أمريكا وبريطانيا تحذر مواطنيها السفر للإمارات

- ‎فيعربي ودولي

 لسمعتها السيئة في التعذيب

كتب: حسين علام

حذر مجموعة من السجناء الأجانب السابقين في الإمارات حكومات بلادهم من سفر مواطنيها إلى الدولة الخليجية، بسبب احتمالية تعرضهم للسجن غير المبرر وغير المحدد، والأحكام السياسية غير القابلة للاستئناف.

ونقل "ميدل آيست آي" البريطاني، عن سجناء سابقين في الإمارات، بيانات "فردية"، من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأستراليا وجنوب إفريقيا، وذلك بالتوافق مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي دشنته الأمم المتحدة، الموافق يوم 30 أغسطس من كل عام، طالبوا خلاله حكوماتهم حماية أمن المواطن، والتحذير من أن السفر إلى الإمارات يحتمل مخاطرة كبيرة بإمكانية التعرض للاحتجاز دون محاكمة أو دليل، أو سماح بالتواصل مع أحد من العائلة أو الأصدقاء، أو حتى الحق في الحصول على تمثيل قانوني".

وقال شيزان قاسم، إنه قضى تسعة أشهر في سجون الإمارات، بعد اعتقاله عام 2013، بتهمة "تهديد الأمن القومي"، بعد إنتاجه مقطع فيديو كوميدي عن الحياة في دبي، مشيرا  إلى أنه قضى جزءا كبيرا من حياة الطفولة في دبي، لكنه أرغم على التخلي عن وظيفته في الإمارات، بعد إطلاق سراحه من سجن شديد الحراسة.

وروى مواطن بريطاني يدعى ديفيد هيغ، للموقع البريطاني، أنه أطلق سراحه من السجون الإماراتية في إبريل الماضي، بعد أن أتم 22 شهرا في السجن بتهمة الاحتيال.

أما قاسم، فقال للموقع البريطاني، إنه على الرغم من أنه أصبح حرا، إلا أن تأثير الفترة التي سجن بها في الإمارات لا يزال مستمرا، بعد أن فقد وظيفته بسبب السجن، وتعرضت أسرته للإفلاس بعد أن أنفقت مدخرات حياتها على محامي من دبي منعوه حتى من الدخول إليه.

ومنذ عاد قاسم إلى بلاده، وهو يسعى إلى الحصول على خطاب اعتذار وتعويض من السلطات الإماراتية، إذ إنه يعاني من عدم قبوله في أي وظيفة، بسبب سجله الذي عاد به من دبي.

وقال: "بسبب رفض الإمارات تعرض مسؤوليها لأي نوع من المحاسبة، فإنها تستمر في انتهاك حقوق الإنسان، وتفلت دائما من العقاب. على المجتمع الدولي أن يحاسب الإمارات في هذا الشأن".

وكتب الموقعون في خطابهم أن "نظام العدالة في الإمارات سلبنا حريتنا دون محاكمة، وأوقع الضرر علينا، وأبقانا محتجزين بعيدا عن أسرنا دون قيد أو مساءلة"، مضيفين أن "الأمن الشخصي لهؤلاء الذين يسافرون إلى الإمارات أو المقيمين فيها في خطر عظيم، ومتزايد، مع إمكانية التعرض لإجراءات مسؤولي منظومة العدالة في الإمارات".

فيما حذرت وزارة الخارجية البريطانية بالفعل المسافرين إلى الإمارات، من أن السلطات هناك "حساسة للغاية تجاه ما ينشر من محتوى على تويتر أو يوتيوب".

وأطلقت بريطانيا تحذيرا للمسافرين إلى الإمارات حول إمكانية التعرض لـ"عقوبات كبيرة" في الإمارات، بسبب أنشطة ربما تكون قانونية داخل المملكة المتحدة.

ونشرت الولايات المتحدة الأمريكية بيانا تحذيريا لمواطنيها، من أن عقوبات انتهاك القانون في الإمارات "أكثر قسوة مما هي عليه في الولايات المتحدة"، وأن المدانين بجرائم من الممكن أن يواجهوا "أحكاما طويلة بالسجن، وغرامات باهظة، إضافة إلى الترحيل".

ونقل الموقع عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، قوله: "إن حماية مواطنينا الأمريكيين خارج البلاد هو من أهم أولويات وزارة الخارجية. وفقا لذلك، فإننا نقدم معلومات الأمن والسلامة من خلال برنامجنا للاستشارات والمعلومات للمواطنين الأمريكيين".