تهديد إسرائيلي باجتياح سيناء وصمت السيسي.. خيانات الانقلاب تهدر سيادة مصر

- ‎فيتقارير

كتب- محمد مصباح:
 
هدد رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو، بالرد على الهجمات التي استهدفت مدينة إيلات "أم الرشراش" – التي تحتلها إسرائيل – الواقعة على شاطئ البحر الأحمر والذي قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه انطلق صاروخ من داخل سيناء.
 
وقال نتنياهو فى اجتماع لحكومة الاحتلال أمس: إن سياسة الكيان فى هذا الشأن واضحة وسنرد بحزم وقوة على كل هجوم".
 
وكان تنظيم أنصار بيت المقدس قد تبنى إطلاق صواريخ على منتجع إيلات البحرى دون سقوط إصابات، وعقب الهجوم بساعات، شن جيش الاحتلال الإسرائيلى غارة استهدفت نفقًا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، ما أسفر عن مقتل فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين.
 
وكان الدكتور محمد عصمت سيف الدولة، الباحث فى الشأن القومى العربى، قد أكد في تصريحات صحفية  سابقة، أن أجهزة الاستخبرات الصهيونية تخترق سيناء اختراقًا واسعًا، وهو الاختراق الذي يأتي كأحد نتائج وتوابع كامب ديفيد، التي قيدت إلى أقصى حد السيادة المصرية في سيناء، مضيفًا أن هذا الاختراق يطرح بدوره عشرات علامات الاستفهام حول عمق الاختراق الصهيوني لسيناء.
 
وأضاف "سيف الدولة": إن السيادة المصرية ودماء شهدائنا هناك وكل المعاناة التي يعيشها أهالينا هناك نتيجة الإجراءات الاستثنائية ليست كلها إلا ضحية لكامب ديفيد ولانكسار وخضوع الإرادة الرسمية المصرية منذ السادات وحتى يومنا هذا أمام الصلف الصهيوني.
 
تجاهل مصري 
 
ولم يكن استخدام تنظيم "ولاية سيناء" عبارة "حرب الوكالة" في بيان إعلان مسؤوليته عن إطلاق صواريخ "جراد" على ايلات المحتلة أخيراً، بعيداً عن الدور الذي تمارسه إسرائيل في سيناء منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، والذي يصرّ الجانب المصري على إنكاره.
 
ومع استمرار مسلسل الاختراق الإسرائيلي للأجواء والأراضي المصرية، وعلى الرغم من وجود الكثير من الأدلة والشواهد التي تؤكد حصوله بشكل متكرر، إلا أن السلطات المصرية تلتزم الصمت التام تجاه ذلك، وهو ما يعني قبولاً ضمنياً به.
 
اختراق السيادة
 
وظهر اختراق إسرائيل المجال الجوي المصري جلياً، في 20 يناير الماضي، حين قصفت طائرة من دون طيار 10 مدنيين عقب خروجهم من صلاة الجمعة، في منطقة العجراء بمدينة رفح، ليرد تنظيم "ولاية سيناء" بقصف أم الرشراش (إيلات) بصواريخ جراد، الأربعاء الماضي. وتوعّد التنظيم، في بيان تبني الهجوم الصاروخي، بمزيد من العمليات، قبل أن يؤكد أن ما تقوم به إسرائيل هي "حرب وكالة"، في إشارة إلى مشاركتها مع الجيش المصري في الحرب عليه. وقد حلّقت طائرات من دون طيار خلال اليومين الماضيين على طول الشريط الحدودي بين مصر والأراضي المحتلة.
 
ولفتت المصادر إلى أن الطائرات من دون طيار الإسرائيلية تخترق الأجواء المصرية بصورة شبه يومية، منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن هذا الأمر يتم، بكل تأكيد، بالتنسيق مع الجانب المصري، وفق تعبيرها. ويضطلع بمهام استطلاعية.
 
3 دلائل
 
وفي أغسطس الماضي ، اخترقت طائرات من دون طيار إسرائيلية المجال الجوي المصري وقامت بتنفيذ عمليات قصف ضد أهداف هناك، بجانب  الاعتماد على شبكة من الجواسيس الذين يتعاملون مع الموساد الإسرائيلي لنقل تحركات المسلحين، وأخيراً قيام ضباط إسرائيليين بالاتصال بأهالي سيناء لحثّهم على نقل تحركات المسلحين وتحذيرات من التعامل معهم، فضلاً عن حثهم على الرحيل من المناطق التي تشهد عمليات مسلحة.
 
وأول واقعة تورّطت فيها إسرائيل بقصف أهداف في سيناء كانت من خلال طائرة من دون طيار، حين تم استهداف أحد عناصر الجماعات المسلحة ويدعى إبراهيم عويضة. ونفذت طائرة من دون طيار قصف لدراجة نارية كان يستقلها عويضة. ووفقاً لأقوال بعض المتعاونين مع الجانب الإسرائيلي، في اعترافات حصل عليها تنظيم "أنصار بيت المقدس" لاحقاً، فإنهم زرعوا شريحة إلكترونية في دراجة عويضة لإمكانية تحديد مكانه وقصفه، في أواخر عام 2012.
 
عقب ذلك توالت عمليات القصف الجوي من قبل طائرات من دون طيار، يُعتقد بأنها إسرائيلية، لعدم امتلاك مصر هذا النوع من الطائرات، التي يمكنها حمل صواريخ والمشاركة في عمليات قتالية، بحسب ما أكدت مصادر عسكرية مصرية في تصريخات صحفية.
 
وما بين واقعة عويضة في 2012 ومقتل 10 مدنيين أخيراً، توجد عشرات الحالات لقصف طائرات من دون طيار لأهداف في سيناء، خلال ما يزيد عن ثلاثة أعوام، ومنها مقتل مواطن يدعى، ناجح سليمان، في أغسطس الماضي، إثر قصف السيارة التي كان يستقلّها، في مدينة رفح المصرية، من طائرة بدون طيار مجهولة المصدر.
 
وبحسب روايات اﻷهالي في سيناء حينها، قتل سليمان في قصف لطائرة من دون طيار مجهولة، من المرجح أن تكون إسرائيلية، لا سيما أنه تلقى تهديدات بعدم المرور في المناطق الحدودية.
 
وكان تقرير صادر عن "البرلمان المصري بالخارج"، رصد وصول عدد القتلى والجرحى من المدنيين في سيناء إلى 94 مواطناً، بينهم نساء وأطفال، تم استهدافهم من قبل جيش السيسي الصهيوني بدعم لوجستي صهيوني.
 
تؤكد كافة الدلائل ان سيناء قد انتهت سيادة مصر عليها خلال 3 سنوات من الانقلاب العسكري ، وهو ما جعل الصهاينة والامريكان يقفون خلف السيسي وتعويمه اقتصاديا وسياسيا ضد ارادة الشعب المصري.