كتب رانيا قناوي:

أثار انقلاب عبدالفتاح السيسي على عدد من إعلامي 30 يونيو، ردود أفعال واسعة اعتبر فيها بعض الإعلاميين أن ما يحدث هو نوع من أنواع التأديب التي يقوم بها السيسي ضد إعلام رجل أعمال الكنيسة نجيب ساويرس، وإظهار العين الحمراء التي لوح بها السيسي من قبل في عدد من خطاباته، حينما وجه انتقادات عنيفة لوسائل الإعلام، خاصة مقدمي برامج "التوك شو"، في ظل توسيع دائرة النقد لسلطات الانقلاب في ظل الأزمات الاقتصادية الأخيرة.

وقالت مصادر في حكومة الانقلاب خلال تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة"، إن السيسي دائما يعلن عدم رضائه عن أداء إعلام الانقلاب، وزاد غضبه خلال الآونة الأخيرة في محاولة لتكميم الأفواه التي بدأت توسع دائرة الحديث عن الأزمات الاقتصادية، وقضية التنازل عن تيران وصنافير، مؤكدا أن ما يحد من وقف برامج بعض إعلامي 30 يونيو هو إظهار للعين الحمراء، خاصة في المرحلة المقبلة التي يرى النظام أن هناك حالة غضب شعبي أدى لانهيار شعبية السيسي وسط مؤيديه.

وأضاف أن انهيار هذه الشعبية وحديث بعض وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن إمكانية طرح بديل عن السيسي، خاصة بعد تصريحات مستشار حاكم أبوظبي وعدد من المسئولين السعوديين، أدى لتخوف نظام الانقلاب من ارتفاع هذا الصوت وترويجه بما يؤدي لإزاحته، الأمر الذي يواجهه السيسي بتأميم الإعلام وإزاحة كل الأصوات التي لا يرضى عن أدائها أمام الشاشات.

من جانبه، تنبأ المحامي والحقوقي طارق العوضي بأن العديد من الشخصيات العامة سيتم القبض عليهم في الأيام المقبلة.

وقال العوضي -في تدوينة عبر حسابه بـ"فيس بوك"، اليوم الثلاثاء- "القادم جميل؛ هيتقبض علينا كلنا الأيام الجاية".

وأضاف ساخرًا: "أخيرا هنعرف ننام ونقفل الفيس".

قانون "التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام" صناعة أمنية لتأميم الحقيقة

Facebook Comments