فلسطين تنتفض.. 3 شهداء وعشرات الإصابات بمواجهات دامية في جمعة الغضب

- ‎فيعربي ودولي

استشهد ثلاثة شبان أحدهم متأثرا بجراحه وأصيب العشرات بتواصل المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال على محاور عدة ونقاط التماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك لليوم السادس عشر لانتفاضة القدس.

وخرج الآلاف في مسيرات غاضبة في محافظات الضفة والقطاع، تلبية لدعوات الفصائل والفعاليات الشعبية باعتبار اليوم يوم "جمعة غضب" ردا على تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية والإعدامات الميدانية التي يقوم بها جيش الاحتلال.

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة باستشهاد شاب في العشرينات من عمره بمواجهات في حاجز بيت حانون إيرز شمال قطاع غزة، مشيرا إلى إصابة 27 مواطنا بمناطق متفرقة بالقطاع، من بينهم 11 بالرصاص الحي وواحد بالمطاطي و11 بالاختناق.

فيما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي أكثر من سبع رصاصات على شاب فلسطيني ظهر الجمعة كان يرتدي سترةً صفراء أقدم على طعن جندي في منطقة رأس الجورة في مدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية، مما أدى إلى استشهاده على الفور.

واستشهاد الشاب شوقي جمال جبر عبيد (37 عامًا) من مخيم جباليا للاجئين متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في المواجهات مع قوات الاحتلال على حاجز إيرز/بيت حانون يوم الجمعة الماضي.

واندلعت ظهر اليوم مواجهات بين عدد من الشبان المتظاهرين شرق برج الطاقة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وفي ذات السياق احتشد عدد آخر من الشبان قبالة موقع ناحال عوز شرق الشجاعية، قبل أن تطلق قوات الاحتلال باتجاههم الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

كما قمعت قوات الاحتلال عشرات الشبان الذين تجمعوا قرب الشريط الحدودي بمناطق شرق خزاعة وشرق عبسان الكبيرة شرق خانيونس، وشرق مخيم البريج وسط القطاع، وقبالة حاجز بيت حانون "إيرز" شمالي القطاع.

وأصيب نحو 10 في تلك المناطق ما بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق.

وفي الضفة الغربية المحتلة، أصيب بعد ظهر الجمعة عدد من الشبان خلال المواجهات المندلعة على المدخل الشمالي لمدينة البيرة المقابل لمستوطنة بيت ايل، منها شابين بالرصاص الحي.

وأفادت وزارة الصحة أن شابين تعرضا للإصابة بالرصاص الحي، فيما تعرض ثلاثة آخرين للاختناق جرى نقلهم لمستشفى رام الله.

وتدور مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال ومئات الشبان في محيط مستوطنة بيت ايل بعد وصول مسيرة خرجت من رام الله نحو المدخل الشمالي لمدينة البيرة.

ورشق الشبان قوات الاحتلال بالحجارة وأشعلوا الإطارات وأغلقوا الطرقات بالحجارة، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية في المكان وأطلقوا الرصاص الحي والقنابل الغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.

كما اندلعت مواجهات متفرقة بعد صلاة الجمعة في عدد من نقاط التماس في محافظة الخليل جنوب الضّفة الغربية.

واندلعت مواجهات عنيفة في منطقة رأس الجورة في مدخل الخليل الشمالي، عقب قمع قوّات الاحتلال بعنف مسيرة حاشدة دعت لها حركة حماس، ووصلت إلى المكان.

وانطلقت المسيرة من مسجد الحرس في مدينة الخليل، وصولا إلى منطقة رأس الجورة، حيث احتشدت في المكان قوّات كبيرة من جيش الاحتلال، وأمطرت المسيرة بالقنابل الغازية والصوتية، قبل أن يرد الشّبان بإلقاء الحجارة صوب قوّات الاحتلال.

وانطلقت مسيرة أخرى في مدينة الخليل من مسجد الحسين بن علي في مدينة الخليل، بدعوة من القوى السياسية في المدينة، وصولا إلى دوار ابن رشد وميدان المدينة.

كما اندلعت مواجهات عنيفة في محورين ببلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل، عقب قمع الاحتلال لمسيرة دعت لها القوى الوطنية والإسلامية.

وانطلقت المسيرة من مسجد بيت أمر الكبير وصولا إلى مدخل البلدة الرئيس حيث البرج العسكري المقام لجيش الاحتلال في المكان، قبل أن يطلق الاحتلال القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي في المكان.

كما رشق شبّان البلدة مركبات المستوطنين بالحجارة جنوب بلدة بيت أمر، أثناء مرورها على الشارع الالتفافي المار قرب البلدة.

وفي جنوب الضفة أيضا، اندلعت مواجهات متفرقة بين عشرات المواطنين وجنود الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم في عدد من نقاط التماس في محافظة بيت لحم.

وأفادت مصادر محلية لوكالة "صفا" باندلاع مواجهات مع جيش الاحتلال في مدخل مدينة بيت لحم الشمالي، وأخرى في بلدة تقوع شرق محافظة بيت لحم.

وأطلق الاحتلال القنابل الغازية والصوتية في المواجهات، في الوقت الذي ألقى فيه الشّبان الحجارة صوب الجنود والآليات العسكرية.

وأصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق في المواجهات المستمرة.

وشارك المئات في مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة ظهر الجمعة في مسيرة حاشدة في إطار "جمعة الغضب" التي دعت إليها حركة "حماس"، نصرة للقدس والمسجد الأقصى ودعما لانتفاضة القدس.

وانطلقت المسيرة من مسجد الحاج معزوز المصري وسط مدينة نابلس، وردد المشاركون فيها الهتافات الداعية لاستمرار كافة أشكال المقاومة، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وانتشرت في محيط المسجد قوات من الأجهزة الأمنية، ومنعت المتظاهرين من التوجه إلى حاجز حوارة، مما دفع المشاركين للتوجه نحو منزل الأسير كرم المصري الذي يهدد الاحتلال بهدمه.

وعبر المشاركون بالمسيرة عن اعتزازهم بالأسير المصري وإخوانه الأسرى الذين يتهمهم الاحتلال بتنفيذ عملية "ايتمار"، دعوا للتصدي للاحتلال ومنعه من تنفيذ قرارات الهدم لمنازل منفذي العملية، كما وأعلنوا نيتهم المرابطة أمام منزل المصري هذه الليلة.

وشيع آلاف المواطنين في مدينة جنين في الضفة الغربية ظهر الجمعة جثمان الشهيد فادي الدربي الذي قضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي أول أمس الأربعاء شهيدا بسبب الإهمال الطبي.

وطالب المشيعون خلال موكب جنازة الشهيد الدربي إلى مقبرة شهداء مدينة جنين عقب صلاة الجمعة فصائل المقاومة بالثأر لدماء الشهيد وسط هتافات الغضب.

وردد المشيعون الذين انطلقوا من أمام مسجد جنين الكبير عقب الصلاة هتافات تؤكد أن المقاومة هي طريق التحرير وتحيي الهبة الجماهيرية ومقاومي السكاكين وتستذكر تاريخ الشهيد الدربي.