كتب رانيا قناوي:

رد الكاتب الصحفي وائل قنديل على الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الانقلاب السابق، في حواره السبت الماضي مع تلفزيون العربي، الذي يحاول من خلال صناعة تاريخ مزيف لثوريته المزعومة، بأنه لم يوافق على تشكيل حكومة للإنقاذ الوطني، أعلنتها القوى الثورية من ميدان التحرير، منتصف ليلة مجزرة "محمد محمود" في الأسبوع الأخير من نوفمبر، 2011، مكذبا تصريحاته التي أكد فيها أنه البرادعي وافق على تشكيل حكومة بناء على اتفاق القوى السياسية.

وتساءل قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الأربعاء- "هل صحيح أن البرادعي رفض أن يكون على رأس حكومة، يفرضها ميدان الثورة؟! هذا السؤال أطرحه على كل من: الكاتب علاء الأسواني وعبد الجليل مصطفى، و محمد غنيم، وأهداف سويف، والمستشار زكريا عبد العزيز، و حسام عيسى، موضحا أن هذه الأسماء، بالإضافة له أنفقت نحو ست ساعات من المفاوضات والمباحثات، والاتصالات الهاتفية، مع البرادعي، و عبد المنعم أبو الفتوح، وأبو العلا ماضي، و حمدين صباحي، انتهت بالتوصل إلى إعلان تشكيل حكومة إنقاذ وطني، يرأسها البرادعي، ومعه نائبان هما: حسام عيسى وأبو العلا ماضي.

وأضاف أنه، في ظل حالة الغليان والغضب التي اجتاحت جمهور الثورة، عقب مذبحة "محمد محمود" الأولى، وإمعان المجلس العسكري في إهانة الثورة وشهدائها بالإصرار على فرض كمال الجنزوري، صاحب الأربعين عاماً من العمل في نظامي أنور السادات وحسني مبارك، تجمع آلاف الغاضبين حول الأسماء المذكورة أعلاه، ورفضوا الانصراف قبل الإعلان عن حكومةٍ من رحم الثورة، يتم فرضها فرضاً على العسكر، ووسط هذه المشاعر الملتهبة، دارت المفاوضات والاتصالات، وكان التصوّر الأولي أن تكون حكومة برئاسة البرادعي ومعه أبو الفتوح وصباحي، نائبين، إلا أن الأخيرين اعتذرا، وفضلا الوجود في هيئة لتمثيل الثورة، من مختلف الأطياف، فجرى التواصل مع أبو العلا ماضي وحسام عيسى، فوافقا، بعد أن أبلغا بموافقة البرادعي المبدئية.

وتابع: "بعد بلورة هذا التصور، انتقل أصحاب هذه المبادرة إلى منصة ميدان التحرير، بصعوبة شديدة، نظراً إلى الحشود الهائلة، وأمسك علاء الأسواني بالميكروفون، وقرأ ما توصلنا إليه، وبثته أكثر من قناة فضائية، على الهواء مباشرة، الإعلان عن حكومة ثورة برئاسة البرادعي، بعد موافقة الأخير عليها".

وقال قنديل: "كان ذلك في صباح السبت 26 نوفمبر 2011، وكان المنتظر أن يأتي البرادعي إلى الميدان، بعد أن يطلع النهار، لتفعيل ما تم الإعلان عنه، خصوصاً أن الطرح لاقى استحساناً من مختلف الأطراف، غير أن البرادعي فاجأ الجميع بالذهاب إلى المشير، بدلاً من أن يأتي إلى التحرير، بعد أن تم استدعاؤه للقاء المجلس العسكري، فلبى الاستدعاء، فيما ترك الميدان ينتظر الذي لا يأتي.

Facebook Comments