كتب- عبد الله سلامة:

 

يعتبر سجن مركز دمياط والذي يضم 400 سجين داخل 11 زنزانة (50 سجينًا في الحجرة) من السجون الأكثر انتهاكًا لحقوق الإنسان  في مصر، وخاصة المعتقلين من رافضي الانقلاب.

 

ومن أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجن: الاستقبال بحفلة من البذاءات والسباب والإهانات، والتفتيش غير الآمي يصل للعبث بالمناطق الحساسة بجسد المعتقل، تكدس الزنازين لدرجة عدم حصول المعتقل على مكان إقامته إلا بعد يومين من دخوله الزنزانة حيث يظل واقفًا على قدميه أمام دورة المياه ، والارتفاع الشديد في درجات الحرارة بما يزيد عن درجة الحرارة خارج الزنازين بمقدار 10 درجات.

 

ومن ضمن الانتهاكات أيضًا السماح بتدخين السجائر والمخدرات بشراهة للمساجين الجنائيين؛ ما يجعل هواء الزنازين عبارة عن سحابة دخان، والنوم على جانب واحد "التسييف"، وبالتبادل، واستحالة النوم على الظهر أو فرد القدين خلال النوم، بالإضافة إلى الحشرات التي تملأ المكان وتنتشر في الملابس والفراش والطعام والشراب وتنال من أجساد المعتقلين، بالإضافة إلى رائحة العرق التي تزكم الأنوف.

 

وتشمل الانتهاكات أيضًا: عدم دخول الشمس إلى الزنازين منذ لحظة بنائها؛ ما أدى لانتشار الفطريات والرطوبة والعفف وانتشار الأمراض الفطرية والمعدية بين الموجودين كالجرب والتينيا والحساسية بأنواعها والحبوب والدمامل والحمي ونزلات البرد هشاشة العظام وضعف النظر نتيجة ظروف الحبس، وسط غياب الرعاية الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة ومنع الأدوية عنهم أو حتى شراؤها أو دخولها في الزيارات، بالإضافة إلى احتجاز أصحاب الأمراض المزمنة والمعدية مع باقي المساجين ما يؤدي لنقل الأمراض لهم مثل (الالتهاب الفيروسي الكبدي والدرن).

 

وتتعمد إدارة السجن قطع المياه عن طريق غلق المحابس الخارجية؛ حتى لا يحصل المعتقلون على الماء سوى بمعدل دقائق يوميًّا، وتعمد قطع الكهرباء يوميًّا لفترات طويلة؛ حيث يعرض أي مسجون يطالب بفتح المياه أو توصيل الكهرباء للحبس الانفرادي ومعاقبة الزنازين بقطع المياه طوال اليوم.

 

أما بالنسبة لطعام السجن فهو عبارة عن رغيف واحد يوميًّا، ومعه قليل من الحلاوة الطحينية أو قطعة جبن، ويمنع دخول الطعام إلا يوم الزيارة فقط؛ الأمر الذي يجعلها تتلف في نفس اليوم نتيجة ارتفاع درجة الحرارة.

 

وبالنسبة للنظافة اليومية فغير مسموح بتهوية الفرش أو تنظيفها ما جعلها تحتوي على كل أنواع الحشرات (بق وبراغيث وصراصير) ، كما يمنع التريض تمامًا منذ لحظة دخول سجن المركز حتى الخروج منه ويحرم المعتقلون جميعًا من التعرض للشمس.

 

وعلي صعيد الزيارات، فهي لا تتجاوز دقيقة يتم فيها استلام الزيارة فقط بعد تفتيش مهين ثم النداء على سجين آخر، كما تفرض إتاوات متنوعة منها الأسبوعي واليومي وفي المناسبات، وإذا اعترض أحد على الدفع تقوم إدارة السجن بالتفتيش المفاجيء على الزنازين ، والذي يتم فيه بعثرة وسرقة وإتلاف كل المقتنيات الشخصية للمعتقلين.

Facebook Comments