* نشطاء: من مّول الإعلانات الضخمة   * مراقبون: السيسى شعر بتضاؤل شعبيته ويهدف لتقليل ثورة الجياع
كتب- حسن الإسكندراني:
بشعارات زائفة مثل "الخوف والتشكيك يطولو الطريق" و"ويا مصر بالإصلاح الجريء نقصر الطريق"،بدأت المخابرات العسكرية والعامة، تدشين حملة ترويجية لقائد الانقلاب بهدف تقليل حدة الضغط من قبل المواطنين بعد سلة من القرارات والضرائب التى طالت جميع المصريين صغيرهم وكبيرهم عاملهم وموظفيهم وأدت لشلل أكلينكى للمواطنين.   وقد شهدت الميادين العامة والطرق حملة ممنهجة خلال الأيام الماضية من قبل قائد الانقلاب العسكرى بملأ أعمدة الإنارة وبلوكات الدعاية بإعلانات باهظة فى التلفزيون والفضائيات التابعة للانقلاب،والصحف والمواقع، خوفًا من تصاعد الاحتجاجات الشعبية على تدهور الأحوال المعيشية في مصر، بنشر إعلانات تدعو المواطنين إلى تحمل إجراءاتها التقشفية ورفع الدعم.   وتضمنت الحملة شعارات زائفة من بينها "الخوف والشك بيطولوا الطريق" "نقدر نقوي عملتنا وننعش اقتصادنا" و"بترشيد استهلاكنا نحد من وارداتنا".   وتساءل نشطاءعن الجهة المجهولة التي مولت هذه الحملة الضخمة التي تكلفت عشرات الملايين من الجنيهات لإقناع المواطنين بالتقشف؟   كما كشف مراقبون أن الانتشار المكثف لهذه الإعلانات يعكس قلق الانقلاب من رد الفعل الشعبي على هذه التشريعات المرفوضة شعبيا، وما قد تصاحبه من احتجاجات عنيفة خاصة في ظل التراجع الشديد في شعبية قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي  ودليل ذلك من قطع مئات المواطنين لطريق الكورنيش بالقاهرة، احتجاجا على اختفاء حليب الأطفال المدعوم.   وأشار مراقبون إلى أن كثيرًا من المصريين لا يؤيدون هذه الإجراءات، حيث يتهمون النظام بالضغط على الطبقات الفقيرة، ومحاباة القضاة ورجال الجيش والشرطة، كما ينتقد الكثيرون عدم اتخاذ النظام أي إجراءات جادة لمواجهة الفساد المستشري بالمؤسسات العامة والذي يلتهم عشرات المليارات سنويًّا.    كما أعلن مواطنون رفضهم للانتقادات التي وجهتها الحملة للشعب، وتحميله مسئولية تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، واتهامه بالكسل وعدم اتقان العمل والإقبال على استيراد السلع غير الضرورية.   جدير بالذكر أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كشف فى بيان رسمي له مؤخرًا عن قفز معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في مصر إلى 16.4% خلال شهرأغسطس الماضي، مقابل 14.8% في يوليو، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2008.   وأعلنت حكومة الانقلاب في مطلع أغسطس الماضي عن رفع أسعار الكهرباء بنسب تراوحت بين 33% إلى 47%، تنفيذا لخطة الرفع التدريجي لدعم الطاقة، كما زاد الإحتقان باحتكار العسكريين للأغذية والتموين والأدوية والدخول فى صناعات السجاد ورصف الطرق والمبان والكبارى وغيرها.   

Facebook Comments