“شعبة المحاجر”: زيادة الرسوم تصيب 70% من القطاع بالشلل

- ‎فيأخبار

كتب: بكار النوبي
كشف إبراهيم غالي، رئيس شعبة المحاجر بغرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات، عن توقف أكثر من 70% من المحاجر عن العمل؛ نتيجة لزيادة الرسوم الخاصة بالمحاجر.

وأضاف غالي- في تصريحات صحفية اليوم السبت- أن قصر مدة الرسوم التي لا تتعدى سنة، منها 4 أشهر للموافقات الرسمية، و3 أشهر للاستكشاف، خلاف العطلات الرسمية، يسهم أيضا في إصابة القطاع بالشلل التام، حيث لا تتعدى مدة العمل الفعلية 4 أشهر.

وطالب «غالي» بأن تكون الموافقات بمدة أطول، لا تقل عن 5 سنوات لاستغلال المحجر، وتقسيط المبالغ لمدة 5 سنوات، وإعطاء فترة سماح للاستكشافات لا تقل عن 4 أشهر، على أن تتضمن تغيير الموقع في حالة عدم صلاحيته للاستخراج.

واقترح استخدام نسبة من تحصيلات الرسوم الخاصة بالمحاجر لعمل خدمات لوجستية مثل تطوير الطرق، وإنشاء محطات خدمة لصيانة السيارات والمعدات.

ويعزو "غالي" خفض الإيرادات التي كانت تدخل للدولة إلى ارتفاع رسوم المحاجر لأكثر من الضعف؛ الأمر الذي أدى إلى عدم قدرة أصحاب المحاجر على دفع الرسوم المرتفعة، وتغطية تكاليف المحجر، مطالبا في الوقت نفسه بعودة الرسوم كما كانت في السابق، خاصة أن أكثر من 70% من أصحاب المحاجر أغلقوا عملهم تمامًا.

وأشار «غالي» إلى ضرورة إلغاء الموافقات المسبقة المخصصة للتصدير التي تعطي للمحجر، ويتم دفع مصاريف كبيرة لها، وفي حالة عدم جاهزية وتمكن صاحب المحجر من توفير البضاعة خلال الفترة المنصوص عليها، يضطر إلى عمل موافقات مسبقة جديدة برسوم جديدة، ما يزيد من الأعباء على أصحاب المحاجر، كما طالب بإلغاء الرسم الصادر على صادرات القطاع، الذي تسبب في خسارة مصر لأسواقها الخارجية، رغم أنها كانت تحتل المركز الخامس عالميا في تصدير الرخام، وذلك لاعتماد الأسواق الدولية على خامات وألوان أخرى لعدم توافرها.

ويشار إلى أنه يوجد بمصر نحو 1727 محجرا لاستخراج خامات الحجر الجيرى– البازلت– الرمل– الزلط– كسر الجرانيت– الرخام الأبيض– الجبس- الطفلة، و53 منجما لاستخراج الفوسفات– أكسيد الحديد– التلك– الفحم الحجرى– الغاز الطبيعي، بحسب إحصائيات وزارة التنمية المحلية.

وبحسب إحصاءات أخرى تقدر عدد المحاجر في مصر بـ5 آلاف، منها 1727 محجرا فقط حاصلة على التراخيص الرسمية، فى حين أن الغالبية منها ويقدر بأكثر من 3300 محجر تعمل دون ترخيص وذلك حسب التقديرات الرسمية.

وبحسب مراقبين، فإن أثر المحاجر يظهر فى كثير من الصناعات ويجنى ثمارها مجموعة من أصحاب المصالح ومراكز القوى فى الدولة. ويقدر البعض أن 300 مليار جنيه تضيع سنويا على مصر، جراء عمل المحاجر تحت مظلة القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص باستغلال وتأجير المناجم والمحاجر التي بدأت القوات المسلحة تضع يدها عليها منذ عدة سنوات وسط غياب تام لأي نزاهة أو شفافية أو مساءلة.