الحرية والعدالة
أدانت الجماعة الإسلامية قانون الانتخابات الرئاسية الذى أصدره المؤقت عدلى منصور أمس والتعديلات على قانون مباشرة الحقوق السياسية.
وترى الجماعة أن تلك القرارات تمثل عودة صارخة لظاهرة " ترزية القوانين" التى كانت تمارسها أنظمة الحكم المستبدة قبل ثورة يناير المجيدة.
وقالت الجماعة فى بيان لها اليوم الأحد :" نص قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية على استبعاد كل من حكم عليه فى جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ( ولو كان قد رد إليه اعتباره ) وهذا فضلا عن كونه يتصادم مع ما تعارفت عليه المبادئ القانونية المستقرة بتحديد مدة لرد اعتبار كل من تم الحكم عليه بجناية أو جنحة يتمتع بعدها بممارسة كافة حقوقه السياسية فإنه يعد تكريسا لحرمان بعض المواطنين من ممارسة الحقوق السياسية مدى الحياة بل يفتح الباب واسعا لحرمان كل نظام سياسي لمعارضيه من الترشح ( نهائيا ) للرئاسة بعد تلفيق القضايا لهم وصدور أحكام قضائية ضدهم".
وتهكَّم البيان على شرط ألا يكون المرشح مصابا بمرض بدنى أو ذهنى يؤثر على أداءه لمهام رئيس الجمهورية واعتبر البيان ذلك الشرط «من جملة الشروط الغامضة والفضفاضة التى قد يساء استخدامها والتلاعب بها حيث إنها لم تحدد على سبيل الدقة جملة الأمراض البدنية والذهنية التى تؤثر على أداء مهام الرئاسة».
وحول تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات ودور " الدستورية العليا في ذلك، أضافت الجماعة الإسلامية:« إصرار المحكمة الدستورية على التدخل والتأثير على تلك التشريعات ونجاحها فى جعل قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية محصنة بحيث تكون قراراتها نهائية ونافذة بذاتها وغير قابلة للطعن عليها وعدم جواز التعرض لقراراتها يعتبر تدخلا صارخا يتعارض مع ما أجمع قضاة قسم التشريع بمجلس الدولة فى عدم جواز تحصين اللجنة لخطورة ذلك على الحياة السياسية فى البلاد».
وانتقد البيان حرمان المحبوسين احتياطيا من حق الترشح وعدت ذلك مخالفة صارخة للدستور« النص فى قانون مباشرة الحقوق السياسية على منع المحالين إلى المحاكم الجنائية بتهم جنائية من مباشرة حقوقهم السياسية يعتبر مخالفا للدستور وللمبادئ القانونية المستقرة وللأعراف والقيم الإنسانية التى تنص على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته».
واعتبرت الجماعة أن هذا التعديل «يعتبر سلاحا غير شريف فى يد أى نظام سياسي فى التخلص من معارضيه وحرمانهم من الترشيح عن طريق حبسهم احتياطيا عن طريق النيابة العامة بتهم ملفقة».
وثمن البيان موقف قسم التشريع بمجلس الدولة والذى أجمع على رفض هذا التعديل لتعارضه مع الدستور ومع الأحكام المستقرة للمحكمة الإدارية العليا.
وتؤكد الجماعة الإسلامية أن قانون الانتخابات الرئاسية الجديد بعد سماحه للناخب الذى يتواجد فى غير محافظته بالتصويت أمام لجنة الاقتراع التى يتواجد فيها فإنه يفتح الباب واسعا للتزوير الفاضح وتزييف الإرادة الشعبية والتدخل والتلاعب الصريح فى عملية التصويت والاقتراع.
واختتمت الجماعة بيانها بأن« تلك التشريعات الباطلة فضلا عن كونها تدل على تخبط وارتباك تشريعى وتظهر مأساة التشريع فى عهد الانقلاب ، فإنها تكرس أيضا لحالة الإقصاء المتعمد والمتوحش فى حق الشرفاء من أبناء الوطن، كما تعد انتهاكا صارخا للحريات والحقوق العامة، وتتناقض مع المبادئ الدستورية والديمقراطية ، وتعتبر تغولا من السلطة التنفيذية الانقلابية على أعمال السلطات التشريعية المنتخبة والتى تواترت تشريعاتها على خلاف ما أتت به سلطات الانقلاب» على حد نص البيان.
 

Facebook Comments