيسي، تتفاقم أزمات ارتفاع الديون لأكثر من 4 تريليونات جنيه، بجانب أكثر من 104 مليارات جنيه كديون خارجية.

ومع تصاعد تلك الكارثة، لم يجد السيسي سوى فرض الضرائب والرسوم المتصاعدة على المواطن البسيط، والتي حوّلت أكثر من 80% من المصريين إلى فئة الفقراء والأكثر فقرا.

Facebook Comments