كارثة.. اتحاد الصناعات: 90% من مستشفيات الحكومة تتداول أدوية “بير السلم”

- ‎فيأخبار

كتب – أنور خيري

كشف تقرير أعده اتحاد الصناعات المصري، مؤخرا، أن خسائر المصانع الرسمية في مصر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بسبب التجارة الموازية والتهريب، أو ما يُطلق عليه الاقتصاد الأسود، تجاوزت 5 مليارات جنيه (647 مليون دولار).

وقال التقرير إن هناك 90% من المستشفيات الحكومية تتعامل مع تلك المصانع لرخص أسعارها، وهناك مصانع تقوم بتوريد منتجاتها إلى عدد كبير من الصيدليات في كافة المحافظات، ومن منتجات تلك المصانع تعبئة المياه العادية على أنها مياه معدنية، داخل زجاجات تحمل علامات تجارية وهمية لشركات كبرى وبيعها للمواطنين، وإنتاج مستلزمات كهربائية، ومواد غذائية من ألبان وجبن ولحوم مصنعة، إضافة إلى قطع غيار سيارات، وهي صناعات عشوائية تفتقد لأي ضوابط أو ضمانات للجودة البيئية أو الصحية..

وطالب التقرير، أجهزة الدولة بالعمل على مكافحة السلع مجهولة المصدر، والالتزام بالفواتير، مؤكداً أن قيمة الضرائب الضائعة على الدولة نتيجة استمرار التجارة الموازية، يزيد على 25% من إجمالي الحصيلة الضريبية.

ومن أهم مكونات السوق الموازي التي أوضحها تقرير اتحاد الصناعات المصرية مصانع بئر السلم (غير مرخصة) التي تجاوز عددها أكثر من 47 ألف مصنع لم يستخرجوا سجلاً صناعياً لمباشرة عملهم، وبعضهم يعمل في منازل بعيدة عن أعين أجهزة الرقابة، ومن بينها مصانع تعمل في منتجات خطرة على صحة الإنسان مثل إنتاج الأدوية.

وقال التقرير إن من مظاهر الاقتصاد الموازي في مصر انتشار الباعة الجائلين، حيث وصل عدد العاملين بهذا القطاع إلى 8 ملايين في مصر، بالإضافة إلى وجود أكثر من 1200 سوق عشوائي، وكلها تقريبا تتعامل بالأموال السائلة، نتيجة تفشّي تلك الظاهرة أصبحت أغلب العقارات داخل القاهرة والمدن الكبرى تستخدم الوحدات حتى الدور الثالث، كمخازن لتلك الأنشطة لقربها من الباعة مثل مناطق العتبة والموسكي (وسط القاهرة)، ما أدى لارتفاع أسعار وإيجار تلك الوحدات وعدم توفر وحدات سكنية، كذلك تكدس العاصمة بسيارات النقل مختلفة الأحجام بالإضافة للتلوث الناتج عنها.

ويضاف إلى مكونات السوق الموازي قطاع المهن الحرة أيضًا قطاع المقاولات الذي نما بشكل عشوائي؛ والذي نما مع المد العمراني وانتشار البناء بدون الحصول على تراخيص، مما يؤثر ربما على حياة المواطنين ويفسد الذوق العام والشكل الحضاري للمباني، حيث إنه من أكبر مكونات الاقتصاد الموازي.