قال الدكتور يحيى إسماعيل -رئيس جبهة علماء الأزهر-: إن مطالبة وزير الأوقاف الانقلابي بمنح الضبطية القضائية لمفتشي الأوقاف بهدف ملاحقة الدعاة والعلماء من مؤيدي الشرعية ومنعهم من اعتلاء المساجد بهدف تمكين الانقلاب يؤكد إصرار وزير الأوقاف الانقلابي على عسكرة بيوت الله وتسخيرها لخدمة هذا الانقلاب الدموي، مؤكدًا أن قرارات وزير الأوقاف الأخيرة لم تعد تمثل انحرافًا وتجاوزًا فقط عن مهمة الوزارة الرئيسية وهي إدارة الأوقاف وحمايتها؛ بل أصبحت تمثل تجاوزًا وانتهاكًا صارخًا لحقوق المسلمين والذين أصبحوا في عهد الانقلاب يعاملون معاملة الأقلية..

 

بل إن الأقليات تمنح حقوقها كاملة فلا تمس كنائسهم ولا يعتدى على قساوستهم، وإنما المسلمين في ظل الانقلاب استبيحت مساجدهم وحرقت مصاحفهم ويهان ويقتل علماؤهم وحرائرهم كل يوم دون أن يحرك ذلك ساكنًا لشيوخ السلطة الذين جنّدوا علمهم وفتواهم لخدمة هذا الانقلاب الدموي وقادته.. بل إن هؤلاء الشيوخ أصبحوا أنفسهم أحد أذرع هذا الانقلاب الدموي من خلال إطلاق الفتاوى تارة وإصدار القرارات تارة أخرى.

 

وأكد "إسماعيل" أن القرارات التي تتخذها وزارة أوقاف الانقلاب بمنع العلماء الثقات وأصحاب كلمة الحق من اعتلاء المنابر إنما تهدف من ورائها تثبيت أركان هذا الانقلاب الهش، ولكنها في الحقيقية تعمل على زعزعة أركانه بشدة لأنها تساعد على الكشف عن قبح أهدافه وعدائه الصريح للإسلام.

وأبدى "إسماعيل" تعجبه من تشدق وزير الأوقاف الانقلابي في تبريراته لهذه القرارات بأنه يسعى من ورائها من تمكين علماء الأزهر المتخصصين إعلاءً لمكانتهم العلمية في الوقت الذي يتم فيه تكميم أفواه المئات منهم ومنعهم من الخطب نظرًا لمواقفهم المعارضة للانقلاب العسكري، وكذلك الصمت المخزي عما يرتكب ضدهم من جرائم قتل وإبادة دون أن يحرك ذلك ساكنًا للوزير الذي يتغنى بمكانتهم. 

Facebook Comments